أطلقت شركة موانئ دبي العالمية، بالتعاون مع وحدة المعلومات التابعة لمجموعة «إيكونوميست» تقريراً تحت عنوان «نقطة تحوّل: الدور الكامن للابتكار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية»، أكدت فيه أن التراجع في حركة التجارة العالمية شكّل دافعاً جديداً لحاجة الموانئ وشركات الخدمات اللوجستية للاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وترتبط خمسة ابتكاراتٍ بشكلٍ خاص في هذا الشأن إذ تؤثر على جميع أوجه العمليات التجارية والخدمات اللوجستية تقريباً، وتشتمل على: الروبوتات والأتمتة، المركبات من دون سائق، إنترنت الأشياء، البيانات الضخمة، المحاكاة والواقع الافتراضي، والأمن الإلكتروني.
الروبوتات والأتمتة
شهد القطاع زيادةً ثابتة في مستويات أتمتة الموانئ منذ تركيب أولى رافعات التحزيم الآلية في محطات الحاويات الأوروبية في روتردام عام 1990، وتتوفر المعدّات المؤتمتة، التي تنتجها شركاتٌ مثل «كالامار» لتغطية معظم وظائف المحطات، متضمنةً النقل من السفينة إلى الرصيف، والنقل البري في الحاملات بالتعليق، وإدارة تحزيم الحاويات، وتحميل الشاحنات.
الشاحنات والسيارات من دون سائق
يجري العمل حالياً على تطوير الشاحنات من دون سائق. وكشفت شركة «دايملر» عن شاحنتها «فرايتلاينر» ذات 18 عجلة في مايو 2015، وهي أول شاحنةً يتم ترخيصها لمرحلة اختبارات الطرق.
وتعمل الشاحنة بنمط السائق الآلي على الطرقات السريعة، وتنتقل إلى تحكم السائق لتغيير المسارات والتوقف. وتستخدم هذه الشاحنة حساسات الرادار والكاميرات والمحركات الداعمة لرصد الأجسام المحيطة بها لتتولى التحكم بالمقود والفرامل.
الطائرات من دون طيار
يمثّل طرح الطائرات المروحية الصغيرة من دون طيار لتوصيل الطرود، والتي يتم اختبارها في كبرى الشركات مثل «أمازون» و«جوجل»، خطوةً مهمةً في المراحل الأخيرة من سلسلة الخدمات اللوجستية. وتستخدم شركة «دي إتش إل» الطائرات من دون طيار بعيدة المدى لتوصيل الأدوية إلى جزيرة ييست الألمانية الصغيرة، فيما أطلق الميناء السويسري خدمةً تجريبية لتوصيل الطرود عبر الطائرات من دون طيار، وذلك للطرود التي لا يتجاوز وزنها كيلوغراماً واحداً.
السفن من دون قبطان
يبدو أن السفن من دون قبطان أو«الشبح» هي الأبعد منالاً من بين الأنواع الثلاثة للمركبات من دون سائق. وتم الكشف عن أول مبادرةٍ فعلية من قبل شركة «رولز رويس» القابضة عام 2014.
وتقدّر شركة «رولز رويس» أنها ستتمكن، عبر إلغاء البنية التحتية المرتبطة بطاقم السفينة، من خفض استهلاك الوقود في السفينة (وبالتالي انبعاثاتها) بنسبةٍ تصل إلى 20 في المائة. ويتيح هذا أيضاً مساحاتٍ أكبر للتخزين بالنسبة لحجم السفينة، كما ويسهم خفض أعداد طاقم السفينة في تقليص التكاليف التشغيلية بنسبة 40%.
إنترنت الأشياء
يعتبر التوسع في أنماط وكميات البيانات المُنتَجَة أحد أكثر تطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ثوريةً، والتي تجري في جميع القطاعات في الاقتصاد، بما في ذلك الخدمات اللوجستية. ويتم تقديم الكثير من هذه البيانات من قبل عددٍ متزايد من الروبوتات وعمليات الأتمتة.
إن تطوير أجهزة الاستشعار الرخيصة يعني بأنه بإمكان الشركات الآن أن تقوم بتتبع وقياس النشاط الذي يقوم به أي جهاز تقريباً. وتُمَكِّن أجهزة الاستشعار هذه الأدوات الموجودة في الموانئ والبضائع الموجودة في المستودعات من أن تصبحَ «متصلة»– وذلك كجزءٍ من التطوير الأوسع نطاقاً لإنترنت الأشياء (آي أو تي).
المحاكاة
يُستَخدَم برنامج المحاكاة لصياغة عمليات الميناء من أجل تشخيص العقبات المحتملة، واقتراح تحسيناتٍ على العمليات، وتقييم آثار التغييرات في التصميم أو العمليات. وهو مفيدٌ في تخطيط محطاتٍ جديدة أو تقييم الموجودة منها، بالإضافة إلى تدريب الموظفين.
الواقع الافتراضي
يُثار حول هذه التقنية الكثير من الجدل والتي ستساعد على ذلك هي «الواقع الافتراضي» (في آر) – والمُعَرَّفَة على أنها التوسع في الواقع المادي عن طريق إضافة طبقاتٍ من المعلومات المولدة بالحاسوب إلى الوسط الحقيقي.
وبالنسبة للقطاع الأوسع للواقع الافتراضي، فمن المتوقع أن يكون عام 2016 عاماً للنجاح الكبير بسبب إطلاق سماعات مثل «أوكولوس» (المملوكة من قبل«فيس بوك») و«إتش تي سي فايف».
الأمن المعلوماتي
يتمثل الجانب الآخر للدور المحوري المتزايد الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الموانئ والخدمات اللوجستية، في المخاطر المترتبة على الأخطاء في البرمجيات والهجمات الإلكترونية.
وقد تتراوح هذه المخاطر من الهجمات ذات النطاق الضيق من قبل المجرمين الذين يحاولون التملص من أمن الموانئ لتصل إلى الهجمات الكبيرة من قبل الإرهابيين أو الدول المعادية التي تسعى لتعطيل تدفق التجارة كإجراءٍ في الحرب.
500
مليون دولار أميركي أو ما يعادل 1.8 مليار درهم إجمالي تكلفة عمليات الأتمتة في الموانئ الكبيرة التي تستوعب أكثر من مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً. وتكون عملية الأتمتة منطقيةً في الموانئ التي تكون فيها تكلفة اليد العاملة والأرض مرتفعةً، مع وجود حاجة تنافسية لمناولة السفن الأكبر حجماً بكفاءةٍ أكبر.
120
سفينة شحن حاويات بسعةٍ تتراوح بين 13-20 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً (السفن الضخمة)، ومن المتوقع استمرار هذا التوجه نظراً لكفاءة مثل هذه السفن من حيث التكلفة، والتوسعة الأخيرة لقناة بنما، التي أصبحت قادرةً على استيعاب مرور السفن ذات سعة 13 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً.
15
ألف روبوت «كيفا» يستخدمها موقع «أمازون» العالمي في مستودعاته، ما أتاح ترتيب البضائع بشكلٍ أسرع وأكثر دقة. ونتج عن ذلك تحقيق خفضٍ بنسبة 20% في التكلفة التشغيلية للمستودعات التي تستخدم هذه الروبوتات.
35%
تراجع نسبة الواردات مقابل الصادرات خلال العقد الجاري مقارنة مع 60% في تسعينيات القرن الماضي، وتعتبر الصين عاملاً رئيسياً، إذ يتباطأ نشاط الاقتصاد الصيني فيما سيكون النمو المستقبلي مدفوعاً بالاستهلاك المحلي بدل التصدير. وتقوم الصين بتصنيع مستلزماتها محلياً.
13%
انخفاض قيمة تجارة البضائع العالمية خلال النصف الأول من عام 2015 على أساسٍ سنوي. ومن ناحية الكميات فما زالت التجارة آخذةً بالنمو، مسجلةً نسبة 1.7%، ولكن هذه النسبة لا زالت دون المتوسط على المدى الطويل بنحو 5% سنوياً.
