انطلقت أمس احتفالات دبي بأسبوع الإمارات للابتكار، وتتضمن مجموعة من الفعاليات والتي جرى تصميمها بمشاركة أكثر من 65 جهة حكومية وخاصة في الإمارة تساهم بتنظيم ما يزيد على 256 فعالية تتوزع على مختلف مناطق الإمارة وتحاكي مكونات المجتمع وفئاته العمرية المختلفة.
وتم اختيارها بعناية لتعبر عن روح الابتكار في دبي، تلك الروح التي كانت زاد الروّاد الأوائل في تذليل العقبات وتطويع البيئة المحيطة واستثمار المصادر والممكنات المتاحة خدمةً لرفاه الإنسان، لتروي قصة نجاح غير مسبوقة كتبت فصولها جيلاً إثر جيل.
تطوير الأفكار
وأهم ما يميز أسبوع الابتكار إطلاق مسابقة «مدارس المستقبل» بتنظيم شركة «أوبر» العالمية، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ومنطقة دبي التعليمية، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، حيث تستهدف هذه المسابقة المرحلة الثانوية، وسيتم من خلالها تسليط الضوء على ثلاثة مواضيع أساسية وهي «دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، والاستدامة في الموارد الطبيعية.
إضافة إلى توفير خدمات التعليم المبتكرة»، وسيكون المجال مفتوحاً للمدارس لتقديم اقتراحاتها حول رؤيتهم لمدرسة المستقبل، وأول 25 مدرسة تشارك في المسابقة ستتأهل لتطوير الأفكار، ومن ثم ستتم عملية تحكيم لاختيار خمس مدارس في التصفيات، ومن ثم ستفوز مجموعة واحدة بزيارة خاصة للمقر الرئيس لشركة «أوبر» بالولايات المتحدة الأميركية.
أسئلة ومعايير
تتمحور المسابقة حول عدد من الأسئلة يجيب عليها الطلبة المشاركون من خلال اقتراحاتهم المبتكرة، حيث سيتم سؤالهم عن كيف يبدو التعليم في المستقبل؟ ما هي التحديات الراهنة التي تواجهها المدارس العصرية؟ كيف نجعل التعليم أقرب إلى متناول الجميع؟ كيف نجعل التعليم أقلّ كلفة وأكثر استدامة؟
كيف يمكننا بناء نظام حيث يُقدّم التعليم «عند الطلب» وبشكل ذكي؟ ما دور التكنولوجيا في هذا القطاع؟ كيف يمكننا تخفيف كلفة التعليم؟ وماذا عن الاعتبارات المتعلّقة بالتحديات البيئية؟ وماذا عن النهج التعليمي للفئات العمرية المتوافقة مع بعضها؟.
وللمشاركة في المسابقة على المدارس الثانوية تسمية فريق يضمّ بين ثلاثة وخمسة طلاب تحت إشراف مدرب متخصص، وذلك لتخيل وتصميم مدرسة المستقبل التي من شأنها معالجة جميع التحديات التي يواجهها طلاب اليوم، وتوفير متطلبات الأجيال المستقبلية كافة، وسوف تركّز المسابقة على أربعة محاور أساسية، ويمكن للفرق أن تعالج موضوعاً واحداً أو أكثر.
شراكة
وقال عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وعضو اللجنة العليا للإشراف على أسبوع الابتكار إن اللجنة عملت منذ تشكيلها كخلية نحل في توليد الأفكار، وصياغتها وتحويلها إلى فعاليات مبتكرة تليق بصورة دبي وتلبي توقعات القيادة والجمهور.
وأضاف «تلقينا باعتزاز هذا التكليف وعملنا بجد لتقدم دبي جهداً منسقاً يقوم على الشراكة الفاعلة بين مختلف الجهات حكومية كانت أم خاصة أم عامة، لتقديم فعاليات تترجم رسالة الابتكار فعلاً لا قولاً».
قادة المستقبل
بدورها أوضحت عائشة عبدالله ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أن الابتكار يعني ضمناً المضي والتقدم إلى المستقبل، ومن غير الأطفال، قادة المستقبل، هم من سيحملون رسالة الابتكار؟»، مشيرة إلى أن الابتكار ليس مرادفاً للتكنولوجيا بالضرورة، وإن كانت العديد من الابتكارات الحديثة توظف التكنولوجيا، بل هو قدرة الفرد على قراءة الظروف المحيطة وتوظيفها للخروج بحلول جديدة لتحديات قائمة بشكل أكثر فاعلية وكفاءة.
ولفتت إلى أن التطور التكنولوجي في السنوات العشر الأخيرة عزز من قدرة الفرد على الابتكار بعد أن كان حكراً على المؤسسات الكبرى، ومكّن الفرد من وضع ابتكاره موضع التطبيق دون الحاجة لاستثمارات هائلة.
وتحمل فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار في دبي عنوان «وجهتنا الفضاء» والذي تمخض عن شراكة بين الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ومركز محمد بن راشد للفضاء وشركة إعمار العقارية في مشهد تفاعلي يعكس الإنجازات التي تحققت في مجال الفضاء في الإمارات خلال السنوات الماضية.

