بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كرّم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، مجموعة من الطلبة والطالبات الإماراتيين المبدعين الذين فازوا بالمراكز الثلاثة الأولى ضمن مسابقة «الفيلم الوثائقي» التي ينظمها نادي دبي للصحافة ضمن منتدى الإعلام الإماراتي، وذلك للمرة الأولى من خلال دورته الثالثة التي عقدت بمشاركة لفيف من القيادات الإعلامية الإماراتية ورؤساء تحرير الصحف المحلية وكبار المفكرين والكتاب والصحافيين والأكاديميين ودارسي الإعلام.

روح الشهيد

وشمل التكريم فرق عمل الأفلام الوثائقية الثلاثة «روح الشهيد» من كليات التقنية العليا - كلية رأس الخيمة للطلاب الفائز بالمركز الأول، وفيلم «بواسل الإمارات» من كليات التقنية العليا - كلية أبوظبي للطالبات الفائز بالمركز الثاني، وفيلم «روحه تنادي» من جامعة الإمارات الذي حصل على المركز الثالث في المسابقة، من بين جميع الأعمال الوثائقية التي تقدم بها المتنافسون من مختلف أنحاء الدولة، وألقت جميعها الضوء على حالة التلاحم الوطني التي عاشتها فئات المجتمع الإماراتي كافة والروح الوطنية الجارفة التي شملت جميع أفراد المجتمع.

رؤى

وتم عرض الأفلام الفائزة أمام الحضور ضمن أعمال الدورة الثالثة لمنتدى الإعلام الإماراتي، حيث قدمت الأفلام الثلاثة رؤى مختلفة عبرت في مجملها عن خليط من مشاعر الفخر والحزن وحب الوطن والتضحية في سبيل رفعته، وأظهرت ببراعة المشاعر الصادقة لأبناء الإمارات التي أظهروا من خلالها مدى التزامهم بالقيم والمبادئ والأسس الأخلاقية والإنسانية والحضارية التي قامت عليها دولة الإمارات منذ تأسيسها، والتي يأتي في مقدمتها المسارعة لتقديم العون والمبادرة لمساعدة الأشقاء في أوقات الشدة والدفاع عن الخير والحق والعدل، وغيرها من القيم النبيلة التي تربى عليها أهل الإمارات.

وشارك في إخراج فيلم روح الشهيد مجموعة من طلاب كليات التقنية العليا برأس الخيمة، هم: عبدالرحمن محمد أبو الريش وعلي عبدالله النقبي ومايد أحمد الشحي.

تفاصيل ومشاعر

ويتناول الفيلم رحلة مع شقيق الشهيد علي حسن الشحي وابن الشهيد حسن علي الشحي، ناقلاً العديد من التفاصيل والمشاعر الدقيقة عبر مجموعة من العناصر الفنية عالية الجودة ليرسم صورة عنوانها الفخر والاعتزاز، ومفادها أن الشهادة في ميادين الواجب وساحات الدفاع عن الحق شرف كبير.

عناصر التنوع

وأما فيلم بواسل الإمارات الذي حل في المركز الثاني فهو من إخراج شيخة محمد البادي الظاهري الطالبة في كليات التقنية العليا بأبوظبي، ويتناول الفيلم مجموعة من الأحداث جرت في بيت أحد شهدائنا الأبرار، وذلك من خلال رؤية فنية غنية بعناصر التنوع البصري، إذ اتسم الفيلم بقربه الشديد من تفاصيل القصة، وعكست من خلاله المخرجة مشاهد دقيقة تمنح المشاهد شعوراً بأنه يعايش الأحداث بنفسه.

وتعاون في إخراج فيلم روحه تنادي الطالبات سارة رحيم بخش ومريم بشير وحلا حكمت سعيد ورشا السير أحمد، وهن طالبات في جامعة الإمارات، وتوثق أحداثه حياة طالبة قبل وبعد استشهاد قريب لها، متناولاً الاختلافات التي شهدتها حياتها في سياق درامي رشيق عبرت من خلاله مخرجات العمل عن رؤية فنية عميقة بالتركيز على تعابير الوجه وحبكة البناء الدرامي على شخصية واحدة ضمن خلفية سردية تقاسمتها عناصر عدة هي الراوي والموسيقى بهدف إبراز حب الوطن ومكانته في قلب كل إماراتي.

تفرد

وفي تعليقها على المسابقة والأعمال الفنية الفائزة ومدى ملامستها للواقع الذي تعيشه الدولة في الوقت الراهن، أكدت منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي رئيس نادي دبي للصحافة أن الحالة الوطنية التي تشهدها الإمارات جعلت هذه الدورة من منتدى الإعلام الإماراتي دورة متفردة بامتياز، كونها تعقد في ظل ظروف وتحديات لم نشهدها من قبل فرضتها تغيرات سريعة ومتلاحقة تركت تأثيرات عميقة في المنطقة العربية.

وأضافت: «المواقف الثابتة والشجاعة والمشرفة لدولتنا هي مصدر إلهام لكل المبدعين من أبناء الوطن، لذا رأينا في المنتدى هذا العام فرصة للمزاوجة بين أهدافه العامة الرامية لاكتشاف المواهب والكوادر الإعلامية الإماراتية الواعدة وبين ما تركز عليه هذه الدورة من إبراز للروح الوطنية الإيجابية التي هيمنت على كل بيت من بيوت الإمارات، بما فيها بيوت أسر شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم الطاهرة وهم يلبون نداء الواجب في ساحة العزة والشرف».

مستوى طيب

وأعربت منى المرّي عن تقديرها للمستوى الطيب الذي جاءت عليه أغلب الأعمال المشاركة في المسابقة، على الرغم من حداثة عمر أصحابها ومبدعيها، إلا أنهم أظهروا ملكات إبداعية مبشّرة، وقالت: «رأينا مجموعة متميزة من الأفلام الوثائقية التي أبدعتها نماذج إماراتية واعدة من طلاب الجامعات الذين عبروا من خلال رؤاهم الفنية عن الملحمة الوطنية التي يعيشها المجتمع الإمارات بكل تفاصيلها الدقيقة، ليوثقوا بالصورة والكلمة أدق ملامح تلك التجربة بمهارة وحرفية عالية».

إبداع

وأكدت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن مستوى الأعمال الفائزة واعد، حيث قدم الطلاب تناولاً مبدعاً أظهر مواهبهم الفنية وقدرتهم على إخراج أفلام وثائقية معبرة تحمل بين طياتها قدراً كبيراً من التميز، ما يوجب دعم تلك المواهب ورعايتها حتى تتمكن من إطلاق مكنونها الفني والإبداعي، كما يجب أن يتسنى لهم الوصول إلى منصات مختلفة لتقديم أعمالهم الفنية وتناولها بالنقد والتحليل بمعرفة الخبراء والمختصين لإثراء تجاربهم، ودفعهم نحو مزيد من الاحترافية والتمكن.

منصة

وأكدت منى بوسمرة مدير نادي دبي للصحافة، أن فكرة المسابقة هدفت إلى إبراز المواهب الإبداعية للطلاب من خلال منصة المنتدى، وتحقيق التواصل المباشر معهم لاستكشاف طاقاتهم الواعدة ودعمها بشتى السبل حتى تتمكن من تطوير نفسها، بالإضافة إلى حث الجيل الجديد من المبدعين على التفاعل البناء والإيجابي مع الأحداث التي يشهدها المجتمع، والتعبير من خلال قدراتهم الفنية عن نبض الوطن، وعما يجول في خاطر أبنائه.

وقالت بوسمرة: «تعد مسابقة أفضل فيلم وثائقي منصة مهمة للطلاب تمكنهم من عرض أعمالهم الفنية أمام شريحة واسعة من الحضور، وتوفر لهم فرصة كبيرة للوقوف على مستواهم نظراً لوجود لجنة تحكيم تضم نخبة من المختصين والخبراء. وتلقت المسابقة 15 فيلماً شارك في إنتاجها أكثر من 60 طالباً وطالبة، ومن ثم قامت اللجنة باختيار الأفلام الثلاثة الفائزة حسب معايير التقييم التي تم الإعلان عنها، والتي شملت وضوح الفكرة والرسالة والتأثير والإبداع، وجودة عناصر الإخراج الفني، كما اختارت اللجنة فيلمين آخرين ليتم عرضهما ضمن الأفلام المتميزة خلال منتدى الإعلام الإماراتي كونها جهوداً طلابية تستحق الدعم».

أعضاء

ضمت لجنة التحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية كلاً من السيناريست والمستشار الفني محمد حسن أحمد، وجمعة السهلي، نائب المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون مدير قناة الإمارات، وسامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» ومنى بوسمرة مديرة نادي دبي للصحافة.

عرض صور فنية تتناول تضحيات الشهداء

قررت لجنة التحكيم عرض فيلمين آخرين خلال المنتدى تقديراً للجهود المبذولة في إنتاجهما وإخراجهما، وهما «شهداء الإمارات البواسل»، و«أرواح أحبت الإمارات»، حيث يقدم كلاهما صوراً فنية تتناول تضحيات شهداء الإمارات الأبرار الذين كتبوا أسماءهم بحروف من نور على صفحات تاريخ الدولة، وقدموا مثالاً نادراً لأرقى صور العطاء الوطني ما يجعلهم وساماً يزين صدر كل إماراتي.

وتم عرض الأفلام الفائزة أمام الحضور ضمن أعمال الدورة الثالثة لمنتدى الإعلام الإماراتي، حيث قدمت الأفلام الثلاثة رؤى مختلفة عبرت في مجملها عن خليط من مشاعر الفخر، والحزن، وحب الوطن، والتضحية في سبيل رفعته، وأظهرت ببراعة المشاعر الصادقة لأبناء الإمارات التي أظهروا من خلاها مدى التزامهم بالقيم والمبادئ، والأسس الأخلاقية والإنسانية والحضارية التي قامت عليها دولة الإمارات منذ تأسيسها، والتي يأتي في مقدمتها المسارعة لتقديم العون والمبادرة لمساعدة الأشقاء في أوقات الشدة، والدفاع عن الخير والحق والعدل، وغيرها من القيم النبيلة التي تربّى عليها أهل الإمارات.