ما أعظمها من لحظات.. حين يُزف شهيد الوطن إلى مثواه الأخير، وهو مُلتف بعلم دولة الإمارات العربية المتحدة..

نعم، لحظات تؤكد عمق الانتماء إلى الوطن وبذل الغالي والنفيس لأجل تحقيق رفعته وإعلاء منزلته، هذا ما أوضحه ذوو شهداء مدينة العين الذين يحتفظون بالعلم الذي شُيع به أبناؤهم الأبطال في أفضل مكان في البيت، وفي كل مرة يرون فيها العلم يعاهدون أنفسهم على الولاء للوطن، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، داعين أن تبقى الإمارات دائماً ذات رفعة ومكانة بين الأمم.

الكتبي: وسام فخر

أوضح ماجد الكتبي، أخو الشهيد عريف أول علي خميس بن عايد الكتبي، أن العلم الذي تم تشييع جثمان الشهيد من خلاله تم الاحتفاظ به في منزل الشهيد، وهناك خطة سيتم تنفيذها بعد فترة، وهي الاحتفاظ بالعلم في برواز ثم وضعه في مجلس البيت، فالعلم بلا شك يعتبر وسام فخر وعزة، بل ستظل عائلته تذكر ابنها البار والمخلص الذي ضحى بنفسه في سبيل أداء واجبه الوطني.

مشيراً إلى حرصه على تلقي العزاء في استشهاد أخيه أثناء مشاركته في قوات عملية «إعادة الأمل» ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ومن أجل الإسهام في حماية أمن واستقرار اليمن الشقيق وتعزيز مفهوم الأمن العربي المشترك، وهو ممسك بالعلم، وعلى حد قوله: «نعم، استشهد أخي علي، إلا أننا نملك أغلى ما يذكرنا به، وهو علم الدولة ».

وأضاف: «في كل مرة نتفقد فيها العلم في المنزل، نزداد يقينا بأن «علي» بطل من أبطال الوطن، أكرمه الله تعالى بالشهادة وهو يذود عن قيم الحق والخير، وفي الوقت نفسه نشعر بالفخر والاعتزاز بكوكبة من الشهداء الذين ارتقوا إلى ربهم، ونرجو أن يجمعهم الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين».

النيادي: أحتفظ بالعلم

«إن تلبية الملازم سعيد راشد مبارك برويشد النيادي لنداء الوطن إنما هو خير دليل على ولائه وانتمائه إلى الدولة، وتنفيذه لتوجيهات القيادة الرشيدة، فبجنود الوطن نفخر وتفخر دولتنا»..

بباقة الكلمات هذه بدأ راشد النيادي والد الشهيد سعيد حديثه، مُنوها بأنه تم الاحتفاظ بالعلم الذي شُيع به جثمان الشهيد في مكتبة البيت، حيث يراه أنسب مكان للمحافظة عليه، وهو لا يتردد في شرح ماهية هذا العلم، ولماذا هو في هذا المكان لمن يبادره بالسؤال، مؤكداً أن هذا العلم أمانة تسلمها من الدولة، ويتحتم الواجب على أسرة الشهيد بالحفاظ عليه، وهذا خير دليل، بل مؤشر واضح إلى أن جميع أسر الشهداء بلا استثناء سيبقون متلاحمين مع القيادة الرشيدة .

وأضاف: «إن بلسم الإيمان يسري بقلوبنا والرضا التام والصبر بقضاء الله تعالى وقدره، وكُتبت بعض القصائد في ابني الشهيد سعيد، إلا أن شهداء الوطن يستحقون عموماً أكثر من مجرد أبيات تكتب بحقهم، حيث سيُذكرون بالفخر والاعتزاز، لا سيما أن حماية الأوطان شرف عظيم لكل إماراتي تربى على هذه الأرض» .

الشامسي: العلم لأبناء الشهيد

«علم دولة الإمارات إشارة عظيمة إلى ما يربط بين الشعب والقيادة والوطن من حب واحترام وعزة..

وحرص الشعب عموماً على الاحتفاظ بالعلم في أرقى مكان هو خير دليل على وطنيتهم واعتزازهم بدولتهم وقيادتهم الحكيمة».. أوضح هذه الكلمات أرحمة حميد الشامسي، شقيق الشهيد النقيب هادف حميد مانع أرحمة الشامسي، مشيراً إلى احتفاظه بالعلم الذي شُيع به جثمان الشهيد في حقيبة خاصة وضعها في إحدى غرف المنزل ».

خليفة النعيمي: علم عزيز

لم يملك خليفة والد الشهيد الملازم عبد الله خليفة مطر خليفة النعيمي إلا الإقرار بأن علم دولة الإمارات اليوم بات عنواناً لتضحيات أبنائه البررة، وراية عزة وفخر، وهو علم يرمز إلى الوحدة والهوية الوطنية اللتين لن يستطيع أي شخص أن يزعزعهما.

ولتبقى دولة الإمارات عنواناً للعزة والكرامة والمجد، وليبقى دائماً علم الدولة الأبي عالياً خفاقاً، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وأوضح أنه يحتفظ بالعلم الذي لُف به جثمان ابنه الشهيد عبد الله في غرفة الشهيد الخاصة، ولا يملك هو وأفراد الأسرة في كل مرة يدخلون فيها غرفة الشهيد البطل ويشاهدون العلم إلا الشعور بالفخر والاعتزاز، فهو علم عزيز على قلوبهم، إلا أن الوالد خليفة النعيمي قرر أن ينقل العلم إلى مجلس البيت قريباً، ليكون في موقع ومكان بارز، يذكرون فيه ابنهم البطل عبد الله الذي استشهد إثر مشاركته الوطنية مع القوات المسلحة لنصرة اليمن الشقيق، والتحرك لوقف العبث الحوثي.