تفاعل وزراء ورؤساء هيئات؛ مع اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للسياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مؤكدين أن هذا التوجه يعزز صعود أسهم قطاعات حيوية كثيرة نحو قمة الإبداع والابتكار والإنجاز، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات المقبلة في شتى المجالات الحيوية.

وفي هذا الصدد؛ قال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار «إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ إنشاء اللجنة كانت بأهمية وضع إطار استراتيجي وطني شامل وبعيد المدى للدولة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، حيث تعمل الحكومة على توفير الإطار التشريعي والتنظيمي الملائم لإحداث نقلة نوعية في العلوم والتكنولوجيا في الدولة كما تعمل أيضاً على إعداد الكوادر البشرية المناسبة لهذه التحول وتوفير الدعم الاستراتيجي والوطني لمجموعة من الصناعات التقنية المتقدمة بالدولة؛ بالإضافة لبناء شراكات دولية ومحلية لاستقطاب أفضل التقنيات والعقول والاستثمار في مبادرات نوعية في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار».

مؤشرات واضحة

وأضاف معاليه أن اللجنة الوطنية للابتكار عملت خلال عام كامل على التعاون مع كافة الجهات والأجهزة المعنية في الدولة لإنجاز هذه السياسة ورفعها للاعتماد من رئيس الدولة ونائب رئيس الدولة قبل نهاية العام الحالي، وأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كانت بوضع مؤشرات واضحة ضمن كافة الخطط الاستراتيجية للوزارات والهيئات لتنفيذ هذه المبادرات ومتابعة تنفيذها من مكتب رئاسة مجلس الوزراء ورفع تقارير دورية بشأنها لمجلس الوزراء.

وأوضح أن السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ستخضع لمراجعات دورية سنوية للتأكد من مواكبتها لكافة التطورات العلمية والتقنية التي يمر بها العالم من حولنا والتأكد من قدرة كافة المؤسسات والجهات على مواكبة هذه التغييرات والتأقلم مع المتغيرات.

قاعدة متطورة

من ناحيته أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي عضو اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار على الدور الحيوي لمؤسسات التعليم العالي كرافعة أساسية لتطبيق سياسة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، من خلال توفير البنية التحتية المتخصصة في مجالات البحث والتطوير، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بقاعدة بيانات متطورة تشمل نتائج هذه الدراسات والأبحاث.

وقال معاليه إن الوزارة قدمت العديد من المبادرات لدعم السياسة العليا العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ومن ضمنها إطلاق مساقات تخصصية في كافة الجامعات الوطنية، وإنشاء المجمعات العلمية والتكنولوجية في هذه الجامعات، وتركيز الابتعاث على المجالات الرئيسية في سياسة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأضاف معاليه أن الوزارة ستعمل أيضا على استقطاب رواد الأعمال للاستفادة من خبراتهم من خلال المحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية لتعزيز المفهوم العملي للابتكار وريادة الأعمال، إضافة إلى تنظيم عملية البحث والتطوير في جامعات الدولة، وتوحيد وتطوير سياسات وأسس عمل مراكز البحث والتطوير.

جهود الحكومة

كما أشار معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعضو اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار إلى أن السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار تدعم جهود الحكومة لتبني الابتكار في جميع مجالات العمل، ما يسهم في نجاح تطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار ويحقق أهداف ومحاور رؤية الإمارات 2021.

وأوضح المنصوري أن مشاريع الوزارة تدعم السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتتضمن وضع قوانين وإجراءات فعالة لتسجيل براءات الاختراع وحماية الملكية الفكرية، وإطلاق حاضنة متخصصة في مجال الابتكار في تكنولوجيا وتقنيات السيارات «أوتودستركت» تحتضن المشاريع الصناعية النموذجية المتخصصة، أما في قطاع النقل فإن المشاريع تشمل دعم قطاعات تصنيع الطائرات وقطع الغيار الخاصة بها وصيانتها وإنشاء برامج تعاون بين الجامعات وقطاع الطيران.

بيئة حاضنة

وأشار معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية إلى دور الوزارة في تحفيز وإيجاد بيئة حاضنة للابتكار والعلوم والتكنولوجيا من خلال التشريعات والأطر التنظيمية التي تعمل على تطويرها وتحديثها في القطاع المالي لتحقيق أهداف الدولة في كافة مجالات رؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للابتكار.

وقال معاليه إن مبادرات الوزارة الداعمة لتطبيق السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار تشمل تصميم إطار قانوني مالي متوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وإصدار القرارات التنظيمية الخاصة بالحصول على التمويل، إضافة إلى التحديث المستمر للميزانية والقوانين المالية، ودعم توفير تمويل كاف للبحوث العلمية الأساسية وأنشطة البحث والتطوير والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجال العلوم والتكنولوجيا.

مناهج متكاملة

من ناحيته أوضح معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم عضو اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار أن الوزارة ستؤدي دوراً مهماً في مجالات تطبيق السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، من خلال توفير مجموعة من الأدوات للارتقاء بالمستوى التعليمي للطلاب، مثل المناهج التعليمية والكتب الرقمية والمنصات الإلكترونية.

وقال الحمادي إن الوزارة ستعمل على تطوير مناهج دراسية متكاملة وداعمة وحاضنة للابتكار بهدف إكساب الطلبة مهارات التحليل والتفكير المنهجي، وستضيف الابتكار كمعيار في تقييم المدارس، وستقوم على تطوير برامج وأدوات لطلبة المرحلة الأساسية لاكتشاف مواهبهم وقدراتهم الابتكارية وتنميتها ورعايتها من خلال مخيمات الابتكار وبرامج التدريب المكثفة والإرشاد المتخصص، وإنشاء مختبرات مدرسية متخصصة بعلوم الروبوت.

القدرات الوطنية

كما أكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة وعضو اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار أن السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار تضع قطاع الرعاية الصحية على رأس أولوياتها، وأن تطبيقها يتطلب تعزيز القدرات الوطنية نحو مزيد من الابتكار، واستقطاب الشراكات الخارجية والعقول لتطوير هذا القطاع.

وقال إن من بين مشاريع الوزارة لدعم هذه السياسة، مبادرة لتشجيع الأبحاث حول نتائج استخدام الخلايا الجذعية لعلاج بعض الحالات المرضية، ووضع مجموعة من المحفزات للشركات العالمية لإنشاء مكاتب علمية لها في الدولة، وجذب الصناعات الدوائية العالمية وخصوصاً الصناعات الخاصة بالتقنيات الحيوية.

كفاءة عالية

من ناحيته قال معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة إن مبادرات الوزارة المتعلقة بالسياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار تشمل العديد من المجالات وأبرزها برنامج لتحلية المياه باستخدام تقنيات ذات كفاءة عالية، وزيادة كمية مياه الاستمطار من السحب، واستخدام الليزر في الاستمطار.

وأضاف أن من ضمن المشاريع الداعمة برنامج تحلية مياه البحر باستخدام تقنيات الطاقة المتجددة، ودراسة استخدام التقنيات المبتكرة للكشف عن مصادر التسريب في الشبكات وتقليل الفاقد، وتقنيات إعادة استخدام المياه في أنظمة التبريد.

قطاعات المستقبل

وأشار معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة إلى أن تطبيق السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار يتطلب إطلاق جملة من المبادرات وإنشاء الحاضنات المبتكرة لدعم نمو قطاع الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، بوصفه أحد أهم قطاعات المستقبل.

وقال معاليه: سيتم افتتاح وتوسيع مركز مصدر للطاقة الشمسية، وإنشاء مركز حلول تخزين الطاقة وتطوير تجمّعات تخزين الطاقة، وإنشاء حاضنة لشركات التكنولوجيا النظيفة الناشئة، وتجمعات للتكنولوجيا النظيفة، إلى جانب العمل على تشريعات تنظم وتسهل توسيع نظام الاستدامة وتطبيق معايير ورموز المباني الصديقة للبيئة، وتطبيق وفرض الشروط الإلزامية للتدفئة والتهوية وتكييف الهواء وغيرها.

أسبوع الإمارات

وأشار معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه؛ إلى أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تعمل على خلق بيئة محفزة للابتكار حيث تشارك كافة الجهات الحكومية والمحلية والخاصة خلال أسبوع واحد هو أسبوع الإمارات للابتكار، بأفكار وفعاليات مبتكرة ترسخ ثقافة جديدة في مجتمعنا هي ثقافة الابتكار في كافة المجالات.

وأضاف بن فهد: «هذا ما أكده لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله؛ بعد إعلانه عبر حسابه الرسمي على تويتر أن السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، تتضمن 100 مبادرة واستثمارات تبلغ قيمتها 300 مليار درهم هدفها الاستعداد لعالم ما بعد النفط، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على تعزيز دور الابتكار عبر استراتيجيتها كمحرك رئيسي للتطوير الحكومي، وباعتباره رافداً أساسياً للنمو الاقتصادي بالإضافة لتعزيز مكانة وسمعة حكومة دولة الإمارات كمركز ابتكار عالمي.

الاستثمار في الإنسان

وأكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، أن الاستثمار في الإنسان أفضل شعار، رفعته دولة الإمارات منذ قيامها وعملت على تحقيقه على مدى العقود الأربعة من عمرها، فوجهت الدولة جهودها نحو التعليم، باعتباره مفتاحاً للتقدم والرقي واهتمت بصحة الإنسان ورفاهه وفتحت أمامه الأبواب لينهل من جميع حضارات العالم وثقافاته.

وأوضحت أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، يكمل المسيرة اليوم، معلناً التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بأن مستقبل الإمارات ليس مرهوناً بالنفط، وإنما سيبنى على عقول أبناء الإمارات، وأن السياسة العليا للدولة ستعنى بالاستثمار في الإنسان من خلال التدريب والتعليم والأبحاث والتطوير ودعم أبحاث الطاقة الشمسية والطاقة النووية السلمية.

وأضافت أن مواطني الإمارات سيثبتون لقادتهم والعالم أجمع أنهم قادرون على استيعاب تلك العلوم والإبداع فيها، وأنهم سيشاركون في بناء اقتصاد وطنهم، اعتماداً على إمكاناتهم وإبداعاتهم في العلوم والتكنولوجيا والصناعة والسياحة، وأنهم سيبنون هذا الاقتصاد على أسس راسخة ومتينه لا تؤثر فيها الهزات التي تحدث في هذا الجزء من العالم أو ذاك.

وأبانت أن شعب الإمارات سيحتفل مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بآخر برميل من النفط، ستصدره الإمارات وهي عزيزة شامخة باقتصاد متنوع وعصري يعتمد على الإنسان الإماراتي الذي سيؤكد أن ما استثمره فيه قادته على مدى عقود، أوجد إنساناً قادراً وفاعلاً ومواكباً لركب الحضارة وسباقاً في ميادينها المختلفة.

أوضح محمد أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أن الهيئة ستدعم السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال مبادرات ومشاريع تشمل البنية التحتية التكنولوجية، وإدارة الخدمات الآمنة، وتطوير شبكة معلومات حكومة دولة الإمارات، ونظام إدارة علاقات المتعاملين الوطني، ومشروع تسجيل الدخول الموحد، ومشروع البيانات الضخمة.

وقال «ضمن مبادرات الهيئة في هذا المجال دعم المشاريع الطلابية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، ودعم مركز الإمارات الوطني لتكنولوجيا علوم الفضاء، ودعم 3 حاضنات للابتكار على مستوى الدولة في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجامعة زايد وجامعة خليفة».

 

خليفة الرميثي: إطلاق جملة من المشاريع

أكد الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء أن الوكالة ستؤدي دوراً أساسياً في تطبيق وإنجاح السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، بالنظر إلى طبيعة المهام الموكلة إليها والمبادرات الهادفة التي تقودها إلى بناء تجربة إماراتية مبتكرة في هذا المجال العلمي المهم.

وقال رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: سيتم إطلاق جملة من المشاريع والمبادرات، ومن ضمنها استحداث الدرجات العلمية الخاصة بقطاع الفضاء في الجامعات الوطنية (البكالوريوس والماجستير)، وإجراء البحوث العلمية على محطات الفضاء الدولية (ISS)، بالإضافة لإطلاق مركز الأبحاث والابتكارات الفضائية في جامعة الإمارات».