كشف مركز إدارة النفايات في أبوظبي (تدوير) عن مخطط رئيسي متكامل لإدارة النفايات في العاصمة أبوظبي خلال الـ 25 عاماً المقبلة والتي تتضمن تخفيض 85% من النفايات بحلول العام 2040.
وسيتم تنفيذ المخطط الرئيسي لإدارة النفايات في الإمارة على ثلاث مراحل حيث تتكون المرحلة الأولى من تحليل الوضع الحالي، والثانية جمع وإدارة المعلومات، أما الثالثة فتتضمن تطوير النموذج والسيناريوهات، ومن ثم التنفيذ، حتى يتم الحصول في ختام المخطط على بيئة صحية نظيفة، وتكون إمارة أبوظبي أنظف وأجمل، ويتم تقليل النفايات فيها بنسبة 85% للخمس وعشرين سنة المقبلة.
وسيبدأ تنفيذ المخطط في خريف عام 2016 وينتهي بحلول عام 2040، وصمم لتلبية الحاجات المحددة للإمارة، حيث يأتي انسجاماً مع رؤية أبوظبي 2030 وسوف يأخذ بعين الاعتبار جميع أنواع النفايات الصلبة والسائلة الخطرة وغير الخطرة بالإضافة إلى النفايات القابلة للتدوير.
صحة وسلامة
ويهدف المشروع إلى الحد من النفايات البلدية المولدة وضمان تحويل 85% من النفايات من مكب النفايات بإعادة تدويرها واستخدام 60% من النفايات المتبقية لتوليد الطاقة وضمان التخلص من النفايات عن طريق مكب مصمم للصحة والسلامة إضافة إلى ضمان العلاج المناسب للنفايات الخطرة بنسبة 100%.
وقال عيسى سيف القبيسي، مدير عام تدوير في كلمته خلال الورشة التي نظمت أمس بحضور عدد من الجهات المحلية والاتحادية في أبوظبي: لقد رسمت لنا رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صورة لإمارة أبوظبي في عام 2030 تضع أبوظبي في مصاف المدن المستدامة العالمية في شتى المجالات، ووجه سموه الجهات والمؤسسات الحكومية للوصول إلى هذه الرؤية عبر التخطيط السليم على أسس مستدامة.
وأضاف أن العلاقة بين الإنسان والبيئة ليست جديدة، لأنها تشكل كل ما يحيط به، فهي الإطار الذي يُمارِس فيه حياته وأنشطته المختلفة، وتُشكِّل الأرض التي يعيش عليها، والهواءَ الذي يتنفسه، ومن هنا أدركت قيادتنا الرشيدة أهمية البيئة التي تحيط بنا سواء للفرد أو الأسرة أو المجتمع، وعملت جاهدة لخلق وتوفير بيئة صحية مستدامة تساعدنا على الإبداع والابتكار والتميز، وإن من أهم ما تم إطلاقه هذا العام في يونيو 2015 المخطط الرئيسي لإدارة النفايات لإمارة أبوظبي، بهدف وضع أسس إدارة النفايات لإمارة أبوظبي للـ 25 سنة المقبلة، والذي يعتبر جزءاً من رؤية أبوظبي 2030.
تطور
وأكد القبيسي أن هذا يتطلب منا أن ندرس الوضع الحالي من حيث الصحة والمعيشة، والتطور الديموغرافي، والنمو الاقتصادي، والتنافسية، ومدى تناسق نظام إدارة النفايات مع الرؤية العامة، وتماشيه مع خططنا لأن نصبح رواداً في مجال إدارة النفايات، والربط بين أهداف أبوظبي ورؤية الإمارات 2021، إضافة إلى التنسيق والأهداف والنطاق الزمني لهذا المخطط، ومن أهم التحديات التي تواجهنا في هذا المخطط جمع المعلومات وتحليلها، والحالة خلال السنوات العشر السابقة، والتوقعات للـ 25 سنة المقبلة، والنفايات الخطرة وغير الخطرة، والتحديات التنظيمية والتشريعية، وتحدي التغيير، والتوعية العامة والتواصل والالتزام.
ووجه القبيسي الشكر إلى شركاء تدوير الاستراتيجيين من القطاعين العام والخاص، وأشاد بدورهم في تنفيذ هذا المخطط ودعاهم جميعاً إلى التفاعل والتعاون مع تدوير بغية الوصول إلى الأهداف المنشودة التي تم وضعها لهذا المخطط الحيوي والمهم لإمارة أبوظبي، كما توجه بالشكر لجميع الحضور على اهتمامهم بهذه الورشة، والذي يعكس حرصهم على المساهمة الفعّالة في تطوير أعمال تدوير بشكل خاص والعمل الحكومي بشكل عام والذي يعطي الحافز نحو التقدم في تحقيق الإنجاز تلو الآخر بما يشكل دفعاً لعجلة القيادة والريادة التي تسعى حكومة دولة الإمارات إلى تحقيقها وصولاً للريادة والتميز في جميع الميادين تحت ظل قيادتها الحكيمة.
مهام ومراحل
وناقشت ورشة العمل الأولى تفاصيل المخطط الرئيسي لإدارة النفايات بإمارة أبوظبي، التي ستوفر خلاله تدوير الدعم اللازم من المعلومات والإرشاد والبيانات، باعتبارها الجهة الحكومية الرئيسية المسؤولة عن كل الأنشطة المتعلقة بتطوير وجمع، وصيانة، ونقل، وتشغيل، ومعالجة خدمات إدارة النفايات بطريقة آمنة وفعّالة واقتصادية في إمارة أبوظبي.
دراسات
وقال مدير عام تدوير إن هذا يتطلب مجموعة من العوامل تناولتها الورشة بالتفصيل، منها دراسة الوضع الحالي من حيث الصحة والمعيشة، والتطور الديموغرافي، والنمو الاقتصادي، والتنافسية، ومدى تناسق نظام إدارة النفايات مع الرؤية العامة، وتماشيه مع خطط تدوير لأن تصبح من الرواد في مجال إدارة النفايات، والربط بين أهداف أبوظبي ورؤية الإمارات 2021 مع أهداف المخطط ونطاقه الزمني، وفي المقابل تواجه هذا المخطط مجموعة من التحديات تم مناقشتها خلال الورشة، وهي جمع المعلومات وتحليلها، والحالة خلال السنوات العشر السابقة، والتوقعات للـ 25 سنة المقبلة، والنفايات الخطرة وغير الخطرة، والتحديات التنظيمية والتشريعية، وتحديات تغيير ثقافة الجمهور، والتوعية العامة والتواصل.
شركاء »تدوير« يسعون إلى بيئة مستدامة
نوهت الورشة خلال فعالياتها بأهم شركاء تدوير الاستراتيجيين من قطاع النفايات والبيئة بإمارة أبوظبي، والذين سيساهمون في تنفيذ هذا المخطط، حيث حضر الورشة نخبة من مديري العموم والمعنيين من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ومصدرو وزارة البيئة والمياه، وهيئة البيئة بأبوظبي، ودائرة المالية، والهيئة الوطنية لإدارة ومواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي، وبلديات إمارة أبوظبي وبلدية دبي، والمركز الوطني للإحصاء ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية، ومجلس أبوظبي للتعليم ومركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومجموعة أبوظبي للاستدامة، وشركة بيئة في الشارقة، بالإضافة إلى عدد من الشركاء المعنيين من القطاعين الحكومي والخاص بتنفيذ هذا المخطط الحيوي والمهم، والذين عبروا عن استعدادهم لتقديم كل أشكال الدعم لتنفيذ المخطط الرئيسي لإدارة النفايات بإمارة أبوظبي، باعتباره من المبادرات المهمة التي تسعى لتحقيق بيئة صحية نظيفة ومستدامة.
تحديات
أكدت الورشة أن هنالك تحديات في إدارة النفايات في أبوظبي تتمثل في أن قدرة مرافق معالجة النفايات غير كافية لاستيعاب وقدم التكنولوجيا أو انعدامها وعدم توفر البدائل الاحتياطية. وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية تتعلق بقلة الأطر التنظيمية الشاملة للنفايات والتي تؤدي إلى بعض الفجوات وفقدان التنسيق إضافة إلى وجود قوانين ولوائح غير واضحة.

