تحتفل هيئة الطرق والمواصلات في الأول من نوفمبر المقبل بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسها، بإنجازات ونجاحات كبيرة، تفوقت فيها على العديد من التحديات التي واجهتها في مسيرتها، بدءاً من مرحلة تأسيس اللبنة الأولى للهيئة، مرورا بنقل المهام والأصول والأنظمة التقنية، من بلدية دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، ومؤسسة دبي للمواصلات، في وقت قياسي، وتوفير الكوادر الإدارية والفنية المؤهلة، وحل مشكلة الازدحام المروري، ورفع مستوى السلامة المرورية.

وزيادة نسبة استخدام وسائل النقل الجماعي، وصولاً لإنجاز أكثر من 90% من الخطة الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة، لتطوير البنية التحتية لشبكة الطرق ومنظومة النقل الجماعي ومرافق المشاة والسلامة المرورية، ويقف على رأس هذه المشاريع وأكثرها تميزاً مترو دبي وترام دبي، إضافة إلى الشبكة الواسعة من الطرق والجسور والتقاطعات، ومنظومة المواصلات العامة ووسائل النقل البحري المتنوعة. 

وتقدم سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين بالشكر والتقدير لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ( رعاه الله)، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بدبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي بدبي، على دعمهم الكبير ورعايتهم المستمرة لمسيرة عمل الهيئة، مؤكداً أن وضوح الرؤية والرعاية والدعم المتواصل الذي حظيت به الهيئة من القيادة الرشيدة في الإمارة.

كانت خلف الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال السنوات العشر الماضية من مسيرتها، حيث اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الأشهر الأولى لتأسيس الهيئة الخطة الاستراتيجية الخاصة بتطوير شبكة الطرق ومنظومة المواصلات العامة، التي بلغت قيمتها 75 مليار درهم، ووجه سموه كل الدوائر والهيئات الحكومية الأخرى بتقديم كل أشكال الدعم للهيئة في بداية التأسيس، إلى جانب الزيارات المتعددة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، للهيئة وحرصهم على افتتاح المشاريع الاستراتيجية مثل مترو دبي، وترام دبي، ووسائل النقل البحري، ومشاريع الطرق المختلفة.



وقال الطاير: حرصت الهيئة منذ تأسيسها على الارتقاء بمستوى الأداء، ومواكبة التطورات المتلاحقة في كل المجالات، وتدعيم قدرتها على تطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة والمطورة وتركيزها على خدمة المتعاملين، وتحقيق السعادة لهم، وتنمية الموارد، وتبسيط الإجراءات، والتشجيع على روح الإبداع والابتكار، وإطلاق الملكات والقدرات للموظفين، وتحقيق التميز في الإدارة الحكومية.

تحديات التأسيس
وأضاف: عملت الهيئة على تنفيذ حلول للتحديات التي تواجه نظام النقل في إمارة دبي، وأهمها الازدحام المروري الذي كان يكلف الإمارة خسائر سنوية تقدر بنحو 5.9 مليارات درهم، وكذلك السلامة المرورية حيث كان معدل الوفيات يبلغ 21.7 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان عام 2007، مقارنة مع 5 حالات في بريطانيا ، و6 في السويد، ومن التحديات أيضاً محدودية استخدام وسائل النقل الجماعي التي كانت لا تزيد على 6% في حين تصل هذه النسبة في بعض الدول المتقدمة لحوالي 40 وفي بعضها الآخر قد تزيد إلى 70%، إلى جانب تلبيه متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية السريعة لإمارة دبي، حيث كانت نسبة الزيادة في حجم الحركة المرورية تبلغ 13% سنويا في دبي، بالمقارنة مع المدن الأوروبية التي تتراوح فيها هذه النسبة بين 2 و3% ، كما أن الزيادة السنوية في عدد سكان دبي فاقت 6% سنويا خلال الفترة من 2005-2008 علما بأن النسبة المماثلة لا تزيد على 2% في أغلب المدن الأوروبية، وكانت نسبة الزيادة في عدد المركبات المسجلة في دبي حوالي 17% سنويا، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 4% في المدن الأوروبية.

ولمواجهة هذه التحديات قامت الهيئة بوضع هيكل تنظيمي مرن يفصل بين التشريع والتنفيذ، وإعداد خطة شاملة ومتكاملة لتطوير شبكة الطرق وأنظمة النقل الجماعي ونموذج للتنبؤ بالحركة المستقبلية في الإمارة، وتحديد وتنفيذ الحلول السريعة على أكثر من 120 موقعاً، إلى جانب تنفيذ مشاريع استراتيجية متزامنة وفي أوقات قياسية مثل الجسر العائم، وجسر القرهود، ومشروع المترو، ومعبر الخليج التجاري، وتطوير نظام نقل جماعي متكامل بجودة عالمية، يضم المترو والترام والحافلات ووسائل النقل البحري، وتوظيف التقنيات الذكية في تسهيل حركة تنقل السكان.