أطلق المكتب الإعلامي لحكومة دبي أمس «مختبر الابتكار الإعلامي» وذلك بتنظيم أولى ورش العمل المتخصصة التي سيضمها المختبر على مدار العام وبصفة ربع سنوية وذلك بهدف ترسيخ ثقافة الإبداع وتشجيع الابتكار في مجالات العمل الإعلامي المختلفة بين موظفي الاتصال المؤسسي والإعلاميين وطلبة وطالبات الإعلام، وذلك تناغما مع نهج دولة الإمارات وتوجيهات قيادتها الرشيدة في رعاية الابتكار وتوفير البيئة الداعمة المشجعة على تعزيز مستواه في شتى المجالات.

وتحدث في أولى ورشات عمل المختبر جول شافر، خبير التصوير في «إكس دبي»، الذي قدّم عرضاً للعديد من الأفكار والآليات المستخدمة في تصوير الأفلام الاحترافية الدعائية، بحضور مجموعة من طلبة وطالبات الإعلام من كافة إمارات الدولة، وذلك بمقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي.

قيمة مضافة

وبهذه المناسبة، قالت نورة المنصوري، مدير الاتصال الاستراتيجي في المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «تعتبر قِيَم الإبداع والابتكار من الركائز العمل الأساسية في المكتب الإعلامي، وحرصنا على توسيع دائرة الاستفادة من خلال مبادرة جديدة تقدّم قيمة مضافة للإعلاميين وللمعنيين بمجال الاتصال داخل دوائر حكومة دبي ومؤسساتها وكذلك طلاب الإعلام.

وكان التفكير في تنظيم هذا المختبر الذي تزامن انطلاقه اليوم مع بدء فعاليات أسبوع الابتكار في الدولة، حيث سيستقطب المختبر ـ كل ثلاثة أشهر ـ مجموعة من الخبراء والمختصين من ذوي الخبرات المتميزة للحديث عن تجاربهم وما ميزهم في مجال عملهم من عناصر الإبداع والابتكار، وكذلك للتعريف بأحدث التوجهات العالمية في مجال الاتصال، ليكون المختبر بذلك عنصراً فعالاً بتقديم أفكار ملهمة تشجّع حضور ورش عمل المختبر على الابتكار والإبداع في مجال عملهم ودراستهم».

تحقيق الأحلام

وفي بداية ورشة العمل أوضح «شافر» أن تصوير الأفلام الدعائية يتطلب قدراً كبيراً من الابتكار وهو ما يوجب تضافر عدة عوامل يأتي في مقدمتها الفكرة الرئيسية للعمل، والرسائل التي تحملها، وطرق التعبير عنها.

واستشهد كمثال على ذلك بفيلم «الرجل الطائر» الذي تم انتاجه للترويج لدبي من خلال فكرة أساسية مفادها أن دبي هي أرض تحقيق الأحلام، ومجموعة أخرى من الأفكار الفرعية التي تعكس التطور الكبير الذي شهدته الإمارة خلال الأعوام القليلة الماضية.

وأشار «شافر»، الذي عمل كمصور رئيسي لفيلم «الرجل الطائر»، أن الفكرة الأساسية تمثل الرؤية الشخصية لمبتكر العمل، وأن دور المصور لا ينحصر في حمل الكاميرا والتقاط المشاهد للتعبير عن هذه الفكرة، بل يجب عليه أن يكون شريكاً أساسياً يطور رؤيته الخاصة عن الأحداث وسياقها الدرامي، ويستخدم قدراته وخبراته الشخصية لابتكار أفكار إبداعية تتواصل مع الجمهور من خلال رسائل غير مباشرة.

رحلة التطور

وعن فيلم «الرجل الطائر»، أوضح «شافر» أن فكرة العمل كانت واضحة وقد تم التعبير عنها بشكل يحمل قدراً كبيراً من الابتكار، حيث عكست رحلة «الرجل الطائر» فوق صحراء دبي، وفوق مبانيها ومعالمها الشهيرة، رحلة التطور والتنمية التي شهدتها الإمارة، كما عبرت عن التنوع الثقافي لدبي بوصفه أحد العوامل المهمة لنهضتها؛ وقال إن دبي هي المدينة التي تضم ناطحات السحاب، وتلال الصحراء، ورمال الشاطئ بينما تتناغم جميعا بلغة خاصة تعكس الشخصية الفريدة للإمارة ومدى تميزها.

وأعلن جول شافر أن إعداد فيلم «الرجل الطائر» وتصويره تم بمشاركة مجموعة كبيرة من الشباب المواطنين والمقيمين وكذلك مجموعة من الشباب من خارج الدولة، وقد أستغرق انتاج الفيلم نحو خمسة أشهر، وخلال عملية التصوير تم الاستعانة بـ15 كاميرا يحمل أغلبها مصورون، فيما تم تثبيت بعضها على «الرجل الطائر». وشهدت مرحلة الإخراج الفني والمونتاج الاستعانة بواحد من أشهر المختصين في العالم.

وعن النتائج التي حققها فيلم «الرجل الطائر»، أكد «شافر» أن ردود الأفعال التي أعقبت تقديم الفيلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت إيجابية للغاية وحملت الكثير من الثناء والإعجاب، حيث حقق الفيلم نحو 25 مليون متابعة على «فيس بوك»، وعشرة ملايين متابعة على «يوتيوب».

وفي النهاية أكد «شافر» أن الابتكار في صناعة الأفلام عنصر مهم ولا غنى عنه، وأشار إلى أن دبي في الوقت الراهن تقدم فرصة استثنائية لتحقيق مستقبل مهني متميز للراغبين في العمل في قطاع صناعة الأفلام والتصوير.