أدخلت هيئة البيئة – أبوظبي مطلباً جديداً للشركات والمؤسسات التي ترغب في تنفيذ مشاريع لزراعة أشجار القرم، ينص على ضرورة التقدم بطلب للحصول على شهادة عدم ممانعة لزراعة هذه الأشجار من خلال الطلب إلكترونياً عبر مراسلة خدمة العملاء customerservice@ead.ae، على أن يتم إرفاق خطة إدارة زراعة أشجار القرم، ما يسمح للخبراء بالهيئة حماية الموائل الموجودة، وتقديم المشورة لمقدمي الطلب بشأن كيفية ضمان أفضل نسبة من النجاح، وتوفير فرصة أفضل للاستفادة من هذه الأشجار، بما يعود بالفائدة على البيئة والإنسان.
وأعلنت الهيئة عن الإجراء الجديد، لضمان إدارة هذه الموائل بشكل أفضل في أبوظبي، والتأكد من أن المناطق الجديدة المزروعة ستعود بالنفع بيئياً دون أن تؤثر سلباً في أنواع الموائل الأخرى.
أسلوب شائع
وتعتبر زراعة أشجار القرم أسلوباً شائعاً ومعروفاً لدى المطورين لتعويض الآثار البيئية للمشاريع التنموية، ويشمل ذلك زراعة المسطحات الطينية على طول الساحل، أو زيادة كثافة الأشجار في المنطقة التي توجد فيها أشجار القرم.
وتمثل أشجار القرم عنصراً مهماً من المنظومة البيئية في أبوظبي، حيث توفر ملاذاً طبيعياً للحياة الفطرية، كما أنها تعد من المصادر المستهلكة التي تمتص الغازات الدفيئة (بالوعة الكربون)، وتعد موطناً لأنواع عدة من طيور الخواضة والأسماك والسرطانات الصغيرة والرخويات.
وعند زراعتها بشكل صحيح، يمكن لأشجار القرم المزروعة أن تكون مأوى للحياة الفطرية، إضافة إلى قيمتها الجمالية، حيث إنها توفر مناظر خلابة خضراء في جميع أنحاء المدينة، ومع ذلك، فإنه في حال تمت زراعة أشجار القرم بشكل غير صحيح أو مدروس، فإنها قد تؤثر سلباً في الموائل المهمة الأخرى الموجودة سلفاً، خصوصاً الطينية التي تقدم خدمات بيئية مماثلة، حيث تجذب أنواعاً مختلفة من الطيور المهمة، وتتمتع بالقدر نفسه من الأهمية التي تتمتع بها أشجار القرم.
حماية الموائل
وقالت عائشة البلوشي، مديرة التنوع البيولوجي البحري بالهيئة: «إن استعادة الموائل أو إيجاد موائل جديدة ليس دائماً عملية سهلة، ونحن نريد أن نؤكد أن أولويتنا تركز على حماية الموائل البحرية الحرجة القائمة، وتجنب خسارة أي من هذه الموائل»، مشيرة إلى «أن الله أنعم على أبوظبي بمجموعة واسعة من الميزات الساحلية الطبيعية التي تدعم الحياة الفطرية الفريدة من نوعها لهذه الموائل القيمة التي يجب أن تتم حمايتها، فالسهول الطينية والطحالب العائمة وسبخات المياه المالحة في بيئتنا لا تقل أهمية عن أشجار القرم لدينا، وجميعها تؤدي دوراً رئيساً في توازن بيئتنا بشكل أفضل».
