أكدت الدكتورة نشوى بهاء الدين، أخصائية طب الأطفال في مستشفى برجيل بأبو ظبي أن نسبة كبيرة من الناس لا يدركون أنهم مصابون بمرض السكري إلا بعد تعرضهم لمضاعفاته، ومن هنا تبرز أهمية تعزيز مستوى الوعي الصحي في هذا المجال.

وقالت: إذا لم نقم الآن بتحرك سريع وعاجل للحدّ من معدلات انتشار مرض السّكري والوقاية منه، فإننا نتوقع أنه بحلول عام 2035 سيعاني واحد من بين كل 10 أشخاص في العالم من الإصابة بهذا المرض.

عواقب

وأضافت: بصرف النظر عن العواقب الصحية الوخيمة المترتبة على عدم قدرة المصابين بالسكري على التحكم بالمرض والسيطرة على أعراضه، يترتب على ذلك أيضاً آثار وأعباء اقتصادية كبيرة ونشهد حالياً تزايد معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في جميع أنحاء دولة الإمارات.

حيث بات يستهدف الفئات العمرية كافة، بما في ذلك صغار السن وتنجم عادة مقاومة الأنسولين وانخفاض فعاليته في الجسم عن عوامل عديدة تشمل السمنة والإجهاد والخمول وقلة النشاط البدني.

عوامل

وأشارت الدكتورة نشوى إلى أن هذه العوامل من شأنها التسبب في زيادة معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في الدولة، وخاصة مع ظهور الوجبات السريعة وانتشارها وارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، والتي تساهم في الحدّ من رغبة الناس في ممارسة الأنشطة الرياضية.

وتابعت: معظم الأسر حالياً يعمل فيها كلا الوالدين، وهو ما يدفعها إلى الاعتماد في غذائها على الوجبات الجاهزة أو المعلبة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون الضّارة والسكريات والصوديوم وهكذا يبدأ الأطفال بتناول الأطعمة غير الصحية في سنّ مبكرة من حياتهم.

ونظراً لأنهم عادة ما يقضون أوقات فراغهم أمام أجهزة الكمبيوتر أو في ممارسة ألعاب الفيديو وغيرها من الألعاب التي تخلو من النشاط والتي تؤدي إلى السّمنة، فإن الأطفال حالياً باتوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري.