أكد مسؤولون ماليون بارزون وخبراء اقتصاديون أن أهم ما يميز السياسة العليا لدولة الإمارات، التي تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، وضوح الرؤية وفاعلية آلياتها وسهولة ترجمتها إلى واقع ملموس، ما يظهر الفكر السديد والحكمة التي تميز القرارات والمبادرات التي تتخذها القيادة الرشيدة.
وتوقعوا أن تسهم هذه المبادرات الشاملة الجديدة في تقدم دولة الإمارات إلى مراتب أرفع عالمياً في المؤشرات المختلفة للتنافسية والرفاهية والأداء الحكومي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أن الإمارات لايزال لديها المزيد لتثبت أنها من أسرع دول العالم نمواً وتقدماً.
يونس الخوري:
كد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أن جهود القيادة الرشيدة لدولة الإمارات رسمت توجهات الدولة نحو الاستدامة من خلال السياسة العليا لدولة الإمارات، التي تم وضعها لمواكبة الاتجاهات المستقبلية لسكان الدولة، وتتضمن مبادرات في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، ما من شأنه جعل دولتنا الفتية أكثر استدامة لتلائم الاحتياجات المعيشية وتتماشى مع متطلبات المستقبل.
وأشار إلى أن هذه المبادرات توفر قنوات تفاعلية جديدة للارتقاء بالعمل الحكومي إلى آفاق جديدة بما يعود بالنفع على القطاعين الحكومي والخاص ويمنحهما أداة للتقييم الذاتي المستمر.
ناصر السويدي:
قال ناصر السويدي، رئيس مجلس إدارة بانميد للطاقة، إن أهمية هذه المبادرات أنها جاءت في وقت نجحت فيه الإمارات في اجتياز اختبار انخفاض أسعار النفط بنجاح حيث استطاع الاقتصاد الوطني الصمود والتماسك بقوة في مواجهة تداعيات هذا الانخفاض الذي زلزل اقتصادات دول كبرى حول العالم، حيث عوض الأداء القوي للقطاعات غير النفطية جزئياً ضعف مستويات نشاط القطاع النفطي.
و أضاف أن المبادرات الجديدة تنسجم مع «رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030» و«خطة دبي الاستراتيجية 2015» حيث تستهدف زيادة مستويات التنويع الاقتصادي وزيادة نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال السعي إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية في القطاعات الصناعية وقطاعات التصدير الأخرى، بما يشمل الصناعات الثقيلة والنقل والبتروكيماويات والسياحة وتقنية المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والطيران وخدمات النفط والغاز. مشيرا إلى أنه لتحقيق هذا الهدف تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية في قطاعات الإنشاءات والتجمعات السكنية والسياحية والصناعية والتجارية على نطاق واسع.
محمد الظاهري:
من جانبه قال المستشار الاقتصادي محمد سعيد محمد الظاهري، إن شمول المبادرات الجديدة تعكس نجاح السياسات المدروسة وتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحفز على التقدم في مجال التنافسية ضمن الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها دولة الإمارات في مسيرة التنمية المستدامة للاقتصاد المحلي، تعزيزا لمكانتها الريادية إقليمياً ودولياً كمركز مفضل للأعمال. مشيرا إلى أن الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في الدولة إلى جانب البنية التحتية المتطورة والاستراتيجيات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها، والتي تركز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل القومي، ساهم في تحقيق تقدم الدولة في مختلف القطاعات.
وأكد أن الإمارات نجحت في توفير بيئة استثمارية تتميز بالكفاءة والتميز بما يتماشى مع التوجهات العالمية في الأنشطة الاقتصادية عموما والقطاع الصناعي بشكل خاص؛ فبعد مرحلة كان التوجه فيها إلى المناطق التي تتميز بانخفاض التكلفة فقط اتضح أن هذا التوجه لم يكن ناجحا وبدأ التوجه حاليا إلى التركيز على الدول التي توفر عناصر الكفاءة والجودة والتميز، وهو ما توفره الإمارات حاليا مما يعطيها ميزة تنافسية في جذب الصناعات الهامة المتطورة والاستراتيجية.
فيصل عقيل:
أكّد فيصل عقيل، نائب الرئيس التنفيذي في مصرف الإمارات الإسلامي، أن تركيز مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على زيادة الإنفاق على البحث العلمي في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة، هو خير دليل على سمو الهدف الذي ترمي إليه تلك المبادرات، ألا وهو بناء العقول؛ لأنه وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد فإن الرهان الحقيقي هو على العقول، وأن «المعرفة هي أقصر طريق للفوز».
وأشار إلى أن الحكومة الرشيدة كانت وستبقى الداعم الرئيس للروح الاستثمارية والمبادرات المبتكرة في الدولة. وأضاف: «من الواضح أن الإمارات ماضية في عزمها على تحقيق المراتب الأولى عالمياً لشعبها في مختلف المجالات، فالشعوب كما علمتنا الحكومة هي الثروة الحقيقية، وأعتقد أن تلك المبادرات سوف تسهم في حفز روح التنافسية والإبداع ونحن في الإمارات الإسلامي سوف نواصل العمل على التأسيس لثقافة الابتكار، التي تكون أكثر عمقاً وتوسعاً إذا ما نفذت وفقاً لعملية ابتكار منظمة ومنضبطة. وبصفتنا مؤسسة مالية إسلامية، فنحن رواد في رعاية الاقتراحات المبتكرة في مجال المنتجات والعمليات والعلامات التجارية والتواصل والشراكات والتفاعل مع المتعاملين.
مبارك العامري:
قال الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، هذه المبادرة العظيمة التي تستشرف المستقبل وترعى مصالح الأجيال القادمة وفق خطة تهدف إلى استدامة النمو لأجيال ما بعد النفط من خلال الاستثمار في الإنسان والعلم والتكنولوجيا والابتكار، هي بلا شك نظرة صائبة ومدروسة بحكمة من كافة الأبعاد من حيث تحديد الهدف الواضح وخطط التنفيذ على المديين القريب والبعيد، ومن هنا نقول لقيادتنا الرشيدة لكم من شعبكم كل التقدير والعرفان لجميل صنعكم وعنايتكم بأبناء هذا الشعب في الحاضر والمستقبل.
علي الكعبي:
قال المفوض علي محمد صبيح الكعبي، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إن اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للسياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار يعكس حرص القيادة الرشيدة على الاستثمار في المواطن الإماراتي والارتقاء بمعارفه ومهاراته في مجال العلوم والتكنولوجيا إلى أعلى المستويات العلمية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الكعبي أن الهيئة الاتحادية للجمارك تولي أهمية خاصة لمحور الابتكار في قطاع الجمارك في الدولة وتحرص على تطبيق أحدث الأنظمة التكنولوجية في مجال التفتيش والرقابة، بما يدعم أمن المجتمع ويساهم تيسير حركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الهيئة شكلت فريقاً للابتكار يشارك في أسبوع الابتكار بمشاريع وأفكار متنوعة.
هاني الهاملي:
أشار هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، إلى أن السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تعد من أهم المبادرات الاستراتيجية التي أطقتها الدولة طوال أربعة عقود وقفزة نوعية في الإطار التنظيمي لنهج الابتكار الذي تبنته الإمارات من أجل تعزيز مسيرة التنمية المستدامة، لاسيما في إطار المبادرات الـ100 وحجم الاستثمار المخطط 300 مليار درهم الذي تنطوي عليه السياسة المذكورة، وبما تستدعيه من إعادة النظر في كافة التشريعات الاستثمارية للتشجيع على نقل التكنولوجيا ودعم الابتكار وإنشاء شراكات تعاقدية تصنيعية عالمية.
سلطان بطي بن مجرن:
أكد سلطان بطي بن مجرن، مدير عام أراضي دبي، أن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، جاء ليؤكد للجميع أن الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لا تدع مجالاً للصدفة.
فهذا الإعلان الذي حظي بمباركة كافة مستويات القيادة، وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤكد حقيقة مهمة، وهي أننا في دولة الإمارات نتخذ من التخطيط نهجًا لنا في مستقبلنا.
وبما أن الأمر يتعلق بمستقبل الأجيال، كان لا بد من وضع سياسة عريضة تشتمل على عشرات المبادرات، وأن يتم دعمها بمليارات الدولارات، كيف لا وهم يمثلون الركيزة الأساسية التي يبنى عليها المجتمع والاقتصاد، بل والمستقبل بكل أبعاده وأركانه.
محمد مصبح النعيمي:
وقال محمد مصبح النعيمي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمجموعة شركات موارد للتمويل، إن قيادات دولة الإمارات راهنت ومنذ البداية على بناء الإنسان وعقله ومواهبه وطاقاته، مؤكدين أننا لا بد وأن تقود هذه العقول يوما مسيرة التنمية، مشيرا إلى أن ثرواتنا المستدامة التي يفترض أن نورثها لأجيالنا القادمة يجب أن يكون اعتمادها على العلم والمعرفة والتقنية والابتكار وسياسة العلوم والتكنولوجيا، وهذا ما تنتهجه قيادات الدولة في سياساتهم المقبلة.
مشيراً إلى أن دولتنا دولة الإمارات وقياداتها حسموا خياراتها لعالم ما بعد النفط بالاستثمار في الإنسان وفي العلم والتقنية المتقدمة، وما علينا نحن شعب الإمارات بكافة قطاعاته إلا أن نحرص ونسعى جاهدين إلى توحيد كافة الجهود من أجل تحقيق تلك النقلة العلمية المتقدمة لدولتنا الإمارات، لافتا إلى أنه يجب أن نحرص على أن نبني رؤوس أموال منتجة، قادرة على إنتاج دخل يحل محل الإيرادات البترولية في تمويل عمليات الاستهلاك والاستثمار بشكل دوري ومتتابع.