تتعدد الوسائل والأساليب التربوية الرامية إلى تعزيز قيمة الولاء والانتماء لدى الأطفال تجاه الوطن، والحفاظ على هويته، وتاريخه، وتراثه. وكما يؤكد المختصون يأتي في مقدمة هذه الأساليب إشراك الصغار في المناسبات والاحتفالات الدينية والوطنية، سواء داخل أسوار المدارس أو خارجها، وتثقيفهم بالمعاني التاريخية والقيمة المعنوية لها.
ويعد تعريف الأجيال بقيمة هذه المناسبات، وتوظيفها لتحقيق الأهداف المأمولة منها مسؤولية مشتركة بين إدارات المدارس، والطلبة، والأهالي، ومؤسسات المجتمع المدني، كل حسب اختصاصه ودوره، خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أهمية تنشئة الطلبة منذ صغرهم على القيم المذكورة، وزرعها في نفوسهم في وقت مبكر في حياتهم، كون أن مراحلهم العمرية تستنهض فيهم حب وفضول التساؤل والبحث عن الحقائق والمعلومات.
عن أهمية مشاركة الطلبة في الاحتفالات التربوية الخاصة بالمناسبات الوطنية، يقول يوسف محمود السيد اختصاصي اجتماعي في مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم النموذجية في دبي؛ إن إشراك الطلبة في الاحتفال بالمناسبات الوطنية والدينة، أمر ذو خصوصية فريدة وأهمية كبيرة، لا سيما وأن فئاتهم العمرية تعد أرضاً خصبة لزرع قيم حب الوطن والتعلق به وربط كل ما حوله به، وبذل الغالي والنفيس من أجل الدفاع عنه.
وأضاف الاختصاصي الاجتماعي: إن دمج الطلبة في الاحتفالات بتلك الفعاليات ينمي تفكيرهم ومعرفتهم بحيثيات هذه المواقف والمناسبات، والمعاني التاريخية والدينية والوطنية لها، مثل اليوم الوطني، ويوم العلم، ويوم الشهيد الذي سنحتفل به نهاية هذا الشهر.
والأمر سيان في المناسبات الدينية. واختتم أن فضول الطلبة، لا سيما من هم في المراحل السنية المبكرة، في مرحلة الدراسة التأسيسية، للتعلم والاستمتاع بما يسمعونه ويشاهدونه ويمارسونه، يشكل لنا نحن التربويين دافعاً قوياً وأمانة وطنية وأخلاقية في المدارس، لاستثمار مشاركتهم في أي مناسبة وطنية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
