أكد سمو الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان الأمين العام لمؤسسة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية: إن الدعم اللامحدود والرعاية الكاملة التي قدمهما سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار رئيس الدولة للجائزة العالمية للثلاسيميا منذ تأسيسها لعبت دوراً رائدًا في الارتقاء بالخدمات التشخصية والعلاجية لمرضى الثلاسيميا في مختلف أرجاء الدولة، كما ساهمت في تحسين حياة المرضى محلياً وعربياً وعالمياً.

وقال سمو الشيخ محمد بن سلطان في مقابلة خاصة أجرتها معه «البيان» بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الثانية من جائزة سلطان العلمية للثلاسيميا إن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أولت جل اهتماماتها لقطاع الصحة منذ تأسيس الدولة عام 1971 على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليأتي على رأس أولوياتها المرضى المصابون بأمراض الدم.

وأوضح أن العمل في جائزة سلطان بن خليفة العالمية للثلاسيميا يأتي ضمن منظومة عمل متكاملة تضم كافة المؤسسات الصحية للدولة والتي تعمل في تجانس وتكامل من أجل تقديم خدمات تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة.

وأشار الأمين العام للمؤسسة إلى أن الجائزة منذ إنشائها في عام 2013 وحتى الآن كانت ولاتزال، إحدى المبادرات الهامة والخلاقة في إرساء مبدأ التميز والعطاء وساهمت في إرساء ثقافة الاهتمام بالبحث العلمي على مستوى دولة الإمارات ودول المنطقة كما حملت على عاتقها دعم كافة السبل الممكنة للنهوض بالأداء المهني للقائمين على القطاعات الصحية المحلية والإقليمية والعالمية.

سمو الشيخ محمد ما هو سبب اختياركم الثلاسيميا كموضوع للجائزة علماً أن هناك أمراضاً أخرى تمثل مشكلة أكبر؟

تعتبر الثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية أكثر الأمراض الجينية شيوعاً على مستوى العالم وتمثل عبئاً كبيراً على المريض وأهله وعلى الدول والحكومات. ولم يحظ هذا المرض بالاهتمام الكافي في معظم دول العالم، فكانت فكرة إنشاء جائزة متخصصة من أجل تسليط الضوء على هذا المرض إعلامياً

وتصميم برامج خاصة للحد من انتشار المرض والأهم من ذلك تبنت الجائزة تمويل أبحاث تخدم مرضى الثلاسيميا وأمراض الدم وتشجع أي ابتكارات جديدة بالإضافة إلى الاهتمام بالمؤتمرات وورش العمل لمكافئة العاملين بهذا المجال.

منذ إعلان الجائزة حدث هناك نقلة في الخدمات المقدمة للمرضى في الدولة وتم افتتاح عدد من المراكز، فهل هناك نية لافتتاح مراكز أخرى ؟

تم عمل دراسة ميدانية لدولة الإمارات ومن خلالها تم تحديد مناطق يكون فيها جدوى من افتتاح مركز للمرضى المتواجدين في هذه المنطقة، وعليه تم افتتاح مركز الفجيرة في عام 2012 ومركز رأس الخيمة الذي سيتم افتتاحه في منتصف عام 2016 ومتابعة دراسة افتتاح مركزين في العين وأبوظبي.

هل أعداد مرضى الثلاسيميا في الدولة كبيرة وتحتاج إلى هذا الكم من المراكز؟

لا يوجد إحصائية رسمية ثابتة عن عدد المرضى ولكن الأعداد المرصودة تتجاوز 2000 حالة وبناء على التوزيع الجغرافي فإن الدولة تحتاج إلى المراكز الخدمية الصغيرة ويتم ربطها بمركز مرجعي أساسي في الدولة.

رغم كل الإجراءات مازالت تظهر هناك حالات جديدة ما سبب ذلك في رأيكم ؟

بالرغم من أن حالات الولادات المصابة الجديدة قد قلَّت نسبياً في الأعوام الأربعة الأخيرة بسبب تأخير فحص ما قبل الزواج لأيام قليلة مما لا يعطي المجال في التوعية والمناقشة بكل ما يتعلق بالمرض، والسبب الآخر هو عدم استكمال برامج التوعية بشكل نهائي في الدولة.

أما آن الوقت لإجراء الفحص لكافة طلبة الثانوية بالتعاون مع وزارة التربية ؟

يتم دراسة هذه المقترحات على أعلى المستويات للوصول إلى كيفية عمل فحوصات مبكِّرة في مرحلة الثانوية العامة أو قبل ذلك ومن المقترح عمل الفحوصات في مراكز الأمومة والطفولة بعد السنة الأولى من العمر. فبعض الجامعات تطلب فحصاً طبيّاً من الطلاب الجدد وللأسف الثلاسيميا ليس من ضمن الأمراض.

لماذا لا يتم إلزام الجامعات بإدراج الفحص ضمن البرامج المطلوبة ؟

مازالت المحاولات قائمة للتواصل لإيجاد صيغة يتفق عليها جميع الأطراف قبل البت فيها.

كم تبلغ تكلفة علاج المريض الواحد؟ وهل هناك خطة لافتتاح مركز لزراعة الخلايا الجذعية في الدولة ؟

تتراوح تكلفة علاج المريض الواحد حسب العمر والوزن، فقد تصل التكلفة إلى أكثر من 200 ألف درهم في العام الواحد. ومازالت الدراسات قائمة في مراحلها النهائية للوصول إلى أهمية وجود المركز.

هل سيضاف فئات جديدة للجائزة في السنوات المقبلة ؟

يتم تقييم الأداء في كل دورة وبناءً على النتائج يتم اتخاذ القرار بإضافة فئات للجائزة بعد دراسة اهتمام المنطقة والدول لاستحداث فئات الجوائز، كما تم إضافة فئة الدول العربية لهذه الدورة.

قمتم برفع قيمة الجائزة 30 بالمائة عن الدورة الأولى، فهل يعني ذلك أنكم راضون عن الأداء لحدِّ الآن ؟

راعي الجائزة متابع للأداء وراض جداً لحد الآن عما تم تحقيقه من أهداف الجائزة المرصودة ونطمح إلى أن نصل لأكثر من ذلك.

بعد دورتين أصبحت الجائزة عالمية وتحظى بصدى واسع، فهل تعتزمون إضافة فئات جديدة وهل لنا أن نعرف كم ستكون قيمة الجائزة عام 2017؟

الجائزة عالمية من البداية وحظيت بالترتيب الأول على مستوى العالم في أهمية الجوائز في هذا المجال. وكانت جائزة سلطان بن خليفة العالمية للثلاسيميا قد رفعت قيمة الجوائز للدورة الثانية بنسبة 30%، لتصل إلى مليون و200 ألف درهم، بعد إضافة فئة جديدة وهي الجوائز العربية التي تهدف من خلالها إلى تسليط الضوء على الأنشطة والفعاليات والتجارب الناجحة المختصة بهذا المجال.

وحظيت الجوائز الدولية العام الماضي بنصيب الأسد بسبب الشراكة الاستراتيجية مع رابطة الثلاسيميا الدولية في قبرص والتي تستحوذ دولة الإمارات فيها بمقعدين بمجلس الإدارة، حيث تكمُن فكرة الجائزة في تقدير وتكريم الجنود المجهولين الذين لهم دور بارز في تقديم الدعم لمريض الثلاسيميا وتحفيزه للمشاركة في خدمة الوطن والاستمرار في الحياة بشكل شبه طبيعي وجعله فرداً منتجاً له دوره في المجتمع.

وتشتمل الجائزة على ثلاث فئات؛هي الجوائز الدولية والعربية والمحلية وقيمة فئة البحث العلمي المتميز في مجال الثلاسيميا تعد الأكبر من نوعها تليها جائزة الإنجاز العلمي وخدمة المجتمع والمريض المتميز وأهالي المرضى المتميزين.

وعلى مستوى الجوائز العربية جائزة البحث العلمي المتميز في مجال الثلاسيميا وجائزة مركز الثلاسيميا المتميز وجمعية الثلاسيميا المتميزة وأفضل مشروع توعوي وأفضل بحث علمي منشور والمريض المتميز وأهالي المرضى المتميزين.

فئات

أشار الأمين العام لمؤسسة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية إلى أن فئة الجوائز المحلية تشمل الطبيب المتميز 55000 درهم «15 ألف دولار» والممرض المتميز 55000 درهم ( 15,000 دولار ) وأفضل مشروع توعوي 55000 درهم ( 15,000دولار) وأفضل تغطية إعلامية 36700 درهم ( 10,000 دولار) والخدمات المساندة المتميزة 36700 درهم (10,000دولار ) والمريض المتميز 36700 درهم (10000 دولار ) وأهالي المرضى المتميزين 36700 درهم ( 10,000 دولار ) وشخصية العام المتميزة غير نقدية.