قاربت بلدية مدينة أبوظبي على إنجاز مشروع تنظيم الأنشطة الحرفية في المصفح الذي بدأته عام 2013، بهدف ضمان ممارسة الأنشطة الاقتصادية ضمن بيئة صحية خالية من أية ممارسات سلبية.
وقال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي في تصريحات خاصة لـ"البيان" إنه من المتوقع أن يتم إنجاز مشروع تنظيم الأنشطة التجارية الحرفية والمهنية بمنطقة المصفح في أبوظبي بشكل كامل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن نسبة الانجاز وصلت حالياً إلى نحو 80% تمثل إجمالي المحال التي تم تصويت أوضاعها.
وأوضح أنه مع بدء تطبيق المشروع تم إعطاء المحال مهلة لمدة عام لتصويب أوضاعها تنتهي مع نهاية العام الجاري، مشيراً إلى منطقة المصفح مليئة بالورش الحرفية التي تشملها الخطة، وتهدف إلى تطبيق أرقى معايير السلامة والصحة العامة في هذه المنشآت سواء بالنسبة للعاملين فيها أو المترددين عليها،..
حيث تم تحديد مجموعة من المعايير والاشتراطات لكل نشاط حرفي في منطقة المصفح، تضمنت بنوداً محددة مثل توفير المساحات اللازمة للمنشأة وتوافر معدات الأمن والسلامة وأماكن انتظار للسيارة داخل المحال.
الشروط
وأشار إلى أن هناك شروطاً خاصة بممارسة الأنشطة التجارية الحرفية والمهنية العامة والخاصة في المصفح تضمن الالتزام بالنظافة العامة وعدم تكديس البضائع امام المنشأة التجارية على الساحات العامة الأمامية والأرصفة والطرقات، وعدم استغلال المنشأة لغير ما هو مرخص، بالإضافة إلى التزام العاملين بالإجراءات الوقائية الكافية لحمايتهم من اصابات المهنة.
وأضاف: "تضم منطقة مصفح ما يقارب 8000 منشأة حرفية تمارس أنشطة مختلفة كالنجارة وورش الحدادة والخراطة والسيارات وغيرها، وتخضع لرقابة دورية بالإضافة إلى التزامنا بتنفيذ برامج توعية مستمرة سواء للعاملين بها أو أصحاب المنشآت أنفسهم للتأكد مع عدم ارتكابها المخالفات والممارسات السلبية التي تؤثر على المظهر العام للمدينة".
وذكر أن الاشتراطات التي تم وضعها بشكل عام راعت توفير المساحات المناسبة بما يتلاءم مع نوع وحجم النشاط، وتوقف ظاهرة استغلال الأرصفة والمساحات خارج حدود المحل، ما يشوه المنظر العام أو التسبب في التلوث البيئي، إضافة إلى توفير بيئة العمل الصحية مثل الإضاءة والتهوية، وبما يحقق سلامة العاملين والزبائن.
مشروع متكامل
وأنجزت بلدية مدينة أبوظبي نهاية عام 2012 مشروعها لإعادة تنظيم محال الانشطة الحرفية الواقعة داخل المدينة الذي اعتمدته عام 2010، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية، وشرعت في عام 2013 بتطبيق خطة مماثلة لإعادة تنظيم المحال الحرفية الواقع في منطقة مصفح.
وقال الرميثي إن هذا المشروع يأتي ضمن خطة شاملة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والمظهر الحضاري لأبوظبي، وتوفير البيئة السليمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وفي إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان المدينة.
وأوضح أنه عند الإعلان عن تنفيذ خطة إعادة تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية، تم تنفيذ حملة توعوية وتوزيع آلاف المنشورات الإرشادية بلغات عدة، منها العربية والإنجليزية والأوردو على أصحاب المحال، تحثهم خلالها على التجاوب مع الإجراءات الجديدة، وتوجههم لضرورة الاستعداد منذ وقت مبكر لتعديل أوضاعهم وتلبية الشروط الجديدة.

