أطلق سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي اليوم الغرفة الذهنية المتحركة لتنشيط ذاكرة المسنين بدار رعاية كبار السن بعجمان التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
رافق سموه سالم بن احمد النعيمي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان لشؤون التعليم والاعمال الخيرية وعلي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية وناجي الحاي وكيل الوزارة بالإنابة والدكتور حبيب غلوم وحمدة الشامسي مديرة الدار.
واستمع سموه إلى شرح مفصل حول آلية عمل الغرفة الذهنية لتنشيط ذاكرة المسنين والتي ستبدأ جولتها في مناطق إمارة عجمان وستستمر في إمارات الدولة طيلة أيام الأسبوع، كما تعرف سموه من خلال جولته في الدار على الخدمات المقدمة للمسنين كالغرفة الذكية (غرفة العلاج الحسي الحركي)، التي تهتم بتأهيل المسن ومساعدته على التوازن الحركي والجسدي، بالإضافة إلى صالات العلاج الطبيعي اليومي والتي يستفيد منها نزلاء الدار وزوارها من كبار السن بعدد 20 مسنا بشكل يومي.
خدمات متميزة
وأشاد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي بجهود القيادة الرشيدة التي أولت كبار السن عناية خاصة، مؤكدا أن ما تقدمه الدولة من خدمات متميزة لهم يأتي في إطار التزامها الأخلاقي والإنساني بالمسؤولية تجاههم بهدف تحسين نوعية حياتهم وحفظ كرامتهم والعمل على دمجهم في المجتمع من خلال تقديم الخدمات والبرامج والرعاية اللازمة لهم.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه أمس الى دار كبار السن بعجمان التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بمناسبة أسبوع الابتكار الذي بدأت فعالياته أمس وتستمر حتى 28 نوفمبر الجاري.
ودعا ولي عهد عجمان الى ضرورة العناية بالمسنين وتلبية احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والصحية والترويحية وتنمية قدراتهم وخبراتهم ومهاراتهم الإنتاجية في مجالات عمل مناسبة وتصميم البرامج والمشروعات التي توفر لهم أوضاعا حياتية أفضل تضاعف من قدراتهم على المشاركة والإسهام بخبراتهم ومؤهلاتهم في مسيرة البناء بما يساعد على شغل فراغهم وتسليتهم.
وشدد سموه على أنه لا يجوز حصر رعاية المسنين بوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة فقط بل يجب ان تشمل الجميع، مشيرا إلى أنه يجب أن تشمل رعايتهم الجهات الحكومية وغير الحكومية جميعها من خلال تقديم الدعم الدائم للبرامج والمشروعات التي تسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية والاجتماعية لفئة المسنين الذين قدموا الكثير للوطن.
وأشاد سموه باهتمام حكومة عجمان الكبير بدعم دار كبار السن في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان التي تأتي احتراما وتكبيرا لتلك الفئة التي أعطت من خيرها الكثير لأبنائها ومجتمعها، مثنيا على رعاية سموه الكريمة لفئة المسنين وجهوده الدائمة والمستمرة في تقديم يد العون والمساعدة لفئات المجتمع المختلفة وللمسنين منهم بشكل خاص.
إدخال الفرحة
وأعرب سموه عن سعادته بالتواصل مع المسنين ومشاركتهم في المناسبات المختلفة، مؤكدا سموه أن هذه المبادرة تأتي انطلاقا ورغبة منه في إدخال الفرحة على قلوب هذه الفئات العزيزة على الجميع والتي هي بأمس الحاجة إلى الحنان والمحبة.
وثمن سموه دور وزارة الشؤون الاجتماعية وإدارة دار كبار السن في عجمان والأطباء والمشرفين على متابعة المسنين لما يقدمونه من خدمات إنسانية وعلاجية للآباء والأمهات المقيمين في الدار.. مشيدا بجهود حمدة الشامسي مديرة الدار وكافة العاملين في توفير مختلف خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية بأرقى المستويات.
وقال سموه انه على استعداد تام لتقديم كافة احتياجات ومصاريف «المضيف» وهو عبارة عن مبادرة جديدة للدار يتجمع فيه كبار السن لتناول الأحاديث والذكريات متمنيا سموه التوفيق والنجاح للجميع.
واطلع سموه خلال جولته على كافة المرافق التابعة للدار والتي تضم الصيدلية والمكتبة وصالة الطعام وغرف العناية المركزة وغيرها من الأقسام حيث استمع الى شرح حول طبيعة العمل والخدمات التي تقدمها للآباء المسنين سواء المقيمين في الدار او في المنازل.. حيث كان في استقبال سموه ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة والفنان الدكتور حبيب غلوم ومديرة الدار وعدد من المسؤولين.
من جانبه أشاد ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة بالدعم الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان للدار.
وصرح ناجي الحاي وكيل الوزارة بالإنابة بأن دولة الامارات تشهد أسبوعا متميزا ملؤه الابتكار والابداع، وهي رسالة إيجابية لمجتمع الإمارات من مؤسسات وأفراد أن يحفز ذاته والآخرين على استمطار الأفكار وطرحها دون تردد، وإن الدعم الذي نلقاه من قيادتنا الحكيمة لهو أكبر حافز لنا أن نستمر في مسيرتنا الابداعية والابتكارية.
وأضاف الحاي بأن الغرفة الذهنية لتنشيط ذاكرة المسنين والتي تم إطلاقها من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد إمارة عجمان رئيس المجلس التنفيذي، ستساهم في توعية ذوي المسن من كيفية تجنب خرف الشيخوخة، حيث تتضمن الغرفة مجموعة من التدريبات الذهنية لتنشيط ذاكرة المسن وتبني أنماط متنوعة من التفكير والتذكر.
من جهتها قالت منى الغاوي الرئيس التنفيذي للابتكار في الوزارة إن فريق الابتكار الذي تم تشكيله في الوزارة تم توزيعه على مستوى الامارات كافة لما يتناسب ويتوافق مع النشاطات المنظمة في كل إمارة، وقد تم اعتماد الفعاليات بناء على قياس مدى جودة الفكرة والبرنامج الذي يتم عرضه خلال أسبوع الابتكار بما يتلاءم مع منظومة الابداع والابتكار.
وبينت الغاوي بأن جميع الفعاليات تستهدف فئات تولي الوزارة لها أهمية كبرى في تقديمها أفضل الخدمات لهم، بكل يسر وسهولة واستفادة.
خطوات عمل
وبينت حمدة الشامسي مديرة دار رعاية كبار السن بعجمان التابعة للوزارة بأن الغرفة الذهنية لتنشيط ذاكرة المسنين والتي انطلقت من عجمان بزيارة منازل كبار السن، ستقدم خدماتها طوال أسبوع الابتكار في إمارات الدولة حيث من المتوقع أن يستفيد من خدمة الغرفة خلال أسبوع الابتكار 100 مسن.
وأشارت الشامسي إلى أن الغرفة الذهنية ستعمل على قياس قدرات المسن الذهنية بتطبيق اختبار خاص مكون من 10 أسئلة تقيس عددا من القدرات العقلية كقوة الذاكرة «الانتباه» اللغة، وسيتم تحديد درجة المسن في الاختبار وعلى اساسها يتم تحديد نوع الالعاب الذهنية التي يحتاجها المسن للمحافظة على قدراته الذهنية والحد من تدنيها، ويتلقى المسن هذه
التدريبات لمدة سنة كاملة ضمن جدول محدد، كما سيعاد تطبيق الاختبار بعد مرور سنة للتأكد من مدى فعالية هذه التدريبات على المستوى الذهني لكبير السن.
حكومة عجمان تطلق 77 فعالية إبداعية
حضر سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ورشة خاصة عن الابتكار نظمتها الحكومة الالكترونية بالمجلس التنفيذي لامارة عجمان أمس في فندق عجمان سراي بمناسبة بدء فعاليات واحتفال الامارات باسبوع الابتكار والتي تستمر حتى 28 نوفمبر الجاري.
والذي يأتي تزامنا مع إطلاق حكومة عجمان ضمن اسبوع الامارات للابتكار أكثر من 77 فعالية إبداعية مبتكرة سينظمها المجلس التنفيذي بمشاركة الجهات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص.
وتشمل الفعاليات جميع مناطق الإمارة وتتنوع بين المعارض والمؤتمرات وورش العمل والبرامج التفاعلية فضلا عن الأنشطة المتنوعة في الأماكن العامة والموجهة لعامة الجمهور ومن ضمن الفعاليات الابتكارية مختبر الابتكار الحكومي وفعاليات الابتكار في أسطر ونظام النجوم وأنا في خدمتك ومدرسة الروبوتات وفعالية حاويات صديقة للبيئة ومعرض الابتكار.
ورشة ابتكارية
وتناولت الورشة الابتكارية التي شهدها الى جانب سمو ولي العهد سالم بن احمد النعيمي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان لشؤون التعليم والاعمال الخيرية والمهندس سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان وعدد من الشيوخ ومديري وكبار موظفي الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية وكبار المسؤولين، عددا من الموضوعات من بينها الاطار الابتكاري من خلال سعي الحكومات على تنفيذ بناء القدرات الابتكارية في كافة الجهات الحكومية.
ومفهوم الابتكار في الحكومة وما هي الطرق والسبل التي يمكن تتبعها في الحكومة لتطبيق الابتكار على نحو فعال ومستدام وثقافة الابتكار والتي تتمثل بالجوانب الثقافية المطلوبة والتي من خلالها يتم تطبيق الابتكار في شتى المناحي الحكومية على جميع المستويات.
وتطرق المحاضرون في الورشة إلى التركيز على الاطار الابتكاري والذي يعتمد على الانسان والعامل البشري والحكومة الفعالة واستخدام التقنيات بالشكل الصحيح والتعريف باجندة الابتكار الخاصة بكل مؤسسة وتحديد دور الحكومة في الابتكار وان يكون داعما للعملية الابتكارية بالاضافة الى مساهمة الاعلام وتحديد مسار لنضج الابتكار في المؤسسة والاساليب اللازمة لذلك.
ثقافة واسعة
واكد سمو ولي العهد خلال الورشة ان اسبوع الابتكار يعتبر احدى كبرى مبادرات الابتكار في العالم تنظمه دولة الامارات تماشيا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بإعلان عام 2015 عاما للابتكار .
وإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الاستراتيجية الوطنية للابتكار الهادفة إلى المساهمة في تحقيق رؤية الإمارات 2021 وبجهود موحدة من قبل الحكومة والقطاع الخاص والافراد للمساعدة على نشر ثقافة واسعة النطاق للابتكار في الدولة وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار.
وقال سموه إن تخصيص اسبوع للابتكار في دولة الامارات يدل على اهتمام القيادة الرشيدة بالكادر البشري من اجل تشجيعهم على الابداع ووضع افكار ومقترحات ابتكارية يكون لها اثر كبير على العمل الانساني وتحقيق اهداف مستدامة نسعى من خلالها لنكون الدولة التي تهتم وتعمل على تنفيذ ابتكارات جديدة من افكار ابنائها تخدم النهضة التنموية الشاملة لدولة الامارات والعالم..
مؤكدا سموه ان ابناء الوطن قادرون على وضع توجيهات قيادتهم وبذل الجهود في سبيل تطوير ونهضة العلوم كافة.


