أكدت مجموعة من الباحثين والخبراء في جامعة الإمارات أن الزعفران الذي يعتبر من التوابل الذهبية، جزيئاته البيولوجية النشيطة لها آثار قوية ضد أنواع مختلفة من السرطان بسبب سميته المنخفضة، وأوصت المجموعة باستخدام طرائق كيميائية ذات سمية منخفضة، كطرائق علاجية محتملة منخفضة التكلفة لمزيج من المواد الكيميائية التي يمكن أن تصل إلى طيف واسع من الأهداف ذات الأولوية في معظم أنواع السرطان، وأن معظم المواد الكيميائية التي اختيرت لهذه المبادرة يمكن استخلاصها من النباتات والأطعمة.
وأشاد الأستاذ الدكتور عمرو أمين، أستاذ الخلية والبيولوجيا الجزيئية في قسم علوم الحياة في جامعة الإمارات، أنه على الرغم من أننا قد بينا آثار الزعفران والمواد الفاعلة المشتقة منه ضد أنواع فردية من السرطان، مثل سرطان الكبد والقولون والمستقيم، فإنه نادراً ما يتم إجراء أبحاث على دمج المواد الكيميائية للزعفران مع مواد أخرى، مثل الريسفيراترول في العنب، وجينيستين في فول الصويا، والكركمين.
كما أشار الدكتور سلمان أشرف، أستاذ الكيمياء الحيوية، العضو في فريق جامعة الإمارات، والمؤلف المشارك، أن تلك البحوث مثيرة للغاية، وذات أهمية لدولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، حيث إن لديها تراثاً وثقافة غنيين في استخدام الأعشاب والأدوية العشبية، وربما واحد أو أكثر من هذه النباتات الطبية قد يحمل مفتاح الانتصار في الحرب ضد آفة عصرنا.
كما أكد الدكتور إياد الكرد، الأستاذ المشارك في علم المناعة في كلية الطب والعلوم الصحية، المؤلف والكاتب المشارك في اثنين من هذه البحوث، إن الأورام مراوغة جداً، وتستخدم آليات عدة للهروب من الجهاز المناعي، حتى لا يتعرف إليها ويدمرها، لذا ينبغي أن نصمم نهجاً علاجياً أكثر فعالية للتصدي لمختلف آليات التهرب والتحصن ضد الجهاز المناعي.

