قال الدكتور سلطان محمد النعيمي الأكاديمي الإماراتي، الخبير في الشؤون الإيرانية أن بعض المواقف السابقة التي أثبتت رفض إيران تدخل الدول الأخرى في شؤونها، كاعتراضها على انتقادات الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي لقمع السلطات الإيرانية للتظاهرات التي خرجت اعتراضاً على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً للبلاد في عام 2009 الأمر الذي يعني أن إيران تعترض على التدخلات الخارجية في شؤونها، لكنها في المقابل تمارس ذلك بحق الآخرين، وترى أن هذا يدخل في نطاق التأثير، وليس التدخل.

وتساءل المحاضر أول من أمس في محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، هل تمتلك إيران مقومات التأثير أم لا؟ وكانت إجابته بالإيجاب، مشيراً إلى ما تمتلكه إيران من موارد طبيعية، ومصادر طاقة، وموقع جغرافي مهم في منطقة حيوية، وعدد سكان كبير، ولكن في المجمل، فإن هذا التأثير يجب أن تكون له قواعد وأطر.

حضور

وشهد المحاضرة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، وأحمد شبيب الظاهري، مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، واللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي، قائد كلية الدفاع الوطني، إلى جانب نخبة كبيرة من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين والعسكريين والصحفيين والإعلاميين.

وتطرق الدكتور سلطان محمد النعيمي إلى الإشكالية الأساسية التي يعالجها موضوع المحاضرة، المتمثلة في: هل هناك تدخل إيراني في المنطقة أم لا يوجد تدخل؟ وتطرق إلى مبادئ السياسة الخارجية الإيرانية ذات الصلة بهذه القضية، وأشار إلى مبدأين، هما عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، ووجود علاقات سلمية مع الدول المسالمة.

وناقش المحاضر التطورات التي شهدتها الساحة في إيران، مؤخراً، كالاتفاق النووي الذي أبرمته مع مجموعة (5+1)، وكيف حاولت إيران استغلال الاتفاق في تصدير صورة مسالمة لها إلى الخارج، وخصوصاً تجاه دول الجوار، التي أتت في إطارها الزيارة التي قام بها وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لكن ما لبث أن انكشف أن هناك تحركات إيرانية أخرى مناقضة تجاه هذه الدول، كما حدث في حالة «خلية العبدلي» التي اكتشفتها السلطات الكويتية، في شهر أغسطس الماضي، التي أوضحت التحقيقات أن لها ارتباطاً مباشراً بإيران.