فازت ثلاثة أفلام بمسابقة أفضل فيلم وثائقي، والتي أطلقها نادي دبي للصحافة ضمن فعاليات منتدى الإعلام الإماراتي في دورته الثالثة التي تعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك بعد غد في قاعة الشيخ سعيد في المركز التجاري العالمي.

واجتمعت لجنة التحكيم مؤخراً في مقر نادي دبي للصحافة لتقييم 15 فيلماً شارك في إنتاجها أكثر من 60 طالباً وطالبة، بناء على معايير التقييم التي شملت وضوح الفكرة والرسالة والتأثير والإبداع في عرض الفكرة وجودة التصوير والإنتاج، وضمت اللجنة كلاً من السيناريست والمستشار الفني محمد حسن أحمد، وجمعة السهلي، نائب المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون مدير قناة الإمارات، وسامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، ومنى بوسمرة، مديرة نادي دبي للصحافة.

وتدور فكرة الفيلم الوثائقي حول الموقف الوطني وروح الانتماء العميقة التي أظهرها المجتمع الإماراتي في تفاعله مع استشهاد مجموعة من أبناء الوطن وأبطال القوات المسلحة الباسلة، الذين قضوا في ساحة الشرف خلال مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي في جمهورية اليمن الشقيقة، وذلك في إطار سعي النادي لاستكشاف المواهب الإبداعية ودعم الطاقات الواعدة من طلبة الإعلام في الدولة، إلى جانب حث الجيل الجديد على التفاعل البناء والإيجابي مع الأحداث المجتمعية.

إثراء المشهد

وبهذه المناسبة أكدت منى غانم المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة، أهمية اكتشاف مواهب إبداعية جديدة تثري المشهد الإعلامي بمختلف وسائله ومنصاته، مشيرة إلى الدور المهم لمسابقة الأفلام الوثائقية ضمن فعاليات منتدى الإعلام الإماراتي في دورته الحالية، التي تخطت المنافسة فيها المفهوم العادي للتنافس الفني أوالتقني بين الشباب، إلى تنافس في حب الوطن بإبرازهم بطولات جنودنا البواسل المشاركين ضمن التحالف العربي الداعم للشريعة في اليمن الشقيق.

وأشارت المرّي إلى التفاعل الكبير الذي أظهره طلاب الإعلام على مستوى الدولة، مؤكدة دلالاته على مدى الحس الوطني الكبير الذي تتمتع به الأجيال الجديدة، وتنامي وعيهم ومسؤوليتهم تجاه القضايا الوطنية والاجتماعية، مشيدة بالمستوى الطيب الذي جاءت عليه أغلب المشاركات.

وأعربت عن شكرها وتقديرها للجنة تحكيم المسابقة لما قدمه أعضاؤها من تعاون في اختيار الأفلام الفائزة بجوائز المسابقة في أول انطلاقة لها، مؤكدة أنها تعتبر من أهم الإضافات لمنتدى الإعلام الإماراتي الذي لا يدخر جهداً في تطوير أدواته وتوسيع دائرة أهدافه التي تصب في نهاية المطاف في اتجاه واحد وهو دعم المشهد الإعلامي في دولتنا وتطوير قدراته بما يرقى إلى مستوى الطموحات العريضة المعقودة على هذا القطاع الحيوي بالغ الأهمية، لا سيما من ناحية الاهتمام بالمواهب المحلية وفتح المجال أمام العناصر الإماراتية الواعدة للمشاركة في تعزيز مكانة إعلام واع يمتلك مقومات التفوق والريادة.

تفاعل وطني

من جهتها، أشادت منى بوسمرة، مديرة نادي دبي للصحافة، بالمشاركات التي تلقتها المسابقة، والتي وصلت إلى 15 فيلماً قدمها أكثر من 60 طالباً وطالبة من مختلف كليات الإعلام في الدولة.

وقالت إن المسابقة لاقت تفاعلاً وطنياً كبيراً منذ الإعلان عنها، ما يدل على الحس الوطني العالي للطلاب والطالبات وحماسهم للمشاركة الفعالة في الأحداث المجتمعية، خصوصاً أن موضوع المسابقة هو موضوع فخر واعتزاز وتقدير لموقف دولة الإمارات وتضحياتها من أجل أمتها العربية والإسلامية ووقوفها إلى جانب أشقائها في دول التحالف العربي.

وشكرت بوسمرة المسؤولين من عمداء وأساتذة على تشجيعهم للطلاب والطالبات وتحفيزهم على المشاركة في المسابقة، مشيرة إلى أن لجنة التحكيم اختارت الأفلام الثلاثة الفائزة بعد نقاشات حول المعايير المختلفة، وتوصل كافة الأعضاء إلى اتفاق واضح فيما يتعلق بالأفلام الفائزة، إلى جانب ذلك، تم اختيار فيلمين من بين الأفلام المتبقية لعرضهما خلال المنتدى أمام نخبة من القيادات الإعلامية.

وأضافت إنه تم اختيار شخصيات متخصصة في مجال التصوير والأفلام والسينما ضمن لجنة التحكيم، حتى يتم تقييم الأفلام باحترافية وإعطاء كل فيلم مشارك حقه من التقييم الموضوعي والمحايد.

وذكرت أن لجنة التحكيم شملت أسماء بارزة ومتخصصة حتى يكون تقييم واختيار الأفلام بناء على المعايير التي سبق وأعلن عنها إلى جانب اعتماده على الموضوعية التامة والحيادية، حيث تم حجب اسم الجامعة وأسماء الطلاب والطالبات أثناء عملية التقييم التي اعتمدت كلياً على فكرة الفيلم ومدى تقيده بالشروط.

معايير التقييم

وحول آراء لجنة التحكيم حول المشاركات، قال محمد حسن أحمد إن الأفلام كانت متفاوتة في تقديم الفكرة والصورة والمعنى الحقيقي لموضوع المسابقة الذي يتناول الروح الوطنية والتلاحم وشهداء الوطن.

وأضاف إن الأفلام بشكل عام كانت جيدة، وكلجنة تحكيم توصلنا إلى نتائج جيدة كذلك، وركزنا في اختيار الأفلام المتميزة على الجهود الشخصية التي بذلها المشاركون في إعداد الفيلم وعدم الاعتماد الكبير على المواد الأرشيفية فحسب، وكيفية تقديم الفكرة للجمهور بطريقة مختلفة عن الطريقة التقليدية.

ولفت إلى أن إطلاق المسابقة ضمن منتدى الإعلام الإماراتي يمثل منصة مهمة لطلبة وطالبات الإعلام في ظل عدم وجود مسابقات تدعم الطلبة في هذا القطاع.

وعبر جمعة السهلي عن تفاجئه بعدد الأفلام الكبير الذي تلقته المسابقة، كونها مسابقة جديدة وفي أول دورة لها، مشيراً إلى أن هذا يدل على اهتمام الطلاب بموضوع المسابقة وهذا مردود إيجابي، ويدل على نجاح الفكرة.

وتابع السهلي إن أعضاء لجنة التحكيم اتفقوا على ثلاثة أفلام فائزة اكتملت فيها عناصر الفيلم الوثائقي الناجح من حيث الفكرة والسيناريو والتصوير، إلى جانب ذلك اختارت اللجنة فيلمين آخرين ليتم عرضهما ضمن الأفلام المتميزة خلال منتدى الإعلام الإماراتي، كونها جهوداً طلابية تستحق الدعم.

وذكر سامي الريامي أن الأفلام التي شاهدتها اللجنة كان مستواها جيداً جداً، خصوصاً إذا وضع في عين الاعتبار أنها مقدمة من قبل طلاب وطالبات، مضيفاً إن كافة الأفلام المشاركة فيها جهد واضح، وتبشر أن مستوى الطلاب في قطاع الأفلام لدينا جيد ويستحقون الدعم، وهذه هي الفائدة الحقيقية للمسابقة التي أبرزت هذه المواهب على الرغم من أن الموضوع وهو موضوع الشهداء صعب وعاطفي نوعاً ما.

جوائز مالية قيمة

رصد منتدى الإعلام الإماراتي جوائز مالية قيمة للفائزين الثلاثة الأوائل، حيث يحصل الفائز الأول على 50 ألف درهم، والثاني 30 ألف درهم، والثالث 20 ألف درهم، هذا إلى جانب فرصة عرض أفلامهم الفائزة في المنتدى بحضور نخبة من القيادات الإعلامية والصحافية والكتاب والأكاديميين، ويتبع عرض الأفلام نقاش حول كل فيلم، إلى جانب المقابلات الصحافية، فيما يحصل كافة المشاركين على شهادات مشاركة، تقديراً لحماسهم ومبادرتهم.