أحد شهداء إمارة الشارقة أسر لوالدته قبل ذهابه إلى اليمن بأنه سيعود إما رافعا علم الدولة أو ملفوفا به فعاد محمولا على أكتاف رفاقه وقد نال الشهادة فاحتضنت الأم المكلومة بفقدان فلذة كبدها العلم لتشتم رائحة العزة والكرامة قائلة «إن تلك الرائحة مدتها بالقوة وأعادت لها الحياة من جديد» مشهد مهيب لم يألفه أبناء الإمارات من قبل كواكب الشهداء في اليمن ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن تعود.
وقد لفت جثامينها بعلم دولة الإمارات، تلك الأعلام التي طالب ذوو بعض الشهداء الاحتفاظ بها باعتبارها دلالة وكناية على أبسط أبجديات الولاء والانتماء لثرى الوطن وهي درس هام من دروس الوطنية وقبل هذا وذاك الالتزام باحترام الرمزية التي يمثلها العلم الوطني وهو مصدر الاعتزاز ومنبع الفخر والكرامة.
أسرة الشهيد يوسف العبيدلي من الشارقة احتفظت بالعلم حيث قال شقيقه في تصريح لـ«البيان»بمناسبة يوم الْعَلْم «يلف جثمان الشهداء بعلم الدولة احتراما وتقديرا لمكانة الشهيد وما قدمه من تضحية دفاعاً عن وطنه وليكون شاهداً على أن الوطن يفتخر به، مؤكدا أن الشهيد قد أدى واجبه اتجاه وطنه على أكمل وجه، وأيضاً ليكون شاهداً على رفعة مقام الشهيد عند الله وعند الوطن وانتهى بالقول إن أخاه دفن في الأرض ليبقى علم بلاده شامخاً.
شاهد
وتحتفظ زوجة الشهيد احمد النغاوي بالعلم ليبقى شاهدا على ما قدّمه احمد لوطنه، وليبقى ذكرى عطرة لأولاده الأربعة، ولــــدين وابـــنتين. فأحمد ضحى بحياته كي يبقى الوطن مستقلا وعزيزا يتمــــتع بسيادته ووحدة ترابه ومن اجل الهدف السامي هنا نضحي بالغالي والنفيس ومن اجله سطر الشهداء اروع ملاحـــم البطولة وغدوا حكاية تروى.
أعلى المراتب
ويقول سالم شقيق الشهيد غالب المري نعم احتفظنا بالعلم فهو رمز على ما قدمه غالب والأبطال الذين ضحوا بحياتهم من اجل إعلاء راية الحق والعلم الذي يلف به الشهيد هو رمز لأعلى مراتب الوطنية ومن هذا المنطلق تقديرا واحتراما للشهيد يلف بأعلى رمز في الدولة وهو العلم.
وقال علينا جميعا غرس حب العلم وربطه بحب الوطن عند الأطفال وتقديم الشهداء نماذج باعتبارهم المثل والقدوة الحسنة في ذلك بحيث يقوم الجميع برفع الأعلام على أسطح المؤسسات والدوائر والمنازل وتذكير هذا الجيل بما بذل كي تبقى رايته خفاقة عالية. إنه الواجب الذي ينبغي علينا أن نقوم به وفاء لدماء شهدائنا ولما تقوم به قيادتنا الحكيمة.
عهد
أسرة الشهيد فهد البلوشي في عجمان عاهدت بالمحافظة على العلم الذي زين جثمان فقيد الوطن الغالي في يوم وفاته وتشييعه إلى مثواه الأخير وجعله ارثا حقيقيا يتناقلونه بينهم شاهداً على عظمة العطاء وتكريما للبطولة وتمجيدا للشهادة واستذكارا ليس" لفقيدهم فقط " بل لكل الذين اختاروا طريق المجد والإباء والرفعة فسيجوا بدمائهم الزكية حدود الوطن مؤكدين أن الدفاع عن حياض الوطن شرف يتمنون جميعا ان ينالوه كما فعل فهد غير عابئ بالموت.
وقالت شقيقة الشهيد إن التاريخ لن ينسى هذه الملحمة البطولية التي يشارك فيها بواسلنا وهم بذلك يقدمون ابلغ وأفصح الدروس في حب الوطن ومساندة الدول الشقيقة والجود بالروح.
رمز الشموخ
والدة الشهيد جمعة الحمادي زينت عنقها بعلم الدولة الذي زف فيه ابنها الى مثواه الأخير وقد احتفظت العائلة بحسب شقيقته منى بالعلم لأنه رمز الشموخ وعزة الدولة لافتة إلى أن الشهداء يلفون بالعلم تكريما لهم لأنهم قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن ليبقى حراً كريماً مصاناً وهذا العلم هو رمز الدولة.
وذكرت علينا نحن أن نكون حماة للوطن نصون كرامته ونحافظ عليه بالعمل المخلص والالتفاف حول قيادتنا التي تسهر من اجل حماية الدولة وتأمين استقرارها وانتهت بالقول ما قدمه أبناء الإمارات من ارتقى منهم إلى العلياء ومن لا يزال مرابطا في جبهات القتال سيظل ماثلا في التاريخ الإنساني كصورة مشرقة لهذا الشعب العظيم.
