أن تخلق جيلاً يحمل مسؤوليته الإنسانية تجاه البيئة ومستقبل الأجيال، فتلك مهمة جليلة رغم صعوبتها واحتياجها وقتاً طويلاً لكي تتحقق واقعاً.

نشر التوعية بين صفوف الطلبة وغرس ممارسات إعادة استخدام النفايات بدلاً عن رميها، والتعريف وتشجيع الإبداع والابتكار لدى الطلبة، إضافة الى تعزيز روح المنافسة الإيجابية بين طلبة المدارس والجامعات، تعتبر أحد أهم أهداف جائزة تدوير التوعوية لطلبة الجامعات والمدارس في إمارة أبوظبي والتي انطلقت في 2013.

تقول ندى خميس مديرة مشروع الجائزة، إن أول نسختين من الجائزة كانت تنحصر على طلبة المدارس فقط؛ ثم توسعت في دورتها الثالثة عام 2015 لتشمل طلبة المدارس (السنة الثالثة) والجامعات (السنة الثانية) الحكومية والخاصة وباتت تقام بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي (هيئة الاعتماد الأكاديمي – الجامعات الخاصة) وإدارة التخطيط وتنسيق التعليم العالي – الجامعات الحكومية).

وتؤكد مديرة المشروع أن هدف الجائزة توعوي في المقام الأول، حيث إنها تسعى لتنمية وتشجيع الحس الإبداعي للطلاب وتوعيتهم بمفاهيم بيئية مثل التقليل – وإعادة الاستخدام لإعادة التدوير وإشراكهم في المسؤولية المجتمعية على مستوى إمارة أبوظبي.

كما تسهم في تحفيز الطلبة على الابتكار وتعريفهم بأهمية الحفاظ على البيئة وإعادة الاستخدام والاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى مجسمات وقطع فنية يمكن الاستفادة منها في حياتنا اليومية إضافة إلى نشر الوعي البيئي والإحساس بالمسؤولية المجتمعية لدى طلبة المدارس والجامعات.

وتشير خميس إلى زيادة عدد المدارس والطلبة المشاركين في الجائزة بنسبة 25% سنوياً، ما يؤكد نجاح الأهداف والمساعي التوعوية التي انطلقت من أجلها، حيث تعمل على بناء جيل واعٍ قادر على تحديد أهمية المحافظة على البيئة والاستفادة من المخلفات المنزلية والمخلفات التي تنتجها الشركات وشرائح المجتمع الأخرى والتي يمكن تحويلها الى مواد ملموسة فيها من الإبداع والابتكار الكثير.

وتوضح أن عدد الطلبة المشاركين بالنسخة الأولى من الجائزة بلغ 172 عملاً (رسومات – مجسمات – وصور فوتوغرافية) من 40 مدرسة، وفي 2014 ارتفع العدد إلى 565 مشاركة من 102 مدرسة، إضافة إلى 20 عملاً من 26 جامعة حكومية وخاصة في إمارة أبوظبي. وتضيف: منذ انطلاقها، شهدت الجائزة مشاركات كبيرة أبدى خلالها الطلبة رغبتهم في المشاركة والفوز.