تعتزم الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي الإعلان عن نتائج تقرير حالة البيئة في الإمارة 2015 خلال شهر ديسمبر المقبل، وانتهت من إعداد مسودة التقرير ولاتزال في طور مراجعة البيانات الكمية من قبل الجهات المختصة.
وقالت سميرة الريس مدير إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية المستدامة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي لـ «البيان»:سيتم عرض النتائج على متخذي القرار تمهيدا لتطوير السياسات والمبادرات لتنفيذها لردم الفجوات والتحديات القائمة،لافتة إلى أن اللجنة أعدت خلال الربع الأول من العام الحالي إطارا عاما للتقرير وسيمر هذا المشروع بعدة مراحل بدءاً من تطوير الإطار العام للتقرير وجمع البيانات من المصادر الموثوقة وتحليلها مع الفنيين المختصين في المكونات البيئية المختلفة.
ومن ثم التأكيد على مخرجات التقرير من خلال عقد ورش عمل فنية لمراجعة المخرجات الأولية مع المختصين من الجهات ذات الصلة، وانتهاء بالصياغة النهائية للتقرير وعرض السيناريوهات المختلفة للإمارة لأخذها على محمل الجد وترجمتها إلى سياسات وخطط تنفيذية مستقبلاً.
ورشة عمل
وأوضحت أن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عقدت ورش عمل للبدء بمشروع دراسة حالة البيئة في إمارة دبي، وذلك في ضوء العمل على تحقيق أهداف وغايات خطة دبي 2021 والتي تسعى لجعل دبي مدينة صحية ومستدامة ذات عناصر بيئية نظيفة على المدى الطويل، وموائمة للمعايير المطبقة عالمياً.
وأوضحت أنه من منطلق حرص إمارة دبي على مواجهة التحديات البيئية الناتجة عن التوسع العمراني والنمو الاقتصادي المتسارع، دعت الحاجة دراسة واقع البيئة والتعرف على الفجوات القائمة حيث سيسلط تقرير حالة البيئة في إمارة دبي الضوء على العوامل الضاغطة على عناصر البيئة والتوقعات المستقبلية لها، سيفتح المجال لمجموعة من الفرص والإجراءات للحفاظ على بيئة الإمارة وتعزيزها وذلك تنفيذاَ لأهداف خطة دبي 2021.
دعم
وقالت الريس نظراً لأهمية المشروع وتعدد مكوناته ومصادر البيانات والمعلومات حول العناصر المختلفة، تم تشكيل لجنة توجيهية من صناع القرار للإشراف على مراحل إعداد التقرير ومخرجاته في جميع مراحله والتأكد من تجاوز العقبات إن وجدت، كما تم تشكيل لجنة فنية من مختلف الجهات المعنية بقضايا البيئة للمراجعة الفنية الدقيقة لمخرجات كل مرحلة من مراحل التقرير، والمشاركة في ورش العمل ومجموعات التركيز، ودعم فريق العمل من خلال توفير البيانات ونتائج المؤشرات وتحليلها.
وأضافت تم إشراك القطاعين الحكومي والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الجهات الأكاديمية والبحثية والمنظمات والجمعيات المعنية في البيئة للوصول إلى فهم شامل لقضايا البيئة في الإمارة، مما سيساهم في إعداد تقرير شامل ومتكامل سيمكّن صنّاع القرار في تطوير السياسات والمشاريع البيئية التي تضمن جعل دبي بيئة ذكية ومستدامة بحلول عام 2021.
أفضل الممارسات
وأوضحت الريس أنه ومن خلال دراسة مشروع إعداد التقرير، تم الاطلاع على أفضل الممارسات والتقارير الدولية والمحلية ذات العلاقة للتوصل إلى منهجية تطوير التقارير البيئية، والتي تستند على الإطار المعتمد من قبل برنامج الأمم المتحدة (DPSIR)، وسيعتمد الإطار الذي تتبناه دبي لإعداد تقرير حالة البيئة في الإمارة لعام 2015 على ثلاثة أقسام، وسيتم من خلاله تحديد مفهوم التقييم البيئي المتكامل، حيث سيتضمن تحليلاً للسياسات والتشريعات والأنشطة القائمة، بالإضافة إلى الإطار القانوني ونظام الحوكمة البيئية في الإمارة، وسيقدم السيناريوهات والتنبؤات المستقبلية للوضع البيئي الأمثل، حيث سيتم في ضوئها صياغة الخطط المستقبلية لعناصر البيئة للسنوات السبع المقبلة.
فرصة
وحول تنظيم ورش العمل، قال الدكتور حمد رحمه الفلاسي، مدير أول – البيئة والصحة العامة والسلامة بمؤسسة تراخيص: أتاحت ورش العمل الخاصة بتقرير حالة البيئة في إمارة دبي الفرصة لكافة الدوائر الحكومية والخاصة ذات الصلة إلى التعرف على الإطار العام للتقرير وسير العمل فيه من خلال رصد المسببات البيئية والحلول الناجعة لاحتوائها وإبداء الرأي من الناحية الإدارية والفنية لتحسين الإخراج العام للتقرير وإعطائه صورة شاملة متكاملة لتمهيد السبل للتصدي لواقع المؤثرات البيئية استجابة لنهج الإمارة في المحافظة على مصادر البيئة الطبيعية واستدامتها.
منهجية علمية
بدورها أكدت المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة ببلدية دبي بأن تبنّي الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لمشروع دراسة حالة البيئة في إمارة دبي لعام 2015 وفقاً لمنهجية علمية رصينة تعد من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، يمثل دليلاً راسخاً على مدى اهتمام الحكومة بدراسة وتقييم الوضع البيئي العام في الإمارة وتشخيص مصادر التهديد الأساسية الناجمة عن الأنشطة والقطاعات التطويرية والتنموية والصناعية والخدمية التي يمكن أن تهدد جودة مختلف قطاعات البيئة من هواء ومياه وتربة أو التنوع البيولوجي أو استدامة الموارد الطبيعية في الإمارة.
كما يساهم التقرير في رسم التوجهات العامة في مختلف مجالات العمل البيئي ومنها تطوير التشريعات والسياسات البيئية وإطلاق المشاريع والمبادرات والبرامج البيئية الهادفة لحماية مختلف قطاعات البيئة وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
ثلاثة فصول
ويتضمن تقرير حالة البيئة لإمارة دبي ثلاثة فصول بدءاً بالسياق العام والخصوصية الجغرافية لإمارة دبي، ثم يتطرق إلى العوامل المحركة وهي: التركيبة الديموغرافية لإمارة دبي، ونموها الاقتصادي المتسارع، والعوامل الاجتماعية والثقافية لمجتمع الإمارة المتنوع، والعوامل الإقليمية والعالمية.
أما الفصل الثاني فيتناول عناصر بيئة إمارة دبي من خلال ستة محاور وهي: جودة الهواء، المياه، التنوع الحيوي والثروة السمكية، المناطق الساحلية، والبيئة الحضرية والأراضي.
ولكل من المحاور المذكورة سيتم تحليل العناصر التالية: العوامل الضاغطة على محور وتأثيرها البيئي عليه، الاستجابة الحالية لهذا التأثير، الإطار القانوني، وتقييم البيانات الموفرة للتحليل. وينتهي التقرير بالتوقعات المستقبلية والسناريوهات لبيئة الإمارة، كما يتطرق إلى التحديات الرئيسية التي تواجهها بيئة إمارة دبي.

