استقبل الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة بديوان الوزارة بدبي وفد جمهورية فنلندا ممثلاً برئاسة وزيرة التجارة والتنمية الخارجية لينيتا توافاكانا والسفيرة الفنلندية ريتا سوان والوفد المرافق لهما، وتمحورت مواضيع اللقاء حول سبل التعاون المشترك وأمثل الطرق للارتقاء بخدمات الرعاية الصحــية وتطوير الإجراءات الوقائية وتبادل الخبرات والتجارب الرائدة في ابتكار حلول متطورة لتطوير الأنظمة الصحية وتبادل الزيارات بما يفضي إلى شراكة استراتيجية بين قطاعي الصحة في البلدين. وتركزت المباحثات بين الطرفين على عدة محاور أهمها، إنشاء قاعدة بيانات للأبحاث الطبية والاستفادة من كفاءة الطاقة النظيفة في المختبرات والبحوث الطبية، والاستفادة من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية التطبيقية في تقنية المحاكاة الاكلينيكية بهدف تقليل الأخطاء الطبية، وتفعيل التدريب الطبي المستمر وتنشيط حركة الأطباء الزائرين والاستفادة من أحدث التقنيات والأجهزة الطبية في دعم عمل الطواقم الطبية والتعامل مع العمليات الجراحية الحرجة، فضلاً عن أفضل نظم الحوكمة في إدارة المستشفيات.

استراتيجية

وقال العلماء: «في سياق مساعي تطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار العام 2015، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نتطلع من خلال هذه اللقاءات إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين، والتحول نحو اقتصاد المعرفة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بما يتجاوز الجانب العلاجي إلى التطوير الأكاديمي والعملي لنقل المعرفة وتوطينها في الإمارات بما يؤهل كوادرنا المواطنة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية وفق أعلى المعايير العالمية.

وأضاف:»تهدف استراتيجية وزارة الصحة إلى بناء بنية تحتية مستدامة للأبحاث الطبية والدخول إلى مستقبل تكنولوجيا البيانات في المجال الطبي، فضلاً عن نقل تقنية المحاكاة الاكلينيكية وتوظيف الروبوت في العمليات الحرجة، وهو ما يسهم في تحسين معايير الجودة وتطبيق أفضل الممارسات الطبية وتحقيق الكفاءة والمهنية الأخلاقية في مجال الرعاية الصحية المطبقة في كافة المرافق الصحية التابعة للوزارة".

كما أعربت لينيتا توافاكانا وزيرة التجارة والتنمية الخارجية في فنلندا عن إعجابها بالتجربة الفريدة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، من حيث التطور والنجاح بالارتقاء في صناعة المستقبل ضمن زمن قياسي. وأشارت إلى السجل المتميز لدولتها في مجال التكنولوجيا الطبية وأنظمة الرعاية الصحية كما يؤكد مؤشر الاستهلاك الصحي الأوروبي. وتمنت الوزيرة دعم الإمارات لتطوير العلاقة مع منطقة الخليج العربي الحيوية والتركيز على الأدوار التفاعلية بين الشركات الفنلندية ووزارة الصحة الإماراتية.

خبرات في أستراليا

من جهة أخرى زار وفد رفيع المستوى من وزارة الصحة برئاسة الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة استراليا أخيرا في إطار الزيارات المتبادلة مع المؤسسات الصحية الرائدة في مجالات الرعاية الطبية والخدمات الصحية والتقنيات الطبية المتطورة، لتفعيل سبل التعاون وتبادل الخبرات الصحية ودعم التنافسية الدولية، حيث توفر التنمية المستمرة لهذا القطاع في الإمارات إمكانيات وفرصا عظيمة لإنشاء وتوسيع العلاقات المشتركة مع أستراليا. وقام الوفد بزيارة عدة مستشفيات متميزة، ومراكز أبحاث مختصة بأمراض السرطان والأعصاب والقلب، وقد تميزت المستشفيات بتنوعها وتميّز تخصصاتها لاسيما المستشفى الجامعي في سيدني، وكذلك المستشفى الملكي للأطفال في ملبورن.

وبحث الوفد توقيع اتفاقيات مشتركة مع بعض مراكز الأبحاث التخصصية الطبية، وتبادل المعلومات والخبرات وابتعاث المرضى المواطنين في الحالات الحرجة إلى المستشفيات الأسترالية، و إرسال عينات الفحص الخاصة بالمرضى للمساعدة في مجال تشخيص الأمراض وإمكانية علاجها في أستراليا، واستقدام الاستشاريين والأطباء المتميزين كزائرين للتشخيص في مستشفيات وزارة الصحة، وتوقيع بروتوكول إيفاد الأطباء والفنيين إلى مستشفيات متخصصة بأستراليا للالتحاق بدورات تطويرية، بالإضافة إلى دراسة تخصصات طبية نادرة.

أبحاث

وأكد أهمية مشاركة خبرات البلدين في الأبحاث الطبية مثل مرض الثلاسيميا وتخصص جراحة الأعصاب، ومكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لرصد وتقصي انتقال الأمراض المعدية والفيروسات بين الدول. وإنشاء مختبرات طبية ذكية. فضلاً عن اعتماد نظم إدارية حديثة لمراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية لمستويات الخدمات الصحية بما فيها الكوادر العاملة والمنشآت الصحية والمعدات الطبية والمنتجات الصيدلية.

وقد جاءت الزيارة بالتعاون مع القنصلية الأسترالية بدبي، وسفارة الإمارات في أستراليا. فيما ضم الوفد المرافق للدكتور محمد العلماء، الدكتور عيسى المنصوري مدير مكتب الوكيل، والدكتورة أمل البيرق مدير فني بمستشفى كلباء، والدكتورة سمية الشحي مدير فني في مستشفى عبيد الله برأس الخيمة.