يعتبر دور القوات المسلحة في عمليات حفظ السلام الدولية، من الأمثلة الحية التي تجسد الدور الفاعل لسياسة الدولة الخارجية في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية في شتى بقاع العالم عبر مشاركاتها العديدة والفاعلة في تحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون للمحتاجين في مناطق الصراعات من خلال بعثات الخير والعطاء والتسامح ونشر القيم الإنسانية والتي ضربت أروع الأمثلة في التضحية ومد يد العون للآخرين.
وإنه في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قامت القوات المسلحة الإماراتية وفي إطار عمليات الإغاثة الكبرى بمد يد العون للشعب الباكستاني وذلك خلال زلزال عام 2005 وفي عام 2008 لعبت دورا فعالا في إغاثة المنكوبين في اليمن نتيجة الظروف الطبيعية العنيفة والكوارث والسيول التي ضربت المنطقة وتسببت بأضرار جسيمة للسكان.
وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، شاركت الإمارات بفاعلية في مهام حفظ السلام والأمن في مملكة البحرين الشقيقة في مارس عام 2011 انطلاقا من مبدأ وحدة الهدف والمصير المشترك وترابط أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضوء المسؤولية المشتركة لدول المجلس في المحافظة على الأمن والاستقرار.
وسام على الصدور
وجاءت مشاركة الإمارات ضمن تحرك عام لدول التعاون بإرسال قوات «درع الجزيرة» إلى مملكة البحرين وهو ما حظي بدعم عربي عبر عنه الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد في القاهرة حول الأحداث في مملكة البحرين.
وجاء استشهاد البطل طارق الشحي من منسوبي وزارة الداخلية على أرض الشقيقة البحرين وساما على صدر كل إماراتي ودرسا في البطولة والوطنية يجب أن يتعلمه أبناء الإمارات حتى يشبوا على روح البذل والعطاء والتضحية من أجل الوطن الغالي.
وفي إطار الجهود لمكافحة الإرهاب انضمت دولة الإمارات إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» خلال عام 2014 وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصره في سوريا مع مجموعة من الدول بما فيها دول خليجية مثل المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة قطر من منطلق إدراكها البالغ بأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي .
ولا يمكن أن تنعزل عن الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز مكانتها كشريك محوري وأساسي في المنطقة يساهم بفاعلية في حفظ الأمن والاستقرار ويعكس التزام القيادة الإماراتية بالحرب ضد الإرهاب.
وشاركت الإمارات في هذه المهمة بسرب من الطائرات المقاتلة كان قد وصل إلى الشقيقة المملكة الأردنية الهاشمية تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ثم جاء دور القوات المسلحة في الدفاع عن العروبة في اليمن انطلاقا من سياسة الدولة الاستراتيجية الرامية إلى التصدي لكل التطورات الاقليمية التي قد تؤثر على أمن الوطن حاضرا ومستقبلا ولذلك لم تتردد الدولة في التحرك مع دول التحالف العربي للقيام بواجبها في اليمن إضافة إلى المشاركة الفاعلة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في اليمن بكل فاعلية وهمة ونشاط.
ولا شك أن هذا الفعل المؤثر له تضحيات مستعدة الدولة لدفعها فقد سقط شهداء في هذا التصدي والدفاع عن شرف الأمة فكان هؤلاء الجنود الشهداء أول من أثبتوا ولاءهم للعلم ودفع الغالي والنفيس في سبيل رفعه عاليا خفاقاً.