أكد الأمين العام لجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، العميد أحمد خلفان المنصوري، ان الإمارات أدركت دور المتطوعين في الفعاليات والمناسبات التي تقام داخل وخارج الدولة، حيث تعتبرهم الشريك الاستراتيجي في كل الفعاليات التي تُقام في الدولة، كما سمحت بإنشاء الجمعيات والمراكز التطوعية، وبادرت إمارة دبي بإنشاء مركز دبي للتطوع، والذي يندرج تحت هيئة تنمية المجتمع التابعة لحكومة دبي، وذلك من أجل إبراز دور المتطوعين، وتشجيع أفراد المجتمع على التطوع.

وأوضح العميد أحمد المنصوري في ورقة العمل التي قدمها أمس، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الإقليمي العربي الثالث لـ«قوة التطوع» بالعاصمة البحرينية المنامة، بحضور سفير الدولة لدى المنامة عبدالرضا عبدالله الخوري، أن مؤتمر دبي العالمي للسلام يعتبر من أكبر المؤتمرات على مستوى العالم، حيث يصل عدد المشاركين والحضور إلى حوالي 100 ألف شخص من مختلف الجنسيات والديانات والثقافات، وأكد بأن هذا العدد الهائل من الحضور يتطلب جهوداً كبيرة لمتابعتهم وتلبية احتياجاتهم وتنظيم القاعات.

مؤتمر كل سنتين

وبين المنصوري خلال المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من 50 متحدثاً من ذوي الخبرة في مجال العمل التطوعي، أن مؤتمر دبي العالمي للسلام الذي عُقد في مارس 2010 في دبي دعا لإقامة مؤتمر عالمي كل سنتين يُعنى بالسلام وتحقيقه يكون مقره دبي، كما أوصى بتخصيص جائزة سنوية تقدم لمن لهم إسهامات مميزة في قضية السلام باعتباره وسيلة للتفاعل الحضاري بين الشعوب، وترتبط هذه الجائزة برجل الإسلام والسلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وأشار العميد أحمد المنصوري بأنه وفي يونيو 2011 صدر مرسوم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، تكون إمارة دبي المقر الدائم للجائزة، التي تهدف إلى تكريم الفئات والجهات كافة، التي لها إسهامات متميزة في قضية حفظ السلام في العالم باعتباره وسيلة للتفاعل الحضاري بين الشعوب، وإنماء السلام والاستقرار وتنميتهما في العالم، وتشجيع روح المبادرة والتميز في حفظ السلام العالمي، وتشجيع الحوار بين الأديان وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره دين تسامح وسلام.

نجاح كبير

وأكد الأمين العام لجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي أن مؤتمر دبي العالمي للسلام حقق نجاحاً كبيراً في توصيل الرسالة المنشودة لترسيخ مفهوم السلام العالمي بين الشعوب والأمم، حيث بلغ عدد الحضور 153 ألف شخص من مختلف الدول ساهم في إظهار الصور الحقيقية للإسلام، واستقطب الكثير من المتحدثين من أبرزهم الدكتور زاكر نايك، الداعية يوسف أستس، الداعية نعمان علي خان، ومفتي زبمبابوي اسماعيل مينك، كما حضر المؤتمر ضيوف من خارج الدولة من أبرزهم الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والمخرج الهولندي أورلند فاردو ونجله الذي أشهر إسلامه في المؤتمر.

وأوضح العميد أحمد المنصوري ان تجربة جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، تجسدت في تفعيل دور المتطوعين في فعالياتها، وفي مؤتمر دبي العالمي للسلام خصوصاً، وأشار إلى أن الفائدة من عمل المتطوعين من مختلف الجنسيات كفريق واحد هو إكسابهم مهارات كيفية التعامل والتصرف في الفعاليات الضخمة مثل مؤتمر دبي العالمي للسلام، وبين ان عدد المتطوعين في مؤتمر دبي العالمي للسلام بلغ 800 متطوع تم توزيعهم على لجان المنظمة للمؤتمر وكان لهم دور مهم في إنجاح المؤتمر.