تماشياً مع توجهات حكومة دبي في دعم الابتكار وتبني الأفكار المبدعة للشباب وطلبة الجامعات، وتعزيز ابتكار خدمات ذكية متطورة من شأنها تبسيط وتسهيل جميع الخدمات المقدمة للمقيمين والزوار، أطلقت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي عدة مبادرات من شأنها نقل خدمات الدائرة نحو المستقبل، ومن هذه المبادرات نظام شامل وفريد لإصدار التذاكر والتصاريح الإلكترونية، حيث عملت على توفير منصة موحدة مبتكرة ومتكاملة تسهل على الجهات المعنية كافة الاطلاع على بيانات الفعاليات.
وتتضمن هذه المنصة نظاما إلكترونيا لتقديم طلبات تراخيص الفعاليات بما يخدم منظميها ويعزز كفاءة الإجراءات وسرعتها كما يهدف إلى دفع عجلة النمو والقدرة التنافسية لقطاع الفعاليات في الإمارة.
وبناء على المرسوم الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كانت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي قد أطلقت مبادرة إنشاء منصة متكاملة تتضمن نظامين إلكترونيين يخدم أحدهما العناصر المرتبطة بالعلاقة بين المؤسسات والمستهلكين، فيما يخدم الآخر العناصر المرتبطة بخدمات المؤسسات والجهات المعنية في القطاع.
وتساهم هذه المنصة في توفير حلول متطورة لبيع التذاكر على مستوى الإمارة مدعومة بقاعدة مركزية للبيانات وبوابة طلبات إلكترونية شاملة للحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة لجميع أنواع الفعاليات.
وتساهم منصة التذاكر الإلكترونية في تعزيز كفاءة جدول فعاليات دبي كما تمنح إمكانية الاستفادة من الميزات والمقومات التي توفرها دبي إذ تتيح المجال لتسويق تذاكر الفعاليات وتوزيعها على المستهلكين.
كما تشكل هذه المنصة عاملا أساسيا في دعم المبادرات والبرامج المبتكرة التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بهدف فهم توجهات المستهلكين وتسويق فعاليات دبي وتوفير معلومات عن توجهات القطاع ودراسة هذه التوجهات من أجل تحقيق عوائد أفضل على الاستثمارات المستقبلية.
أما بالنسبة لنظام التصاريح الإلكترونية الذي تم إطلاقه بالتزامن مع نظام التذاكر الإلكترونية فهو سيحل بشكل كامل مكان الإجراءات السابقة للتراخيص وبالتالي سيشكل هذا النظام الجديد منصة موحدة للحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية المتعددة مما يسهل عملية تنظيم الفعاليات بصورة كبيرة ويخفف من وطأة الإجراءات على المنظمين.
فريق عمل
كما خصصت الدائرة فريق عمل لتلقي ومتابعة الأفكار والملاحظات التي تتلقاها من خلال مجلس محمد بن راشد الذكي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لإتاحة الفرصة لسكان دبي ومحبيها حول العالم لتقديم الأفكار المبتكرة والملاحظات التطويرية التي تسهم في جعل دبي المدينة الأذكى والأسرع تطوراً في العالم. إذ يتيح هذا المجلس للجمهور فرصة تقديم أفكارهم وملاحظاتهم التطويرية لتعزيز القطاع السياحي في دبي.
وقال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذه المنصة يأتي في إطار حرص سموه على التواصل المباشر مع الجهات والإدارات الحكومية، الأمر الذي من شأنه أن يثري بيئة الحوار والإبداع في المجتمع.
وأوضح أن هذه المنصة هي وسيلة لفتح الأبواب أمام أي شخص يريد المشاركة في بناء الإمارة عبر طرح الأفكار والملاحظات التي من شأنها خدمة أي جهة أو قطاع، مشيراً إلى أن مثل هذه المنصة ستساعد الجهات الحكومية على تخطي التحديات المتوقع أن تواجهها. وأكد أن هذه المبادرة الخلاّقة ليست إلا دافعاً ومحفزاً للمؤسسات الحكومية كي تُقدم مزيداً من الخدمات الذكية للمتعاملين، وتشجيعاً لسكان الإمارة على توسيع الإقبال على تلك الخدمات.
من جانبه قال أحمد خليفة الفلاسي المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، بصفتنا إحدى الدوائر الأعضاء في هذه المبادرة، نتلقى الأفكار المبتكرة والملاحظات التطويرية التي من شأنها الارتقاء بالقطاع السياحي والخدمات التي تسعى دبي كمدينة ذكية الى توفيرها، وهي فرصة قلت نظيراتها لدولة تدرك حكومتها مدى أهمية إشراك الآخرين لتحسين وتطوير كل ما يقدم للمواطن والسائح والمقيم.
وأضاف: كما أن هذه المبادرة تعد فرصة جديدة تساهم في تحقيق التقدم وبالتالي رؤية حكومتنا الرشيدة في مختلف القطاعات وخاصة في القطاع السياحي والاستراتيجية السياحية حتى العام 2020.
منصة متكاملة
يذكر أن المجلس هو أكبر منصة ذكية متكاملة في دبي، تهدف إلى تلقي الأفكار الإيجابية والملاحظات على مدار الساعة، بالإضافة إلى إجراء جلسات العصف الذهني الذكية، بمتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد حيث يتيح لجميع شرائح المجتمع التفاعل والمشاركة عبر تقديم الأفكار والملاحظات والإجابة عن الأسئلة التي يطرحها سموه، كما لو كانوا حاضرين في مجلس سموه التقليدي.
ويتكون المجلس الذكي من ثلاثة أقسام أساسية: يتيح الأول الفرصة لسكان دبي وزائريها ومحبيها حول العالم، تقديم الأفكار المبتكرة التي تسهم في تطوير المدينة وتعزيز عناصر الجذب فيها، من خلال مختلف المجالات، عبر عملية بسيطة تضمن تقديم الفكرة ومتابعتها من قبل الجهات المختصة.
ويتيح القسم الثاني الفرصة للجمهور لتقديم الملاحظات عن المرافق المختلفة، مثل الحدائق والشواطئ والطرق، في حال وجود خلل ما، من خلال تصويرها وتحديد موقعها الجغرافي، ما يمكّن الجهات المختصة من متابعتها والعمل على إجراء اللازم بشأنها، للإسهام في الحفاظ على شكل المدينة ومرافقها العامة.
أما الثالث، فيختص بالعصف الذهني، من خلال المواضيع المختلفة التي يطرحها سموه بشكل دوري، في مجلسه الذكي، ما يمكّن الجمهور من تقديم الآراء والتفاعل معها.
«روبوت ذكي» يوفر كل المعلومات عن أهم المواقع والفعاليات السياحية
أطلقت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي التجريب الأولي لتطوير وابتكار روبوت المرشد السياحي ضمن مبادرات الفريق الأزرق الذي تشارك فيه أربع جهات؛ هي دبي للسياحة، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ضمن مبادرة سباق (بناة المدينة).
وكانت الدائرة قد أطلقت ورش أعمال على مدى أسبوع شمل عدة جلسات حوارية ونقاشية، وعصفاً ذهنياً للمشاركين من الموهوبين والمبدعين من مختلف الأعمار والفئات خصوصاً الشباب، وذلك من خلال المساهمة في دعم ابتكار الروبوت المرشد باقتراحاتهم وأفكارهم المبدعة.
تتمحور فكرة الروبوت المرشد حول توفير كل الخدمات المعلوماتية اللازمة عن أهم المواقع والفعاليات السياحية، والتي تسهم في رفد السياح والزوار لإمارة دبي، خصوصاً وأن ابتكاره يأتي داعماً ومعززاً لأفكار المبدعين والمبتكرين الشباب وطلبة الجامعات في مجال التكنولوجيا، وهذا هو الدور الفعلي الذي يعمل الفريق الأزرق من أجله ضمن مبادرة سباق (بناة المدينة)، وهي الأخذ بيد الشباب والارتقاء بأفكارهم وإبداعاتهم، تحت إشراف وتوجيه الخبراء في ذات المجال للاستفادة منها في مختلف المجالات.
دبي للسياحة
وقال أحمد خليفة الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المؤسسية والمساندة في دبي للسياحة: «عملاً بما تقتضيه مصلحة القطاع السياحي وتماشياً مع الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي للعام 2020، تعمل دبي للسياحة جنباً إلى جنب مع جميع الجهات ذات الصلة لتوفير كل الخدمات الذكية وتعزيزها لخدمة العملاء من المقيمين والزوار، وذلك في إطار تسهيل الخدمات المقدمة لهم في القطاع السياحي وغيره من القطاعات.
فقد بادرت حكومتنا ومنذ مطلع العام على تشجيع ودعم المواهب والمفكرين الشباب في مجال مواهبهم والاستفادة منها لتطوير الخدمات المقدمة للعملاء، ويأتي ابتكار وتطوير الروبوت المرشد الذي تعمل سياحة دبي على ابتكاره اليوم كجزء من تحقيق الرؤى المستقبلية لرفد القطاع بالخدمات الذكية والمبتكرة لشبابها المبدع والمفكر، في إطار مواكبة التقنيات الحديثة والمتطورة في الدول المتقدمة».
وأضاف الفلاسي أن الروبوت وفي تجريبه الأولي ليس إلا خطوة مبدئية، لتبني مثل هذه الأفكار التي بلا شك سنستفيد منها جميعاً، خصوصاً إذا ما وجد شبابنا اليد الداعمة والمشجعة لأفكارهم وابتكاراتهم والأخذ بها لتفعيلها ضمن الخدمات الذكية والمبتكرة المقدمة للجمهور لإسعادهم في مختلف القطاعات، الأمر الذي سيسهم بابتكار المزيد من الأفكار الخلاقة لضمان توفير خدمات أفضل ومستقبل واعد.
هيئة الثقافة
وبدوره قال سعيد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة): «انطلاقاً من الرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، فإننا في «دبي للثقافة» ملتزمون بالمشاركة بمختلف ورش العمل والفعاليات التي تسهم بدور جوهري في الارتقاء بنوعية الخدمات التي تقدمها شتى الجهات الحكومية في الدولة نحو آفاق جديدة من التميز.
ويسرنا المساهمة بكل شكل ممكن في احتضان ودعم الأفكار البنّاءة التي تنسجم في مضمونها وأهدافها مع الاستراتيجيات التنموية الطموحة التي تنتهجها دولة الإمارات، شاملة كل نواحي الحياة، وكانت ورش العمل هذه منطلقاً حيوياً لمنح الشباب فرصاً استثنائية للعمل مع أبرز الخبراء المتخصصين في عالم الروبوتات الذكية وإثراء مسيرة النمو والحراك الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية من خلال أفكارهم المبدعة والخلاقة والمفعمة بالابتكار».
هيئة المعرفة
قال الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «تعكس مبادرة ابتكار روبوت المرشد السياحي قوة العمل الجماعي والتعاون المبتكر بين الجهات الحكومية المشاركة في المبادرة وصولاً إلى تحقيق الابتكار في الجهاز الحكومي من أجل مجتمع أكثر سعادة».
وأضاف: «لمسنا الطاقة الإيجابية والعمل الدؤوب من جانب زملائنا بالفريق الحكومي المشارك في مبادرة ابتكار روبوت المرشد السياحي، إضافة إلى مبادرات «تواصل المواهب»، و«بوابة المواهب»، و«شارك»، ضمن سباق بناة المدينة الذي تم إطلاقه برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ونحن فخورون بما قدمه الفريق من أفكار إبداعية تعكس قدرة الطاقات البشرية التي يزخر بها الجهاز الحكومي على تحقيق المزيد من الابتكار في إسعاد الجمهور».
دعم
أكد عبد الباسط الجناحي أهمية فتح المجال للموهوبين والمبدعين للمشاركة في ابتكار الحلول وتقديم المبادرات التي تهدف إلى تبسيط وتحسين الخدمات المقدمة لكافة شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين وزوار، لتحقيق رؤية القيادة لإسعاد الشعب.
وأشار الجناحي إلى أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وضمن خطتها لتطوير القطاع 2021 قامت باستحداث باقة خاصة من خدمات الدعم للمبدعين والمخترعين يتم تقديمها عن طريق مركز حمدان بن محمد للإبداع والابتكار لتغطية احتياجاتهم التقنية والمالية، بالتعاون مع مجموعة من الشركات المختصة على مستوى العالم، بهدف تمكينهم من تجربة وإطلاق مشاريعهم واختراعاتهم.


