توقع خبراء عالميون في مجال المحاسبة والتدقيق أن تشهد الإمارات خلال الفترة المقبلة تطوراً كبيراً في نظام المساءلة المحاسبية، مرجعين الأسباب إلى إقرار الدولة حزمة أنظمة ومبادرات تهدف إلى رفع نسب التزام مؤسساتها الحكومية بكافة المعايير الدولية المعنية بهذا الشأن.

وانتقد الخبراء ما تشهده مهنة المحاسبة من «دخلاء» يمارسون العمل المحاسبي مثل عدد من المحامين، واصفا اياهم بـ«المتسللين»، وبأن دورهم في وضع مقترحات وحلول لمشكلات الأزمة المالية، يتم دون تشخيصها بشكل صحيح.

جاء ذلك خلال أعمال المؤتمر الخامس عشر لقيادات القطاع العام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي انطلق أمس، والذي ينظمه جهاز أبوظبي للمحاسبة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمحاسبين على مدى يومين بأبوظبي، ضمن مبادرة «المساءلة الآن».

المساءلة الآن

وأفاد رياض عبدالرحمن المبارك، رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة، بأن مبادرة «المساءلة الآن» التي أطلقها الاتحاد الدولي للمحاسبين، تروّج لأفضل طرق تساعد كافة الحكومات باختلاف أحجامها على التقدم للأمام، لافتاً إلى أن المبادرة تؤمن بأن الحكومات الرشيدة تتطلب معلومات مالية شفافة ومسؤولة، توضح الصورة الكاملة عن كيفية تمويل الالتزامات، سواء كانت حالية أو مستقبلية.

وفي كلمته أكد فايزول شودري، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبة، أن المؤتمر يضم العديد من الأنشطة الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال، ومنها مبادرة «المساءلة الآن» التي أطلقها الاتحاد الدولي للمحاسبة مؤخرا،ً بهدف تشجيع الحكومات في الدول النامية والمتقدمة على تطبيق أعلى معايير الشفافية والمساءلة وتعزيز الوعي لها «حسب قوله».

وشهد اليوم الأول من المؤتمر أربع جلسات نقاشية ركزت على أهم المبادرات المعنية بتعزيز الاقتصاد، وشفافية نشر المعلومات، واستعرضت مجموعة من التجارب والخبرات العالمية في هذا المجال.