كشفت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم الرومي عن اتفاق مع وزارة الأشغال العامة، بشأن إلزام كافة المباني الحكومية الاتحادية الجديدة بوجود حضانات بها، تتضمن معايير ثابتة لإنشائها، وتشمل أيضاً كافة الأماكن المختصة باستقبال الأطفال، وعدم اعتماد أي تصاميم إنشائية جديدة دون اشتمالها ذلك ضمن مخططاتها التصميمية.

تنفيذ فوري

وأشارت خلال افتتاحها ملتقى «مباني حكومية صديقة للطفل» الذي أقيم أمس تحت شعار «حكومتي تحتضن طفولتي» إلى أن وزارة الأشغال العامة، ستبدأ تفعيل الاتفاق بشكل فوري على كافة التصاميم التي ستنفذها للمباني الحكومية الاتحادية الجديدة، خاصة أن هناك تصاميم ومواصفات عالمية موحدة تم اعتمادها لتوفرها في هذه المباني، موضحة أن هناك تواصلاً مع كافة الجهات الحكومية التي لم تلتزم بتفعيل القرار، لتذليل أي صعوبات تواجهها.

ومن جهتها أوضحت مدير إدارة التصميم في وزارة الأشغال المهندسة، أنوار الشمري أن الوزارة تعمل على فكرة إيجاد مرافق وحضانات أطفال في المباني الحكومية حالياً في اتجاهين، الأول هو ضرورة توفرها في المباني الخاضعة للتنفيذ، لافتة إلى إصرار معالي وزير الأشغال عند اعتماده لتصميم مجمع المباني الحكومية الجديد في رأس الخيمة على توفر حضانات بها، والثاني هو خطة متكاملة لإعادة تأهيل المباني الحكومية القائمة فعلياً.

قانون الطفل

وضمن الموضوعات المتعلقة بالطفل أوضحت الرومي أن قانون حقوق الطفل الجديد في مراحله الأخيرة، إذ تم مناقشة أغلب بنوده، خلال الدورة السابقة للمجلس الوطني، وتتبقى بعض الملاحظات البسيطة على بعض البنود، ستتم مناقشاتها خلال الفترة المقبلة، ليصدق عليه بعد ذلك، مشيرة إلى أن الوزرة أعدت اللائحة التنفيذية الخاصة به، وبانتظار ما ستخلص إليه المناقشات الأخيرة لصياغة نتائجها ضمن اللائحة.

جدوى اجتماعية

ومن جهتها شرحت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل في الوزارة، محاور الملتقى والجدوى الاجتماعية من وجود الحضانات ومرافق الأطفال في المباني الحكومية، والصعوبات التي تواجه المسؤولين عن هذه الأبنية، وأهمية توفيرها في المشاريع السكنية الخاصة، فضلاً عن استعراض بعض التجارب العالمية في هذا الصدد.

وأشارت إلى أن الوزارة أجرت استبياناً حول الجدوى الاجتماعية لوجود الحضانات، شمل استطلاع آراء عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى مؤسسات شبه حكومية مثل الجامعات والكليات، التي طبقت قرار إنشاء حضانات لأبناء العاملين .

أرقام مهمة

وتطرقت إلى الصعوبات التي تواجه الجهات الحكومية في إنشاء حضانة لأبناء الموظفات، موضحة أن دراسة أجرتها الإدارة شملت 120 جهة حكومية، توصلت إلى أن 52.5%من العينة يعانون من عدم وجود مساحات كافية لإنشاء حضانة..

و16.8%لا يوجد لديهم ميزانية للإنشاء، و16.8%ليس لديهم إلمام بالقرار الوزاري بإنشاء حضانات لأبناء الموظفات، 29.4%لا تتوفر في مبانيهم شروط الأمن والسلامة التي تتماشى مع وجود حضانة، و26.9%لا يوجد لديهم سوى عدد محدود للغاية من الموظفات، 12.6%أوضحوا أن الأمر قيد الدراسة، وفيما رفض 2.5%الفكرة من الأساس ولا يرون لها جدوى.

توصيات

اتفقت الجهات الحكومية والخاصة خلال الملتقى على مجموعة من التوصيات التي سيتم العمل عليها خلال الفترة المقبلة، وتشمل تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الأشغال وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لوضع معايير ومواصفات مباني ومرافق الأطفال بمواصفات إماراتية، وإيجاد آلية تنسيقية مع الجهات على مستوى الحكومات المحلية بخصوص إدارة وتشغيل وصيانة المرافق الخاصة للأطفال التي تنشئها الهيئات الاتحادية ومبادرات رئيس الدولة .