أجمع كثير من المهتمين بالشأن الإعلامي في الإمارات على أن الفترة الماضية بما ضمتها من أحداث رئيسية ومفصلية في عالمنا العربي، عملت على تغيير كثير من الاهتمامات والمفاهيم لدى فئة الشباب الإماراتي، خاصة أن مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت بانتشارها على توجيه الشباب نحو مجالات معرفية جديدة سعوا من خلالها إلى تعزيز المعلومات الخاصة والمستجدة لما يحدث حاليا على أرض الواقع.

مواكبة

وأوضحت الإعلامية خديجة المرزوقي أن الأحداث الجارية التي تمر بها المنطقة العربية، وتماسها المباشر مع الإمارات، فضلا عما يجري في اليمن الشقيق، كلها عملت على تغيير الاهتمامات لدى الشباب وسعيهم لتعزيز معلوماتهم حول ما يجري على الأرض من خلال القراءة عن الأبعاد السياسية والمجتمعية وغيرها الكثير.

وأكدت على أن وسائل الإعلام الإماراتية ومنصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تشكيل هذا الوعي الجديد، الذي طرح بالتوازي معه كيفية العمل على تجهيز وإيجاد جيل جديد من الشباب، يدرك واقعه وتحدياته من خلال التطورات المتسارعة لما يحدث، لافتة أنه يجب العمل من خلال فكر واضح تتعاون من خلاله كافة الجهات المهتمة من تعليمية وثقافية ومجتمعية وإعلامية، لتوحيد جهودها وأهدافها للنهوض معرفيا بشباب المستقبل.

وأشارت أن كثيرا من الشباب أصبحوا يتحاورون ويتناقشون في كل ما يجري على الساحة من خلال المنتديات أو خلال تجمعاتهم الخاصة، التي أصبحت لا تخلو من الحديث عن كل جديد، خاصة أن هناك نوعا من الفخر لديهم بكون الإمارات جزءا من الأحداث، وسعيها لتعزيز الأمن والأمان في المنطقة، موضحة أن دخول الصحف ومحطات التلفزة إلى الإعلام الاجتماعي بشكل ذكي ساهم في تعزيز الوعي لدى الجمهور المتلقي.

جيل واع

وقالت مريم الشامسي، من قناة سكاي نيوز عربية، إن الإمارات تهتم بإيجاد جيل من الشباب الواعي المدرك للتحديات، من خلال الانفتاح المعلوماتي الكبير الذي تشهده كافة وسائل الإعلام الإماراتية، فضلا عن التأسيس من خلال الاهتمام باللبنة الاساسية من الطلبة في مدارسهم وجامعاتهم، بتقديم معلومات صحيحة ومعاصرة، تساعد على فهم الاحداث بوضوح والاطلاع على الدور الإماراتي الداعم سياسيا وإغاثيا فيما تمر به المنطقة.

وأشارت أن الشباب الإماراتي بدأ يتفاعل بشكل كبير مع قضايا المنطقة، انطلاقا من المتابعة اليومية والاهتمام بها، لافتة أنها بدأت تلاحظ اهتماما بالإقبال على دراسة التخصصات التي تهتم ولها علاقة بالأحداث الجارية، وأن ذلك يستتبع أن تتضافر الجهود بين كل المؤسسات المعنية لعمل دورات أو ورش عمل تستعرض كل جديد، تهتم من خلالها برفع الوعي المعرفي للطلاب وتجهيزهم لاستيعاب القادم بسهولة وفهم عميق.

محاور مهمة

وأوضحت الطالبة مروة حمدان، وتدرس تخصص الإعلام الإلكتروني في جامعة الشارقة، أنها وكثير من زملائها في الجامعة وخارجها يتحاورون كثيرا فيما يجري على الساحة الآن، وخاصة فيما يتعلق بالدور الإماراتي في أحداث اليمن، واستشهاد الجنود الإماراتيين، الذين أصبحوا مثار فخر وعز لكل شخص يعيش على أرض الإمارات، موضحة أن الاحداث أكدت أنه لا مفر من مواكبة الواقع من خلال الفهم العميق لمجرياته.