تأسس مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في سبتمبر 2014 لتحفيز وإثراء ثقافة الابتكار في القطاع الحكومي من خلال وضع منظومة متكاملة للابتكار بحيث يصبح ركيزة أساسية من ركائز حكومة دولة الإمارات تطبيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله، الهادفة إلى تطوير العمل الحكومي، وتعزيز تنافسية دولة الإمارات بحيث تكون حكومة الامارات في مصاف الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم.
ويوفر المركز خدماته لجميع الجهات الاتحادية والمحلية وسيعمل على تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار في مجالات السياسات الحكومية والخدمات المقدمة للجمهور والهياكل التنظيمية والعمليات والإجراءات بما يعزز من تنافسية الدولة في القطاع الحكومي ويعمل على تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي منظم ضمن حكومة دولة الإمارات.
وتشمل الخدمات التي سيقدمها المركز للمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، تنظيم مختبرات الابتكار الحكومية لتطوير الخدمات وتطوير الحلول للتحديات وذلك بالتعاون مع أشهر الجامعات العالمية، وتدريب الكوادر الوطنية وبناء قدراتها في مجال الابتكار الحكومي وتوفير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة المؤسسات الحكومية على الابتكار، بما ينسجم مع الهدف الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند افتتاحه المركز حيث قال سموه "توقعات المجتمع تتزايد، ورضا المتعاملين لا يبقى ثابتا، والأدوات تتبدل وقدرتنا على مواكبة كل هذه المتغيرات هي بالاستمرار في والابتكار.
هدفنا أن يكون الابتكار عادة حكومية، وممارسة يومية، وثقافة مؤسسية راسخة".
وفي خطوة لتوظيف الخبرات والكفاءات الوطنية المناسبة، لتسهم في دفع عجلة التطوير وتعزيز دور الابتكار، وترسيخ صناعة الأفكار كعمل مؤسسي في منظومة العمل الحكومي، وصولاً إلى رؤية الإمارات 2021، تم تعيين هدى الهاشمي مديراً لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي.
أهداف
ويهدف المركز إلى تعزيز مكانة وسمعة حكومة دولة الإمارات كمركز إبداع عالمي، وتشجيع الابتكار في القطاع الحكومي بالدولة ، وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتطوير الحكومي، ورفع الوعي بأهميته ودوره في تعزيز الأداء الحكومي، وبناء القدرات في مجال الابتكار الحكومي في حكومة الإمارات.
ويوفر المركز مجموعة واسعة من الأدوات والتقنيات التي تمكن الجهات الحكوميّة من التوصل إلى مبادرات وحلول مبتكرة تسهم بدورها في تعزيز كفاءة القطاع الحكومي والارتقاء بالخدمات التي توفّرها الحكومة للأفراد والجهات، وتأتي هذه الأدوات كآلية مبتكرة لمساندة الجهات الحكومية في تحقيق أهدافها بفعالية من خلال تحفيز التفكير المبتكر الذي يسهم في إيجاد الحلول المبتكرة والسريعة للتحديات الملحة التي تواجهها هذه الجهات.
وبالتالي، تعدّ هذه الأدوات من ممكنات الابتكار الرئيسة لتحسين الخدمات الحكوميّة.
رؤية
ويعمل المركز في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتكاملة لتطوير العمل الحكومي، وتعزيز تنافسية دولة الإمارات، حيث وجّه سموه بالعمل على تأسيس جهاز حكومي متخصص ومعني بتطوير الابتكار الحكومي، ووضع مؤسسات الابتكار في إطار متكامــل، وسيعمل مركز محمد بن راشد آل مكتوم للابتكار الحكومي، على بناء قاعدة بيانات حديثة ومتجددة عن كافة الممارسات الحكومية المبتكرة حول العالم لتوفيرها للمؤسسات الحكومية في الدولة.
كما سيعمل على تعزيز دور الابتكار كمحرك رئيس للتطوير الحكومي، إضافة لبناء كوادر وطنية متخصصة في توليد الأفكار وتعزيز الابتكار في المجالات التشريعية والقانونية والخدماتية، وفي أدوات التواصل مع الجمهور، وتعزيز فاعلية التخطيط والتنفيذ في كافة الجهات الحكومية.
برنامج دبلوم
وفي يناير 2015 أطلق مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي برنامج دبلوم خبير الابتكار في إطار جهود المركز لتطوير قدرات الكوادر الإماراتية وتزويدهم بالمعارف والمهارات والخبرات لتفعيل دورهم في تعزيز ثقافة الابتكار في الجهات الحكومية.
كما وقع المركز مذكرة تفاهم مع جامعة كامبريدج التي ستتولى عملية تدريب وتأهيل المنتسبين للحصول على الدبلوم عبر برنامج أكاديمي وتدريبي متكامل يتم خلاله إعداد وتأهيل المنتسبين على مدار عام يحصلون عند إتمامه على شهادة دبلوم خبير ابتكار حكومي معتمدة من مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي وجامعة كامبردج.
ويتسق دبلوم الابتكار مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بإقرار عام 2015 عاما للابتكار ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الاكثر ابتكارا على مستوى العالم عبر تحويل الابتكار إلى عمل وثقافة مؤسسية فعالة في حكومة الإمارات.
ويشمل برنامج دبلوم الابتكار الحكومي 6 مسارات تتمحور حول مبادئ الابتكار في القطاع الحكومي وآليات الوصول الى الافكار والابتكار واستراتيجية الابتكار وآليات تطبيقها والابتكار وإدارة المشاريع والابتكار في تطوير الخدمات وإنشاء ثقافة الابتكار والقيادة الابتكارية إلى جانب التطبيقات العملية عبر المشاركة في المشروعات التطبيقية ومختبرات الابتكار.
مختبر
ينظم مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي فعاليات مختبر الابتكار باعتماده منهجية عملية وافرة بالأنشطة، والنقاشات والحوارات المكثفة والمفتوحة التي تتيح للمشاركين التفكير من منظور الحلول بدلاً من منظور المشاكل، نظراً إلى أهمية مختبرات الابتكار في تطوير العمل الحكومي وتوفير الوسيلة الأنسب للعصف الذهني والابتكار، وسعياً من قيادة دولة الإمارات إلى تطوير الخدمات الحكومية.
ومواجهة التحديات الميدانية والمساهمة في رفع كفاءة العمل الإداري الحكومي، تم تنظيم مختبر الابتكار الحكومي الأول من نوعه خلال الخلوة الوزارية التي عقدت في جزيرة صير بني ياس يومي 8 – 9 ديسمبر2013 و هدف المختبر إلى طرح الأفكار المبتكرة ومناقشتها مع المختصين، وأصحاب القرار والعاملين في وزارتي الصحة والتربية والتعليم للتوصل إلى حلول فورية للكثير من التحديات التي تواجه الوزارتين على حد سواء.
حوار الابتكار
ينظم مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي سلسلة جلسات حوار الابتكار تأكيداً على أهميّة الابتكار الحكومي، وبخاصة في تقديم الخدمات، وزيادة فعاليّة الإجراءات والمواكبة السريعة للتطوّرات التقنيّة والتكنولوجيّة الحديثة، ويهدف حوار الابتكار إلى دعم القطاع الحكومي في إحداث تحوّل جذريّ وشامل في طريقة عمله، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الحكوميّة لتحقيق التكامل في جهود الابتكار على المستوى الوطني وتحفيز الابتكار في المحاور الرئيسة للاستراتيجيّة الوطنيّة للابتكار.
شركاء
ويحرص مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي على بناء شبكة من الشراكات العالميّة مع أرقى الجامعات، والمعاهد المتخصّصة والمنظّمات الدوليّة التي تسعى إلى تطوير العمل الحكومي، وذلك للاستفادة من أحدث التطوّرات في هذا المجال وتقديم الدعم الميداني اللازم لكافة الجهات الاتحاديّة والمحليّة الراغبة في دفع عجلة الابتكار في مختلف قطاعاتها، ويمثّل المركز بوّابة حكومية للدول الأخرى الراغبة في الاستفادة من تجارب دولة الإمارات في مجال الابتكار الحكومي، وذلك من خلال رصد وتوثيق كافة الابتكارات الحكوميّة في الدولة .
ولتحقيق ذلك يتعاون المركز حالياً مع مؤسسة "نيستا" وهي مؤسسة ذات نفع عام تتمثل رسالتها في مساعدة الأفراد والمؤسسات على تحويل أفكارهم المبتكرة إلى ابتكارات ملموسة، وتدعم هذه المؤسسة الأفكار التي من شأنها أن ترتقي بجودة الحياة من خلال الاستثمار المبكر في المشاريع، وإجراء البحوث المعمّقة وتطبيق البرامج العملية.
