تتماشى رسالة مركز السكري والغدد الصماء في مستشفى توام مع الرسالة العالمية لليوم العالمي للسكري، والذي يصادف 14 نوفمبر من كل عام، من خلال التنويه إلى ضرورة تطبيق استراتيجيات وسياسات لعلاج مرض السكري والوقاية منه، والدعوة لضرورة إجراء الكشف المبكر للسكري.
كما يوفر المركز الذي يستقبل من 8 إلى 10 حالات أسبوعياً لمرضى يدخلون مرحلة غيبوبة السكري إمكانات طبية متاحة على الصعيد العالمي ووفق أرقى المعايير وأحدث التقنيات الطبية والكوادر الطبية المؤهلة، واختصاصيي تغذية لعلاج السكري والوقاية منه، ويحتفل المركز هذا العام باليوم العالمي للسكري الذي يحمل عنوان «العادات الصحية والغذائية لمرض السكري».
العادات الصحية
وقال الدكتور خالد الدهماني، استشاري أمراض الغدد الصماء وأمراض السكري في مستشفى توام : تبرز أهداف عدة من عنوان هذا العام ومنها معالجة مرضى السكري في منتهى الدقة ويتناسب مع حالتهم والسيطرة على المرض لمنع المضاعفات المتعلقة به، إلى جانب زيادة التوعية بالمرض لمن هم في بداية المرض.
وبشكل عام يأتي الهدف لتوعية المجتمع من أخطار المرض من منطلق زيادة ثقافتهم حول مفهوم السكري، خاصة وأن هناك دراسة تثبت أن اتباع نظام صحي وغذائي مع زيادة ممارسة الرياضة لا سيما المشي تُخفض نسبة الإصابة بمرض السكري بنسبة 58 % خاصة لفئة الأشخاص الذين لديهم قابلية الإصابة بالمرض.
وتطرق الدكتور الدهماني إلى أبرز أسباب زيادة نسبة مرض السكري وبخاصة في دولة الإمارات ومنها قلة النشاط الرياضي، وتغيير النظام الغذائي بحيث تم الاتجاه لتناول الأغذية السريعة الأمر الذي يسبب زيادة السمنة، منوهاً بنقطة مفادها أن السكري عبارة عن مرض مزمن، والسيطرة عليه تبدأ من المريض نفسه من خلال استيعابه لماهية المرض.
وتناول الغذاء الصحي، وممارسة الرياضة، والحرص على فحص السكر وهذا يعتمد على حسب حالة المريض وكمية ونوع الأدوية التي يتناولها، واتباع النصائح التي تُعطى له من طبيبه، والمراجعات الطبية، وإجراء الفحوصات التابعة للمرض.
غذاء صحي وأوضح الدكتور علي الهوني، زميل الكلية الملكية البريطانية، استشاري الأمراض الباطنية والغدد الصماء في مستشفى توام، أن أنسب غذاء صحي لمرضى السكري هو عبارة عن الغذاء المتوازن مع ممارسة رياضة مواكبة لكمية الطعام الذي يتناوله مريض السكري، لافتاً إلى ضرورة أن يحرص مريض السكري على جلب أدويته معه في كل مراجعة له بالمستشفى، أو حتى أسماء الأدوية التي يتناولها ليتعرف الدكتور على أنواع وأسماء الأدوية التي صرفت له ومدى التزامه في تناولها.
وقال: 50 % من الأشخاص يجهلون تماماً أنهم بحاجة إلى تشخيص مرض السكري، وللأسف فإن إهمال المرض يؤدي إلى مضاعفات عدة كالتأثير السلبي على الكلى وشبكية العين والقلب، وفي النوع الأول من المرض تؤدي إلى الغيبوبة، ووفي كل أسبوع نستقبل في المستشفى حالتين لغيبوبة السكري، وتكون نسبة السكر مرتفعة مسببة حموضة في الدم واضطراب الوعي عند المريض الذي يحتاج هنا لعناية فائقة جداً.
نظام غذائي صحي
وشدد الدكتور مازن سخيطة، استشاري أمراض السكري والباطنية، على مرضى السكري ضرورة اتباع أسلوب ونظام غذائي صحي بتخفيف تناول السكريات البسيطة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة البيضاء، في مقابل الإكثار من السكريات المعقدة مثل الخضراوات والفواكه. وضرورة المشي السريع لمدة 30 دقيقة في اليوم، وممارسة تمارين القوة وتقوية عضلات المعدة.
150 طفلاً
وأوضحت الدكتورة سهى هادي، اختصاصية الأطفال بقسم عيادة السكري في المستشفى، أن نسبة 90 % من سكري الأطفال هو من النوع الأول الناتج عن عجز البنكرياس في إفراز هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم السكر في الدم.
مضيفة: «كما يرجع إصابة الأطفال بالسكري نتيجة مضادات في الجسم مع عوامل بيئية مع استعداد وراثي، وللتوضيح فإن سكري النوع الأول يبدأ مع الأطفال من عمر 6 أشهر، أما الأطفال المصابون بالسكري منذ ولاتهم فهذا يرجع للعامل الوراثي». مشيرة إلى أن مجموع أطفال السكري الذين يراجعون عيادة أطفال السكري في المستشفى 150 طفلاً، أما من يتجاوز 15 عاماً فيتم تحويله لعيادات الكبار.
وقال الدكتور بشار عمر أفندي، استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري: تم خلال الأعوام السابقة تأسيس مركز توام للعناية بمرض السكري الحملي، وفيه يقوم أخصائيو الغدد الصماء والحمل والتثقيف الصحي والتغذية الطبية والأطفال بالعمل المشترك من أجل العناية بالحوامل المصابات بالسكري الذي يؤثر على ما يزيد على 25 % من الحوامل في مدينة العين.
وأضاف: وأظهرت دراسة طبية سيتم نشرها قريباً بأن هذه الخدمة المشتركة تؤدي إلى تحسين النتائج من حيث صحة الحامل المصابة بالسكري وصحة حديثي الولادة وتقلل مضاعفات المرض بالسيطرة على مستوى السكر في الدم أثناء الحمل وأثناء الولادة أيضا.




