أكد المتحدثون خلال قمة ساس الوطنية للابتكار التي عقدت أمس في أبوظبي تحت شعار «الهيئات الحكومية الإماراتية: من البيانات إلى الرؤية الواضحة والابتكار»، الحاجة لبناء قاعدة من المواهب الوطنية المتخصصة بعلوم البيانات، وتحفيز الطلبة في الجامعات على دخول هذا المجال، وذلك بعد توفير تخصصات جامعية تتعلق بإدارة البيانات، للتغلب على نقص العملاء البيانيين المختصين في مجال علوم البيانات في الدولة، مشيرين إلى أن هناك 30% زيادة في وظائف إدارة البيانات خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال العقيد بركات الكندي رئيس قسم تطوير النظم بإدارة تقنية المعلومات والاتصالات في شرطة أبوظبي خلال كلمته في القمة حول «تحليل البيانات وصلتها بالعمليات الشرطية»، إن هناك ضرورة لوضع استراتيجية وسياسات لإدارة البيانات والتحليل بشكل أمثل، لتوفير عمر أطول للبيانات، نظراً للنمو الهائل للبيانات الذي وصل إلى نسبة 100% في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن يصل إلى 200% خلال عامين.
وشدد على وجود علاقة قوية بين البيانات والتحليل، فمن المستحيل القيام بالتحليل دون وجود البيانات، فجودة التحليل تعتمد على جودة البيانات، موضحاً أن المخاطر التي تتعلق بإدارة البيانات تشمل الإمكانات الحاسوبية ومساحات التخزين فيها، حيث لابد من توفير إمكانات حاسوبية تتواكب مع نمو البيانات.
وعن أدوات تحليل البيانات التي تستخدمها شرطة أبوظبي، قال إن نظام GIS يعد من أهم أدوات التحليل التي تستخدمها شرطة أبوظبي ويساعد في تحديد الموارد الموجودة حتى نتمكن من العمل بشكل أفضل، ويساعدنا النظام في التعرف إلى ودراسة الأماكن التي تحدث فيها الجرائم، وبالتالي سيساعدنا على خفض نسبة الجريمة.
خرائط
وأشار إلى أن أول استخدام لخرائط الجرائم من قبل شرطة أبوظبي كان عام 1928، والتي أسهمت بدورها في رسم خرائط توضح العلاقة بين الجريمة وأماكن حدوثها، حيث تبين أن نسبة الجرائم ترتفع في الأماكن التي تكون فيها نسبة المتعلمين كبيرة.
من جانبها، قالت خولة القبيسي مديرة تكنولوجيا المعلومات في دائرة أبوظبي للقضاء إن الاستفادة من المعلومات وتحليل البيانات يعدان أحد الأهداف الرئيسة التي تحرص الدائرة على تنفيذها، لافتة إلى أن الدائرة توفر أنظمة مختلفة للبيانات تشمل نظام بيانات النيابة العامة، نظام إدارة القضايا، والنظام القضائي، وتوفر الأنظمة قاعدة بيانات كبيرة.