ناقش المتحدثون، خلال الجلسة الصباحية لمنتدى الإعلام الإماراتي، دور الإعلام المحلي الناطق باللغة الإنجليزية في الخطاب الإعلامي، في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، حيث أجمع المتحدثون على ضرورة وجود ناطق رسمي للقوات المسلحة ينقل الأحداث التي تدور في أرض اليمن بصورة يومية، لنقلها إلى القارئ بصورة سريعة، خصوصاً غير الناطقين باللغة العربية، لمواجهة الرسائل المضللة والأخبار غير الدقيقة التي واكبت مشاركة قواتنا المسلحة الباسلة ضمن التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» التي تقودها المملكة العربية السعودية في جمهورية اليمن الشقيقة.
استقاء الأخبار
وأكد المتحدثون نجاح الإعلام المحلي الناطق بالإنجليزية في إيصال الصورة الحقيقية للأحداث على الأرض، خاصة مع اعتماد الأغلبية العظمى من الجاليات الأجنبية المقيمة في الإمارات على الصحف والإذاعات المحلية الناطقة باللغة الإنجليزية، لاستقاء الأخبار وتكوين صورة عن المجتمع المحلي.
وتحدث في الجلسة التي أدارها الكاتب مشعل القرقاوي، كل من: فرانسيس ماثيو، مدير تحرير صحيفة غلف نيوز، ومحمد العتيبة، رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»، وعائشة تريم، رئيسة تحرير صحيفة «غلف توداي».
وتناولت الجلسة كيفية تعامل الإعلام المحلي الناطق باللغة الإنجليزية مع نبأ استشهاد جنود الإمارات في اليمن، والدور الذي قام به الإعلام المحلي في تثقيف الجاليات المقيمة في الدولة حول أبعاد هذا الحدث.
اعتماد مباشر
وبدأت الجلسة بسؤال لمدير الجلسة عن كيفية تعامل الصحف الناطقة بالإنجليزية مع الأحداث في اليمن، استعرض من خلاله محمد العتيبة طرائق تعامل صحيفة «الناشيونال» مع الأخبار ونقل تفاصيل ما يجري على الأرض، مشيراً إلى اعتماد الجريدة المباشر على مراسليها في اليمن، ومن ثم وكالات الأنباء المحلية والعالمية.
وأكد العتيبة تفاعل القراء غير الناطقين بالعربية مع حادث استشهاد جنودنا في اليمن، وهو ما أظهرته تعليقاتهم على تلك الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبدوا كأنهم متعطشون لمزيد من الأخبار التي تشرح لهم الوضع وطبيعة ما يجري على أرض الواقع، كما أبدوا تعاطفاً كبيراً مع ذوي الشهداء، ووقفوا إلى جانبهم بمشاعر صادقة.
من جانبها، أشارت عائشة تريم إلى تحلي صحيفة «غلف توداي» بالمسؤولية تجاه القارئ، ووضع الأمور في نصابها الحقيقي، من خلال التوضيح أن الخسائر البشرية أمر متوقع في الحروب، وأننا فخورون بالشهداء البواسل، كما أن الجانب الآخر تبصير القارئ بالهدف من مشاركة دولة الإمارات ضمن التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن التي هي في الأساس لأهداف نبيلة، وأن الدماء الزكية التي سالت في أرض اليمن كانت دفاعاً عن الحق، مؤكدةً أداء الإعلام الناطق بالإنجليزية دور همزة الوصل بين الموقف الرسمي والشعبي وبين الجاليات الأجنبية التي تعيش على أرض الإمارات.
وحول التحديات التي واجهت الصحف الناطقة بالإنجليزية، أشارت تريم إلى شح المعلومات، وعدم وجود مصادر رسمية، منوهة بالحاجة إلى متحدث عسكري يتم استقاء المعلومات الموثقة منه في مختلف النواحي، خاصة أن هناك الكثير من الجوانب التي يجب تسليط الضوء عليها، مثل الجانب الإنساني والتنموي.
تعامل إنساني
أما فرانسيس ماثيو فقال إنه كان من الصعب على جريدته التبسيط في تغطيتها لخبر استشهاد الجنود الإماراتيين، «لكننا في الوقت نفسه تمكنا من التعامل معه بشكل إنساني، فقد زرنا أسر الشهداء ونقلنا مشاعرهم إلى القراء، وحرصنا على الحضور في كل إمارة لإثبات التلاحم الشعبي خلف الموقف الرسمي للدولة».
وأشار مدير تحرير صحيفة «غلف نيوز» إلى أن الكثير من القراء غير العرب كانوا بحاجة إلى تثقيف وتوضيح لطبيعة المنطقة التاريخية، وأسباب دخول الإمارات إلى اليمن، وهو ما قامت الجريدة به من خلال بعض التقارير الإخبارية، كما اتفق مع المتحدثين في الجلسة على أهمية وجود منصة رسمية توضح وتحدث المعلومات العسكرية والإسهامات الإنسانية بشكل يومي.
