تُمثّل الحدائق المنزلية متنفساً عائلياً مهماً، فضلاً عن كونها نافذة جمالية تستقبل الضيوف، بانتشار ورودها وتناسق أشكالها الذي يخطف الأنظار.
وتتعدد أشكال الحدائق باختلاف نماذج تنسيقها والهدف من زراعة بعض نباتاتها، لذلك فإن الحاجة إلى أماكن مظللة وأخرى مشمسة في الحدائق، تتحكم فيها نوعية النباتات المزروعة..
كما يجب أن يراعى وجود أماكن لتربية بعض نباتات الزينة وأزهار القطف، فضلاً عن أشجار خاصة لحماية المنزل من الرياح والأتربة والحشرات، وعليه تصبح الحديقة المنزلية عامرة بالمناظر الطبيعية، بالإضافة إلى أماكن للعب الأطفال لتكون واحة صغيرة جميلة.
خيال واسع
ويعد تنسيق الحدائق من الفنون الجميلة التي تتطلب المعرفة التامة بأنواع نباتات الحديقة المنزلية وأشكالها وطبيعة نموها وطرق زراعتها، وألوان الأزهار لوضعها في المكان المناسب، ويتطلب ذلك تدقيقاً كبيراً وخيالاً واسعاً عند البدء في التصميم، حيث إن ربط هذه العناصر مع بعضها البعض، سيسهم في إبراز العنصر الجمالي للحديقة المنزلية، خاصة أن الهدف من تنسيق حدائق المنازل راحة العائلة.
ويجب قبل البدء في إنشاء واختيار نباتات الحديقة المنزلية ملاحظة أن الحديقة تحتاج بعد الإنشاء إلى صيانة، وهذا يكون من خلال شخص متخصص في أعمال الزراعة أو المتابعة اليومية من أصحاب البيت، كما يعتبر وجود عامل زراعي أمراً مهماً عند اختيار نباتات الحديقة، حيث إن بعض النباتات تحتاج إلى عناية خاصة ومجهود كبير.
سياج نباتي
وهناك بعض الأمور الأساسية التي يجب ألا يغفلها الكثيرون عند التفكير في إنشاء الحديقة المنزلية حتى تكتمل الاستفادة مما يزرع، فضلاً عن التعرف على المناسب من النباتات لكل طقس ومناخ، لذلك يجب التفكير بداية في اختيار الشكل المناسب لسياج الحديقة والأسوار النباتية، ويعتبر السياج النباتي من الأشياء المهمة والجميلة..
حيث تزرع نباتات متجاورة في صفوف منتظمة لتنتظم في النهاية جداراً أو سوراً بشكل جميل يسر الناظرين، وغالباً ما يتكون هذا السور من أي نبات شجري أو متسلق يتحمل القص والتشكيل ..
ويمكن استخدامه كسياج نباتي، كما أن هناك الكثير من النباتات المنزلية التي يمكن زراعتها وتتيح تنوعاً واسعاً يناسب كل الأذواق ومن أمثلة ذلك: «الياسمين، الديدونيا، المجنونة، الهبسكس، شوكة مدراس، الكونوكاربس».
تحديد المدخل
كما ينصح بزراعة شجيرات قصيرة قرب باب المنزل وذلك لتحديد المدخل، كما أن زراعة بعض الأشجار القصيرة أو الشجيرات بمحاذاة السور الخارجي للحديقة، تعمل على تكوين ستار بين الشارع والمنزل، كما تساعد على تقليل الضوضاء والأتربة..
وإذا كان باب المنزل يتوسط عرض المنزل فإنه تزرع على جانبي الباب الرئيسي شجرتان صغيرتان، وفي كل ركن شجرة كبيرة، أما إذا كان الباب في أحد أركان المنزل فتزرع شجرة صغيرة في جانب الباب من الناحية الضيقة وفي الركن البعيد تزرع شجرة كبيرة وذلك لاستمرارية خط النظر وربط المبنى بالحديقة المنزلية.
وتتنوع الفوائد التي يعكسها سياج الحديقة المنزلية، لتشمل تحديد الحديقة المنزلية، وحجب المناظر غير المرغوب فيها، فضلاً عن صد حركة الرياح والأتربة، بالإضافة إلى إيجاد العزلة والحرية التامة داخل الحديقة، وتعد أكثر شجيرات الحديقة المنزلية انتشاراً «كف مريم، فرشة الزجاج، اللانتانا، الفل، اس، التيكوما، الكونوكاربس، تمر حنة. ويتراوح ارتفاع بعض الشجيرات من 3 إلى 4 أمتار».
