نظمت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية المختبر الإبداعي الأول لعام 2015 الذي استضاف عدداً من الخبرات والكفاءات المواطنة، حيث ناقشت جلساته العديد من المحاور، منها محور الفرد المواطن في التنمية الاقتصادية للدولة، وتوحيد الجهات لعملية التوطين، وأهمية التوافق على إطار عمل متكامل، للتنسيق بين مخرجات المؤسسات التعلمية ومتطلبات سوق العمل، إضافة إلى تمكين المواطنين من الدخول في العمل الخاص عن طريق دعم المشاريع المبتكرة من قبل الجهات الراعية، واختتم المختبر فعالياته بجلسة عصف ذهني، واستعراض الأفكار الإبداعية التي قدمها المشاركون.

الاستفادة من التجارب

عن ذلك، قال معالي عبد الله بن محمد غباش، وزير دولة، رئيس مجلس أمناء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية»، إن مختبر الإبداع الحكومي للهيئة نابع من الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو محاولة لإدماج الجهود والخبرات في القطاعين الحكومي والخاص، بهدف التوصل إلى طرائق مبتكرة تسهم في صقل خبرات وقدرات المواطن في سوق العمل، والاستفادة من التجارب المميزة التي قدمها المتحدثون، خصوصاً من القطاع الخاص في تهيئة المواطنين، وتحفيزهم إلى دخول سوق العمل برغبة تنعكس على عطائهم وقدراتهم.

وأضاف أن المؤشرات الأولية للأفكار والحلول التي قدمها الخبراء سوف يكون لها دور كبير في خدمة المواطنين الباحثين عن عمل، والمسجلين في قاعدة البيانات التي حرصت «تنمية» على إنشائها منذ وقت مبكر، لمواءمتهم مع سوق العمل ومتطلباته المتجددة، مشيراً إلى أن الحلقات النقاشية كانت مثمرة، وكذلك جلسة العصف الذهني التي أسهمت في التعرف إلى إمكانيات وقدرات الموظفين الذي تضمهم «تنمية»، لاستغلالها في الابتكار وتحقيق أهدف الهيئة.

وفي السياق ذاته، قال محمد مطر المري، المدير العام لهيئة تنمية، إن مختبر الإبداع خطوة لبحث المستجدات والتحديات التي تواجه التوطين في سوق العمل، وطرح الأفكار والحلول والمبادرات التي يمكن الاستعانة بها في بناء استراتيجية تتماشى أهدافها مع توجهات الدولة وقيادتها في مجال الابتكار، مشيراً إلى أن عرض خبرات متنوعة وتجارب مواطنة متميزة يسهم في جذب الكفاءات في مجالها الصحيح.

وأوضح أن مثل هذه الملتقيات تكتشف فيها أفكار مبدعة، كالنماذج المواطنة التي عرضت قصصها وتحدياتها في المختبر، بصورة بهرت الحضور وحظيت على إعجابهم، لافتاً إلى أن الخلاصة التي أجمع عليها الحضور والخبراء ومجلس أمناء «تنمية» سوف يتم إدراجها في الاستراتيجية الجديدة للهيئة التي تنفذ في العام المقبل.

مواجهة التحديات

وأجمع المتحدثون في الجلسات على مواجهة التحديات التي تواجه عملية التوطين في بعض القطاعات، من خلال مراجعة الممارسات والسياسات التي تتبعها بعض المؤسسات، وإيجاد حلول بديلة للصعوبات التي تعوق بعض الكفاءات عن العمل في إمارات أخرى بسبب عادات المجتمع، وضرورة مواءمة مخرجات التعليم مع التغيرات المتسارعة في سوق العمل، وجذب الطلبة إلى التخصصات المتوقع ظهورها في المستقبل، وتوفير الإرشاد المهني في المراحل الدراسية الأساسية، إضافة إلى ضرورة تأسيس معهد لاكتشاف المبتكرين، وإيجاد مراكز لتوجيه قدراتهم.