قدم المرشحون النهائيون لجائزة الإمارات لشباب الخليج العربي 2015، عروضهم النهائية أمس أمام لجنة التحكيم، وذلك في إطار المرحلة التنافسية النهائية للفوز بالمراكز الثلاثة الأولى للجائزة، وسوف يتم تكريم المشاريع الثلاثة الأولى الفائزة، في حفل التكريم السنوي اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وتهدف جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي والتي تم إطلاقها عام 2014 تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات إلى تحفيز الشباب من مختلف دول الخليج العربي على تطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الاجتماعية، وتزويدهم بمنصة يستطيعون عبرها إحداث تأثير اجتماعي إيجابي ومستدام يعود بالنفع على مجتمعاتهم وبلدانهم.

جلسات

وقد تضمن يوم التحكيم الذي عقد في فندق سانت ريجيس كورنيش أبوظبي، جلسات استمرت على مدى يوم كامل وشملت عروضاً تعريفية قامت بتقديمها الفرق الخمسة عشر المتأهلة للجائزة، حيث أتيح لكل فريق من الفرق المتأهلة فرصة عرض مشروعاتهم الاجتماعية المقترحة، وشرح الأفكار والمناهج الاقتصادية المتعلقة بإقامتها، والأهداف والقيمة الاجتماعية التي يقدمها المشروع وأهميته للمجتمع، أو لشرائح اجتماعية معينة.

وقام المرشحون الخمسة عشر، والذين يضمون أفراداً وفرقاً من مختلف دول الخليج العربي، بتقديم وعرض أفكار مشاريعهم الاجتماعية أمام لجنة تحكيم مؤلفة من عدد من الخبراء ورواد المشاريع الاجتماعية في الدولة، للفوز بمنح احتضان تساعدهم على إقامة مشروعاتهم الاجتماعية. وتبلغ قيمة الجائزة الاولى 100.000 درهم، والثانية 70.000 درهم، فيما تبلغ قيمة الجائزة الثالثة 50.000 درهم على التوالي. كما سيتم تقديم الدعم والرعاية للفائزين، بالإضافة الى برامج تدريبية إرشادية وتوجيهية للمشاريع الفائزة بالمراكز الثلاثة، على أن يتم تقديم هذه البرامج التدريبية والإرشادية من قبل مؤسسة الإمارات وشركائها في دول الخليج العربي.

رقم قياسي

وقد شهدت الدورة الثانية للجائزة رقماً قياسياً في عدد المشاركات، حيث تقدم للجائزة اكثر من 200 مشروع اجتماعي تم تقييمها واختيار 15 مشروعاً اجتماعيا للتأهل والمنافسة على الفوز بالمراكز الثلاثة الأولى للجائزة، وقد ضمت قائمة المرشحين النهائيين حوالي 28 شاباً وشابة من دول الخليج العربي تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 سنة بمشاريع فردية وجماعية تقدم حلولاً مبتكرة للكثير من التحديات المجتمعية.

وأكدت ميثاء الحبسي، الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات، أن إطلاق جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي ينسجم مع التزام حكومة دولة الإمارات وحرصها على مساندة وتشجيع مشاريع الريادة الاجتماعية.

مشاريع

ومن جانبه قال المواطن فيصل الحمادي صاحب مشروع «سلايسز» شريك صحتك إن المشروع يسهم في تغذية عقول الطلاب ببرامجه التثقيفية حول أهمية الغذاء الصحي والنشاط البدني، مشيراً إلى أن المشروع دخل في شراكة مع 8 مدارس في الدولة على امتداد الإمارات بهدف الترويج لأسوب حياة صحي ونوفر 10 آلاف وجبة في اليوم، وفي أبوظبي نقدم لمدرسة حمدان بن زايد.

وأضاف أنه يقوم فريق بتوصيل الوجبات للمدارس، ونوعية الوجبات هذه تعتمد على حسب طلب كل طالب، وجميعها بروتينية تقدم المكملات الغذائية لهم، وتقدم لمختلف المراحل الدراسية من الابتدائية إلى الثانوية.

وتابع: قمنا بتصميم ساعة يدوية لنبين للطلاب كيفية استخدامها فترة ذهابهم للمقصف، ويضعونها على الجهاز المخصص وبهذه الطريقة يكونون قد دفعوا القيمة المالية للوجبة المتوفرة في النظام الإلكتروني في المدرسة.

تطوير المهارات

قالت كلير وودكرافت سكوت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات: تعد جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي تجسيداً حياً لرؤية مؤسسة الإمارات المتمثلة في مساعدة الشباب على تطوير مهاراتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم. وقد نجحت الجائزة في إنشاء نواة مجتمع يضم رواد الأعمال من مختلف دول الخليج العربي يستطيعون من خلاله تبادل الأفكار وأفضل الممارسات المتعلقة بإقامة المشروعات الاجتماعية، وكذلك التعرف على طبيعة التحديات المجتمعية المشتركة في بلدانهم مما يتيح لهم الاستفادة من الحلول المبتكرة لمواجهة تلك التحديات.