استضافت دولة الإمارات مؤخرا اجتماع بروتوكول مونتريال للأطراف الـ27 المتعلق بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون في عام 1985 لحماية الصحة البشرية والبيئية من الأضرار التي تنجم عن الأنشطة البشرية، والتي ينتج عنها آثار ضارة على صحة الإنسان والبيئة.
حيث أصبحت الحاجة ملحة لإنقاذ الكرة الأرضية في الحاضر والمستقبل من الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة البشرية التي تمارس في مختلف القطاعات الصناعية والتكنولوجية والتي تهدد طبقة الأوزون على النطاق العالمي، وتشمل هذه الانبعاثات المركبات الكلوروفلوروكربونية والهيدروكلوروفلوروكربونية.
حماية الأوزون
وضعت الدولة حزمة من الإجراءات للوفاء بالتزامها في الاتفاقية والبروتوكول وتعديلاته وقرارات مؤتمر الأطراف، والتي تركزت إجراءاتها على وضع التشريعات والضوابط الخاصة بتنظيم تداول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والإجراءات الرقابية على حركة الاستيراد وتصدير تلك المواد. فقد انضمت في تعديلات بروتوكول مونتريال في لندن في العام 1990، وكوبنهاجن في العام 1992، ومونتريال في العام 1997، وبيجين في عام 1999.
واستطاعت الدولة بجهودها الذاتية الخالصة تحقيق الحظر الكلي للمواد الكلوروفلوروكربونية (CFC) والهالونات بحلول عام2010.
وقامت في إطار التزامها بتنفيذ برنامج التخلص التدريجي من المركبات الهيدروكلوروفلوروكربونية الذي أقره مؤتمر الأطراف بوضع برنامج وطني، وبموجب هذا البرنامج تمّ ابتداءً من عام 2013 تجميد استهلاك المركبات الهيدروكلوروكاربونية HCFCs تمهيداً لإجراء الخفض التدريجي لهذه المركبات وصولاً إلى موعد الحظر النهائي في عام 2040. كما بدأت الدولة بتخفيض الإنتاج والاستهلاك التدريجي لمركبات الHFCs في بداية عام 2015.
تطورات وتعديلات
بدأت الجهود الدولية تتوافد لإيجاد حلول بديلة ومستدامة لهذه المركبات والتي قد تكون ذات قدرة تأثيرية منخفضة على استنزاف طبقة الأوزون. ومنذ بدء تنفيذ البروتوكول قبل 20 عاماً في عام 1989..
وضع مؤتمر الأطراف في البروتوكول برنامجا زمنيا للتخلص التدريجي من الانبعاثات الضارة المستنفدة ومن ضمنها مجموعة مركّبات الكلوروفلوروكربونية (CFC) والهالونات.. وتخلصت معظم الدول من تلك المركبات وكانت من ضمنها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي انضمت إلى اتفاقية فيينا بروتوكول مونتريال في عام 1989.
وفي عام 2007 اتخذ مؤتمر الأطراف في اجتماعه الـ19 المنعقد في كندا قراراً بشأن التخلص التدريجي من المركبات الهيدروكلوروكاربونية HCFCs وفق نسب خفض وأطر زمنية محددة تنتهي في عام 2040.
وخلال فترة التخلص التدريجي من المركبات الهيدروكلوروكاربونية HCFCs تمّ السماح باستخدام مركبات الHFCs باعتبارها مواد مستنفدة لطبقة الأوزون وكبديل للمركبات الهيدروكلوروكاربونية HCFCs، حيث تمّ إدراج هذه القرارات ضمن البرامج الوطنية للدول للتحول واستخدام HFCs.
وعلى الرغم من إيجاد البديل لمركبات الـHCFCs تمّ لاحقاً اكتشاف بأن هذه المركبات لديها قدرات متفاوتة على التأثير على ظاهرة الاحتباس الحراري وليس لديها قدرة على استنزاف طبقة الأوزون. وابتداءً من العام 2009 تقدّمت بعض الدول المتقدمة والنامية باقتراحات لتعديل البروتوكول بحيث يشمل مركبات الHFCs ذات القدرة العالية لزيادة ظاهرة الاحتباس الحراري..
ووضع برنامج زمني مرحلي لخفضها تدريجياً قبل حظرها بصورة نهائية في عام 2040، حيث عارضت العديد من الدول النامية هذا التوجه وذلك للعديد من الأسباب المالية والتكنولوجية والاجتماعية وكذلك لعدم توفر البدائل للمواد الكيماوية وعدم وجود تقنيات مجدية والتي قد تكون كلفتها المالية باهظة لهذا التحول.
