انطلقت في دبي أمس أعمال «المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2015»، وسط اهتمام إقليمي ودولي لافت بالإعلان عن إطلاق ثلاث أفكار مبتكرة هي «البنك الوقفي» و«التمويل من خلال خدمات الاتصالات» و«واحة الابتكار في الاقتصاد الإسلامي» والتي تهدف إلى تعزيز منظومة الاقتصاد الإسلامي العالمي.
منظومة متكاملة
وفي كلمته، أشار الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام «دافزا»، إلى الدور المتنامي الذي يقوم به الاقتصاد الإسلامي، باعتباره منظومة متكاملة لتحقيق النمو المستدام والازدهار للمجتمعات في العالم، لافتاً إلى نجاح إمارة دبي ودولة الإمارات في جعل الاقتصاد الإسلامي مجالاً جديداً من مجالات التميز والريادة التي تتمتع بها على الخارطة الاقتصادية العالمية، استلهاماً من الرؤية الثاقبة والسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أن نمو أعمال دافزا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام كان أكبر بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وتندرج المنصة، التي ينظمها «المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي» بالشراكة مع «دافزا»، في إطار دعم «أسبوع الإمارات للابتكار 2015»، تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بإعلان «عام 2015 عاماً للابتكار»، وفي مبادرة رائدة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
واحة عالمية
وحظيت الأفكار الإبداعية الجديدة بإشادة واسعة من المشاركين، البالغ عددهم أكثر من 300 مشارك، لا سيّما «واحة الابتكار في الاقتصاد الإسلامي» التي تعتبر أول واحة عالمية متخصصة باحتضان الأفكار الإبداعية والمشاريع الريادية الداعمة للاقتصاد الإسلامي العالمي.
وتتميز واحة الابتكار ببيئة حديثة ومتطورة، تستند إلى منهجية تفاعلية من شأنها تحفيز الإبداع والابتكار، وتقديم الخدمات الاستشارية اللازمة لضمان تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات عملية تتوافق مع المتطلبات القانونية والشرعية والفنية، بالتعاون والتنسيق مع المنشآت الاقتصادية.
وشهدت «المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2015» الكشف عن فكرة «البنك الوقفي». إذ استمع المشاركون إلى شرح مفصل حول «البنك الوقفي»، الذي يكتسب أهمية استراتيجية كونه مفهوماً مبتكراً ومصمماً خصيصاً للمصارف العاملة وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
ويتميز المفهوم الجديد بأنه يستند إلى بناء منشأة مالية عبر استثمار الوقف النقدي والعيني، الذي يمثل حصة غالبية في رأس مال المصرف، بصيغ معاصرة وفق الضمانات المصرفية المتعارف عليها، وبما يحقق المقاصد الشرعية والاجتماعية والتعاونية.
منظومة متكاملة
وأثنى الزرعوني على الأفكار الإبداعية المشاركة، مؤكداً أهمية «واحة الابتكار في الاقتصاد الإسلامي» و«البنك الوقفي» و«التمويل من خلال خدمات الاتصالات» في دعم المساعي الحثيثة للارتقاء بمنتجات وخدمات الاقتصاد الإسلامي، وصولاً إلى منظومة اقتصادية متكاملة تتصف بالمرونة اللازمة لاستيعاب المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأكّد الزرعوني أهمية بناء علاقات تكاملية متينة مع القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة تطوير منتجات مالية وسلعية وخدمية إسلامية ترقى إلى أعلى المعايير العالمية، مجدداً العزم على تعزيز جسور التواصل بين صنّاع القرار والخبراء ومبتكري ومطوري الأفكار والإبداع، في سبيل إثراء المعرفة وتبادل أفضل الخبرات التي من شأنها تجسيد الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس ذي نتائج إيجابية.
واختتم الزرعوني: «يشرفنا التعاون مع «المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي» لإطلاق «المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي»، التي نتطلع من خلالها إلى أن نخطو خطوة جديدة باتجاه ترسيخ حضور دبي كقوة مؤثرة على خارطة الاقتصاد الإسلامي.
وإيماناً منا بأهمية إنجاح سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة الإمارات، فإننا نسعى في «دافزا» إلى تكثيف الجهود لتحفيز الابتكار والإبداع في تطوير خدمات ومنتجات جديدة، تتواءم مع أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء وتواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين».
من جانبه، قال فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن الأطرم، رئيس «المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي» والأمين العام لـ «الهيئة العالمية للاقتصاد والتمويل الإسلامي» على هامش المؤتمر إن البنك الوقفي يستهدف رأس مال بقيمة مليار دولار، متوقعاً بدء نشاط البنك العام المقبل، من دون اتخاذ قرار بخصوص مقر البنك بعد.
قوة رئيسية
وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رؤيته لدبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي كان واضحاً في رسالته للعالم ولنا جميعاً أن الابتكار هو قوة الدفع الرئيسية لنمو القطاعات السبعة الرئيسية لهذه المنظومة المتميزة.
ونحن نشهد اليوم إطلاق منصة ستسهم في دعم جهودنا لتطوير الركائز السبع من استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي».
المنصة العالمية الابتكارية الأولى لمنتجات الاقتصاد الإسلامي التي تلبي احتياجات وتطلعات المساهمين ورواد الأعمال والمجتمعات المسلمة وغير المسلمة لأفكار ومنتجات مبتكرة تضمن تحقيق التنمية الاقتصادية التي نصبو إليها من خلال تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي».
