أطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي، «استراتيجية دافزا للابتكار» على هامش «أسبوع الإمارات للابتكار 2015» تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بإعلان «عام 2015 عاماً للابتكار»، وفي مبادرة رائدة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتأتي الخطوة الطموحة في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها «دافزا» لدعم أهداف «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، المتمحورة حول جعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول العام 2021.

وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بمستوى التنافسية المتميز ومبادرة دافزا التي تأتي استجابة مباشرة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أن تصبح الإمارات ضمن الدول الأفضل عالمياً في الابتكار، الأمر الذي يتطلب حلولاً مبتكرة وإدارة متجددة وتبني نهج الابتكار في العمل المؤسسي اليومي بطرق وأدوات مختلفة.

كما أكد سموه ثقته وإيمانه بطاقم العمل الذي أكد خلال السنوات الماضية التزامه بتقديم أفضل النتائج وتصدر أعلى المؤشرات عبر انتهاج أساليب وطرق مبتكرة، ملفتاً أن استراتيجية الابتكار تأتي مؤكدة لما تبنته دافزا في مسارها العملي وطموحها في تصدر قائمة المناطق الحرة الأكثر ابتكاراً في العالم.

قيم مؤسسية

وأوضح الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام «دافزا»، بأنّ الابتكار ليس وليد اللحظة بل هو جزء من قيمنا المؤسسية وستمكننا الاستراتيجية من إعادة التأكيد على أهمية الابتكار وما تم تحديده في الاستراتيجية سيمكن دافزا من تفعيل دورها بشكل لافت في دعم الأجندة الوطنية للابتكار، هدفنا النهائي هو إبراز دافزا كمنطقة حرة مبتكرة من الطراز العالمي.

ويعد إطلاق «استراتيجية الابتكار» تجسيداً حقيقياً لالتزام «دافزا» بالسير قدماً على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أكّد أنّ «الابتكار هو عمل مؤسسي وسياسات وطنية وكوادر متخصصة».

ولفت الزرعوني إلى جهود «دافزا» المتمحورة حول إطلاق مبادرات طموحة تستهدف تحويل الابتكار إلى عمل مؤسسي، بما يتوافق مع مسارات «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» ويساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الإمارات العالمية، مشيراً إلى أنّ «استراتيجية الابتكار» تأتي بمثابة استجابة قوية لتوجيهات القيادة الرشيدة في إرساء دعائم الابتكار في سبيل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتحسين جودة الحياة.

وأضاف الزرعوني: «يمثل «أسبوع الإمارات للابتكار» منصة مثالية بالنسبة لنا لإطلاق الاستراتيجية، حيث تحتفي دولة الإمارات اليوم بإنجازاتها المبتكرة مؤكدة رؤية قيادتنا الرشيدة في وضع الإمارات في مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم.

ونتطلع من خلال أجندتنا الجديدة إلى تقديم المزيد من الحلول الإبداعية والخدمات المبتكرة التي من شأنها مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الوطني والعالمي، بهدف الوصول إلى مصاف أبرز المناطق الحرة الحاضنة للابتكار وتعزيز مكانة «دافزا» كواحدة من المناطق الحرة الأكثر تطوراً في العالم».

ورسمت دافزا الخطوط العريضة للاستراتيجية متمثلة في خطة عمل لتفعيل وإطلاق رحلة الابتكار من خلال تحديد كل من: أجندة دافزا للابتكار، موقعها ضمن المنظومة الوطنية للابتكار، والعوامل المساعدة لتنفيذ عملية الابتكار.

أجندة دافزا

تهدف أجندة الابتكار إلى ترسيخ حضور «دافزا» كإحدى المناطق الحرة الأكثر ابتكاراً في العالم. وتتمحور الاستراتيجية بالدرجة الأولى حول تحقيق 3 أهداف محورية، تتمثل في توفير حلول مبتكرة ذات قيمة مضافة، إرساء بيئة محفزة للابتكار ضمن العمل المؤسسي، وداعم رئيس للأجندة الوطنية الرامية إلى دفع عجلة الابتكار والإبداع تماشياً مع «رؤية الإمارات 2021».

كما ستساهم الأجندة في تحديد مستوى النضج الذي تطمح المنطقة الحرة لتحقيقه.

كما ارتكزت الاستراتيجية على تحديد أهم الخدمات ذات الأولوية في منظومة الابتكار للمحافظة على موقعها، ومن ثم تحديد فرص تحسين مسارها من وقت تقديم طلب الخدمة وتنفيذها إلى التسليم.

وإضافة إلى ذلك، تم وضع ملامح لخدمات جديدة لتلامس أفقاً واسعاً في مؤشرات الابتكار بناءً على نتائج المقارنات المعيارية لأفضل الممارسات المحلية والإقليمية والدولية، وما تم تحصيله من مقابلات متعاملي المنطقة الحرة من شتى القطاعات.

وقد حددت استراتيجية الابتكار دور دافزا المحوري والرائد في منظومة الابتكار الوطنية، الذي سينعكس في أوجه عدة منها دورها الرائد كجهة مبتكرة إضافة إلى مساهمتها كجهة ممولة للمشاريع المبتكرة وحاضنة للابتكار بالتعاون مع الشركاء المعنين لتكثيف الجهود الرامية لدعم شتى القطاعات، ونقل المعرفة وبناء أفضل الكفاءات وتطوير القدرات.

وللمنطقة الحرة دور داعم يكمن في ترويج المبادرات والإنجازات الوطنية المبتكرة من باب مسؤوليتها الوطنية في المحافل المختلفة التي تشارك بها. وتكتسب الاستراتيجية الجديدة أهمية كبيرة كونها دعامة متينة لتعزيز دعائم الابتكار في مجالات رئيسة، تشمل العمليات، والبنية التحتية التكنولوجية، والحوكمة، والمهارات والقدرات، إضافة إلى الثقافة المؤسسية.

قدمت الاستراتيجية حلولاً تطبيقية لتطوير وتحسين عملية الابتكار المؤسسي التي ستجعل مخرجاتها من مشاريع وأفكار أكثر توافقاً مع نهج الابتكار المطروح في الاستراتيجية الجديدة. وستقوم دافزا بتبني أحدث المناهج الفكرية والعملية الداعمة والمحفزة للابتكار لتضمين وتطوير سياساتها بما ينعكس على الإجراءات الخدمية وخلق بيئة مبتكرة ومنعشة للموظفين والمتعاملين.

البنية التحتية

وتركز استراتيجية دافزا على إرساء بنية تحتية تكنولوجية متوافقة ومحفزة للابتكار، حيث أصبحت اليوم التكنولوجيا المحرك الأساسي لتسريع وتيرة الأعمال وتطوير الأفكار.

 من هنا، قامت دافزا بوضع خطة لتطوير قنواتها الخدمية الإلكترونية لجعلها أكثر تكاملاً وتوافقاً مع الاحتياجات الحالية وجعلها أكثر قابلية لاستشراف وتطوير الخدمات والأفكار الجديدة، حيث ستقدم المنطقة الحرة أحدث التقنيات الداعمة للابتكار المؤسسي مثل منصة للتعهيد الجماعي للأفكار والحلول المبتكرة وأدوات حديثة لتحليل البيانات.