قال الدكتور فيكتور بطرس رئيس قسم الإصابات والحوادث في مستشفى راشد إن القسم يستقبل يومياً بين 550- 600 حالة شاملة الحالات الطارئة وغير الطارئة، لافتاً إلى أن عدد الحالات الطارئة الحقيقية تصل بين 450 - 480 حسب تصنيف الحالات الإسعافية، فيما يقدر عدد الحالات البسيطة التي تراجع القسم بـ250 حالة يومياً، وهو ما يفوق إمكانات مستشفى راشد، لافتاً إلى أن 10% من الحالات البسيطة يمكن أن تتلقى العلاج في مراكز الرعاية الصحية الأولية في حال توفرت الخدمة الطبية.

وأشار الدكتور فيكتور إلىأن بين 30- 40% من الحالات يتم إدخالها عن طريق سيارات إسعاف دبي، وهذه الحالات عادة ما تصنف بالحالات البليغة ،لأن الحالات البسيطة يتم تحويلها إلى المستشفيات الحكومية الأخرى أو بعض مستشفيات القطاع الخاص ممن لديها القدرة والكفاءة على استيعاب تلك الحالات.

وبين أن قسم الحوادث يقوم بتقديم الخدمة للحالات غير الطارئة عن طريق عيادة أنشئت لهذه الحالات بقوم بتقديم الخدمة الطبية للمرضى ممن هم بحاجة إلى استكمال العلاج ولبعض الحالات الأخرى التي فقدت موعداً مع الاختصاصي لأسباب خارجة عن إرادة المريض كأن يكون خارج الدولة أو لعدم تذكره الموعد أو غيرها من الأسباب القاهرة، ويتم بعدها توجيه المريض إلى الجهة العلاجية اللازمة حسب طبيعة المرض.

نمو سكاني

وقال الدكتور فيكتور، إن النمو السكاني والتوسع الجغرافي الذي شهدته وتشهده دبي فاق القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية وتحديداً أقسام الحوادث، لافتاً إلى أن الحل الوحيد لتخفيف الضغط عن المستشفيات وحتى العيادات الخارجية يكمن في تفعيل استقبال الحالات الإسعافية في بعض مراكز الرعاية الصحية الكبيرة مثل ند الحمر.

والبرشاء على مدار الساعة من خلال أطباء لديهم اختصاص طوارئ وفتح عيادات تخصصية في تلك المراكز تقوم بمتابعة وعلاج المرضى المراجعين خاصة لأقسام الجراحة القلبية والعصبية، والهدف من ذلك تخفيف الضغط عن مستشفى راشد وتأمين الخدمة في الوقت المناسب للمريض كل حسب مكان إقامته، مؤكداً أن هناك توسعة جديدة للمركز وهي في مراحلها النهائية والافتتاح قريباً.

وقال، إن إدخال خدمات الطوارئ وعلاج الحالات العاجلة في بعض مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في أنحاء الإمارة، مثل ند الحمر والبرشاء أسهم في تخفيف الضغط الواقع على مستشفيات الهيئة خاصة بعد توفير كوادر طبية على أعلى مستوى لاستقبال المرضى وتقديم أفضل خدمة صحية لهم.

لافتاً إلى أن «المركزين لهما أهمية كبرى كونهما يقدمان خدمات صحية لمناطق جغرافية واسعة»، وتخدم عشرات الآلاف من السكان، لافتا ًإلى أن مركز ند الحمر يخدم أكثر من 60 ألف نسمة في مناطق ند الحمر وند شما والراشدية والقرهود ورأس الخور والورقاء ومنطقة دبي فيستيفال سيتي وجزء من منطقة مردف.

تأخر في الخدمة

ورداً على تأخر بعض المرضى في قسم الحوادث من تلقي الخدمة الطبية قال رئيس قسم الحوادث الدكتور فيكتور، إن المركز يتبع نظاماً عالمياً في تصنيف الحالات تختلف باختلاف شدتها وحسب الحالة المرضية وحاجة المريض للخدمة، حيث يتم تصنيف الحالات إلى أربع فئات وتم فرز طبيب في منطقة الاستقبال لاستقبال مثل هذه الحالات.

لافتاً إلى أن الفئة الأولى تصنف على أنها حالة شديدة الخطورة ويتم إدخالها للطبيب فوراً، والفئة الثانية تتطلب التدخل الطبي خلال عشر دقائق، والثالثة حالات يمكنها الانتظار لمدة ساعة، والرابعة حالات بسيطة تتطلب الخدمة الطبية خلال ساعتين.

وقال: للأسف بعض الحالات تأتي إلى القسم ويتم تصنيفها على أنها حالة عادية فيما تأتي بعدها حالات خطرة ويتم إدخالها فوراً للطبيب ومن هنا يتبرم المريض من دخول المريض الثاني قبله، ويحتد على الكادر الطبي، وتراه في اليوم الثاني يلجأ إلى الصحف للشكوى والتذمر مما حدث معه وأحياناً لإذاعات البث المباشر.

لافتاً إلى أن مثل هذه الأمور المغلوطة تسيء إلى سمعة المؤسسة الصحية وإلى الكادر الطبي، وبالتالي نتمنى على مختلف وسائل الإعلام الاستفسار عن طبيعة الشكوى قبل النشر حتى نوضح للقارئ والمستمع طبيعة ما جرى دون التجني على أحد.

ورداً على سؤال تعريف الحالات الطارئة وإعفائها من الرسوم العلاجية قال الدكتور فيكتور، إن الحالات الطارئة هي التي يتم فيها تقديم العلاج مجاناً لإنقاذ الحياة في قسم الطوارئ، ولكن في حال تحويلها إلى الأقسام الأخرى يطبق عليها نظام الرسوم المعمول به في المستشفى.