تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «ينظم المجلس الأعلى للطاقة في دبي اليوم حفلا للإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الإمارات للطاقة في دورتها الثانية 2015 وذلك في فندق أرماني دبي».

وتقام الدورة الثانية للجائزة هذا العام تحت شعار «لمستقبل مستدام»، حيث تسلط الضوء على أهم الابتكارات في مجال الطاقة، وتشهد مشاركة واسعة من مجموعة من الأفراد المبدعين والمتميزين وهيئات ومؤسسات رائدة على المستوى الوطني والاقليمي.

وتم إطلاق الجائزة للتعريف بمجموعة متنوعة وواسعة من أفضل الأفكار والرؤى والممارسات المتبعة في مجال الطاقة وإدارة مصادرها على المستوى العالمي، بما في ذلك الإبداع والابتكار، والكفاءة في الطاقة والحد من الانبعاثات، وزيادة حصة الطاقة المتجددة في محفظة مصادر الطاقة، والتأثير الاقتصادي والاجتماعي وأمن الطاقة والأثر البيئي.

مرة كل عامين

وأطلقت جائزة الامارات للطاقة في عام 2012، وهي تقام مرة كل عامين بغرض التشجيع على الاستخدام الأفضل والامثل لمصادر الطاقة وإدارتها مع المحافظة على البيئة وحماية مواردها من الهدر بما يساهم في تحقيق مستقبل مستدام وآمن للأجيال القادمة.

وتسلط الدورة الثانية للجائزة الضوء على أهم الابتكارات في مجال الطاقة، وتشهد مشاركة واسعة من مجموعة من الأفراد المتميزين وشركات ومؤسسات رائدة في دولة الإمارات وعلى المستوى الاقليمي ويتم تكريمهم وتقديرهم ضمن فئات الجائزة.

تنمية مستدامة

وبمناسبة تكريم الفائزين أكد سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي: أن الجائزة تأتي انسجاما مع المبادرة الوطنية طويلة الأمد «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة، كما تأتي تماشيا مع رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 المتضمنة خطط ومشاريع تنموية تجمع بين النمو الاقتصادي واستدامة الطاقة والبيئة النظيفة والآمنة، لجعل دولتنا في طليعة دول العالم الساعية الى استدامة الموارد وتوفير بيئة نظيفة وصحية ومستدامة بما يضمن تعزيز كفاءة الطاقة وتحقيق الاقتصاد الأخضر وضمانه لمستقبل مستدام.

منصة إقليمية

وقال الطاير: تشكل الجائزة منصة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، تهدف إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات والأعمال الرائدة في مجال كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة والطاقة البديلة، والاستدامة، وحماية البيئة.

كما تعتبر الجائزة عاملاً فعالاً في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز مكانة دبي وجعلها قطبا عالميا في مجالات كفاءة الطاقة وإدارتها، حيث تعد الطاقة المحرك الأساسي لعجلة التنمية المستدامة.

ونوه الطاير بأن الجائزة تجمع تحت مظلتها المبدعين وتكرمهم وتحتفي بإنجازاتهم في مجال كفاءة الطاقة إدارتها والطاقة المتجددة والاستدامة والمحافظة على البيئة، كما تسلط الضوء على جهودهم المبذولة في كافة ميادين الطاقة لتمنحهم التقدير الذي يستحقونه.

ترشيد استهلاك

من جانبه قال أحمد بطي المحيربي الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة بدبي نهدف من اطلاق الجائزة الى التعريف بمجموعة متنوعة وواسعة من أفضل الممارسات المتبعة في مجال الطاقة وإدارة مصادرها، بما في ذلك الإبداع والابتكار وفيما يخص بالأنظمة والإجراءات التي تؤثر على تقنيات الطاقة وفرصها وإمكانية تطويرها واستخدامها من قبل الآخرين، والكفاءة التي تتمثل في ترشيد استهلاك الطاقة من خلال اعتماد افضل الممارسات في إعادة التدوير وإعادة الاستخدام وتعديل كفاءة الاجهزة غير الفعالة، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على موارد الطاقة غير المتجددة بشكل تدريجي، بالإضافة الى تحسين جودة الحياة عن طريق الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، ودعم الطاقة المستدامة، فضلاً عن بناء القدرات المعرفية، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات والافراد.

قيم

وتم إطلاق الجائزة للتعريف بمجموعة متنوعة وواسعة من أفضل الممارسات المتبعة في مجال الطاقة وإدارة مصادرها، وتركز على «قيم» تتمثل في الابداع والابتكار: من حيث النظم والعمليات التي تؤثر على تقنيات الطاقة والفرص المحتملة لتحقيق المزيد من التطوير وتحويل الخبرات للآخرين، والكفاءة في الطاقة والحد من البصمة البيئية: والتي تمثل الحد من استهلاك الطاقة من خلال أفضل الممارسات في إعادة التدوير وإعادة الاستخدام، وإعادة تجهيز المعدات والمشاريع الجديدة في استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات وغيرها من الموارد.

كذلك زيادة حصة الطاقة المتجددة في محفظة مصادر الطاقة من خلال استخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة المستدامة والتخفيض التدريجي من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

والقيمة الأخيرة التأثير الاقتصادي والاجتماعي وأمن الطاقة، والأثر البيئي: من خلال القدرة على تقديم فوائد كبيرة بما في ذلك إدخال تحسينات على نوعية الحياة، وخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ودعم الطاقة المستدامة، وبالإضافة إلى ذلك، بناء القدرات المعرفية والمسؤولية الاجتماعية.

آلية تقييم

وفيما يتعلق بآلية تقييم الطلبات المشاركة المقدمة في جائزة الإمارات للطاقة، فإن «المجلس الأعلى للطاقة بدبي» يشرف على إدارة الجائزة مع توليه مسؤولية مراجعة وتقييم الطلبات المقدمة واختيار الفائزين وفق أسس ومعايير عالمية، حيث قام المجلس الأعلى للطاقة في دبي بتشكيل لجان مؤلفة من خبراء متخصصين في كافة مجالات الطاقة وكذلك إدارة وتقييم الجوائز العالمية، وفحص طلبات المرشحين ومراجعتها، والتأكد من اكتمال جميع الشروط الخاصة بالمشاركة في الجائزة. وللترويج للجائزة يقوم المجلس بجولات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتعريف بالجائزة وشروطها وفئاتها وكل ما يهم الراغبين في المشاركة بها.

مشاريع إضافية

سيتم تكريم مشاريع أخرى مقدمة من أفراد ومؤسسات من الدول في المنطقة أيضاً بما فيها، المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وقطر، ومصر، والأردن، وفلسطين وألمانيا. وتركز معظم هذه المشاريع على ترشيد استهلاك الطاقة والاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، كما تقدم تقنيات جديدة في كيفية الحد من انبعاثات الغازات الضارة الناجمة عن استخدام مصادر الطاقة التقليدية وجعل العالم بيئة نظيفة وأكثر ملاءمة للحياة.

الدورة الأولى رسخت ترشيد الطاقة وتعزيز استدامة المصادر البديلة

حققت الدورة الأولى من الجائزة نجاحات كبيرة في ترسيخ مفهوم ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة عليها وتعزيز استخدام واستدامة مصادرها البديلة والنظيفة وتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، بغية الحد من التلوث البيئي وتفعيل دور المؤسسات والأفراد وزيادة التوعية والتشجيع في مجال الترشيد والمحافظة على موارد الطاقة وحماية البيئة.

وشهدت النسخة الأولى في عام 2013 تكريم مجموعة من الأفراد والشركات المحلية والإقليمية الرائدة في الطاقة الذين قدموا مشاريع مبتكرة في ترشيد الطاقة والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة استحقوا عليها التكريم.

وأظهرت تلك المشاريع تميزاً في ترشيد استهلاك الطاقة كان أبرزها، مشروع الطاقة المتجددة والذي يشتمل على إنشاء مزرعة رياح بطاقة 200 ميجاوات والذي قدمته شركة ناريفا هولدينغ من المملكة المغربية وفازت بالجائزة الذهبية عن فئة مشاريع الطاقة الكبيرة، وشركة شمس للطاقة بالفئة الفضية وهيئة الطرق والمواصلات بدبي بالفئة البرونزية، وغيرها من المؤسسات والشركات التي فازت بالفئات الأخرى من الجائزة.

دور مهم

و كان للأفراد دورٌ مهم في هذا الميدان، إذ قدم مجموعة من المبدعين ابتكارات أسهمت بشكل كبير في ترشيد استهلاك الطاقة حيث فاز الدكتور أيمن عدنان المعايطة من الأردن بجائزة «الطاقة للأبحاث والتطوير»، عن المشروع الذي قدمه حول استخدام الطاقة الشمسية المركزة للإنتاج الثلاثي للكهرباء والمياه والتكييف والتبريد، وفي جائزة «الطاقة لفئة الابتكارات الشابة»، فقد فاز بالجائزة الذهبية عبدالعزيز العبيدلي من دولة الإمارات والذي تم اختياره تقديراً لمشاركته الفاعلة في عمليات تطوير وإنشاء محطة «شمس 1» منذ مراحلها الأولى، إضافة إلى الأبحاث التي أجراها حول تأثير الغبار والرطوبة على استخدام الطاقة الشمسية في المناطق.

وفاز بالجائزة الفضية محمود شاتيل من الأردن، والبرونزية كل من عائشة العلي وآية ابو هاني ونورا راشد الكيزي من الإمارات.

أما «جائزة التميز الخاصة»، فقد فاز بها كل من آرامكو السعودية في تخفيض استهلاك الطاقة في إنتاج الغاز، ومجمع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن مشروع استخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه والإنارة، ومجمع دبي للاستثمار لتخفيض استهلاك الطاقة وبرنامج الشيخ زايد للإسكان لتخفيض استهلاك الطاقة ومواصلات الإمارات لاستخدام وقود النقل النظيف وواحة دبي للسيليكون لتخفيض استهلاك الطاقة والأحواض الجافة العالمية لتخفيض استهلاك الطاقة.

رعاة

قدم العديد من الشركاء والرعاة والشخصيات الدعم اللامحدود والمتواصل في سبيل إنجاح الجائزة ومنها هيئة كهرباء ومياه دبي الراعي الاستراتيجي للجائزة، وشركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك» وشركة «دراغون أويل» الراعيان الذهبيان، أما شركة «ديلويت» فكانت المراجع المستقل للجائزة حيث قدموا الدعم الفعال للجائزة ولكافة فئاتها.

7 فئات للجائزة

تكرّم جائزة الإمارات للطاقة، الجهود المبذولة من قبل المؤسسات والأفراد في مجال إدارة وترشيد الطاقة، بهدف تشجيع التعليم والبحث العلمي في مجال الطاقة، وفئات الجائزة السبع، هي:

جائزة كفاءة الطاقة للقطاع العام بفئاتها الذهبية والفضية والبرونزية، وجائزة كفاءة الطاقة للقطاع الخاص بفئاتها الذهبية والفضية والبرونزية، وجائزة مشاريع الطاقة الكبيرة بفئاتها الذهبية والفضية والبرونزية، وجائزة مشاريع الطاقة الصغيرة بفئاتها الذهبية والفضية والبرونزية، إلى جانب جائزة التعليم وبناء القدرات بفئاتها الذهبية والفضية والبرونزية، وجائزة للابتكارات الشابة بفئاتها الذهبية والفضية والبرونزية، وجائزة التميز الخاصة. دبي- البيان

دعوة لأفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة

قال سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي: نفخر بتكريم عدد من الأفراد والشركات المحلية والعالمية الرائدة في مجال الطاقة من الذين قدموا مشاريع مبتكرة في ترشيد الطاقة والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة. وندعو أفراد المجتمع ومؤسساتنا الحكومية والخاصة إلى الاستفادة من هذه الفرصة وترجمة الأفكار إلى مشاريع مبتكرة تخدم مجتمعهم وتثري تجربتهم وتسهم في تحقيق رؤية دولة الإمارات لتكون من أفضل دول العالم بحلول العام 2021.

وسيكون لدولة الإمارات حضور مهم من خلال مجموعة من الشركات والمؤسسات والأفراد الذين سيتم تكريمهم، لتقديمهم مشاريع مبتكرة ستسهم بشكل كبير في ترشيد استهلاك وكفاءة الطاقة، والمحافظة عليها، وكيفية الاستفادة المثلى من الطاقة المتجددة، والحد من التلوث الناجم عن استهلاك الوقود، وتعزيز أداء الطاقة. بالإضافة إلى المشاريع والمدن الذكية واستخدام الطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية، وبرامج المباني الخضراء، وتعزيز النظم لتحسين كفاءة الطاقة ورفع مستوى الوعي لدى الجمهور حول ترشيد استهلاك الطاقة، وتقديم تقنيات جديدة في مجال المياه المعبأة. ومن بين المشاريع التي سيتم تكريمها أيضاً مشروع يتعلق بمدى تأثير التعليم في بناء أفراد لديهم قدرات وإمكانات في مجال إدارة الطاقة. دبي- البيان