قال الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، إن الوضع المروري في الدولة خلال العام الجاري، يعتبر مطمئناً، ويتماشى مع الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الداخلية، بالرغم من التحديات المتمثلة في ارتفاع أعداد المركبات ورخص القيادة التي تصل إلى 10 % سنوياً.

وأكد الشعفار في تصريحات صحافية أمس، خلال افتتاحه المؤتمر الدولي للسلامة المرورية، الذي تنظمه جمعية الإمارات للسلامة المرورية، برعاية الفريق سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الوزارة مستمرة في استراتيجيتها التي تسعى من خلالها إلى خفض وفيات الحوادث إلى 3 وفيات لكل مئة ألف من السكان، خلال الثلاث سنوات القادمة، بما يتماشى مع المؤشرات التي حققتها بعض الدول المتقدمة.

وأوضح الشعفار أن دولة الإمارات وفَّرت بُنى تحتيةً متقدمة ومتطورة، ولكن التحدي الأكبر يتمثل في ارتفاع أعداد المركبات ورُخص القيادة، الأمر الذي يجعلنا نكثف الجهود والعمل الدؤوب لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأشار إلى أن استخدام هذه التقنيات له آثار إيجابية، حيث إنها تسهم في رفع مستوى التزام السائقين بالقوانين المرورية، وتوفر معلومات وبيانات ومؤشرات حول الحركة المرورية، وبالتالي، تسهم في خفض الحوادث وما ينجم عنها من وفيات وإصابات.

وكشفت مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، عن تفعيل برج ذكي في منطقة شاطئ الراحة على طريق أبوظبي _دبي، يرصد تشكُّل الضباب ويحذر السائقين إلكترونياً إلى الحوادث على الطريق والسرعات وغيرها، مشيرة إلى أنها بصدد إنشاء 70 برجاً ذكياً على الطرق السريعة، من شأنها أن تسهم في الحد من حوادث انعدام الرؤية، عبر مراقبة الطرق، وتحديد السرعات بطريقة مرنة، حسب حالة الطقس والرؤية.

واستعرضت المديرية مشاريعها المرورية الذكية، من خلال ورقة عمل قدمها للمؤتمر، الرائد المهندس يوسف فهد البادي، والنقيب المهندس عبد الله حمد الغفلي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، حيث استعرضت دور النظم الذكية وقواعد البيانات الضخمة في تحسين السلامة المرورية، من خلال مركز الأنظمة المرورية الذكية.

وأشارت إلى أن مركز الأنظمة المرورية الذكية، المتوقع إطلاقه نهاية نوفمبر الجاري، يتكون من 23 نظاماً فرعياً،

وذكرت أن من ضمن المشاريع الذكية المهمة، تفعيل نظام للتنبؤ بالحركة المرورية على شبكة إمارة أبوظبي بالكامل، حيث يقوم برفع التقارير عن حجم الحركة المرورية خلال فترات مختلفة، بالإضافة إلى وجود نظام لتوزيع ومراقبة الدوريات إلكترونياً، حيث أعطت الورقة النقاشية، العديد من الأمثلة على الحلول المرورية والسلامة المرورية.

تقنية ذكية

وطالب العميد غيث الزعابي مدير إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية، بتوسيع نطاق التقنيات المرورية الذكية، نظراً لآثارها الإيجابية في السلامة المرورية، وتطوير آليات متابعة مرتكبي المخالفات المرورية، لتتناسب مع حجم الضبط المروري للأنظمة الذكية.

وشدد الزعابي في ورقة عمل قدمها أمس أمام المؤتمر على المصنعين، الالتزام العالي تجاه السلامة المرورية عند تطبيق ونشر الأنظمة الذكية في المركبات، إضافة إلى أهمية التعاون الدولي لتطوير أفضل المعايير والمواصفات لأنظمة النقل الذكية.

واستعرض الزعابي تأثير استخدام الأنظمة المرورية الذكية في مؤشرات السلامة المرورية بالدولة خلال الثلاث سنوات الماضية، مؤكداً أن هنالك انخفاضاً في الحوادث المرورية والوفيات والإصابات الناجمة عنها.