عرفت الحكاية الشعبية المتداولة بين عامة الناس في المجتمع الإماراتي بـ«الخروفة»، جمعها «خراريف»، وهي الحكايات التي كانت تسردها الجدات للصغار في المساء من أجل تهيئتهم للنوم عبر قصص من وحي بساطة الحياة في تلك الأيام، وتستهدف الحكاية الواحدة غرس قيمة معينة في نفوس الصغار أو تعليمهم درساً من دروس الحياة.

طالبات جامعة زايد في أبوظبي أردن المحافظة على هذا الإرث المحلي وأسسن نادي «الخراريف» وهو من أبرز الأندية الطلابية ويضم طالبات من مختلف التخصصات، ويهدف إلى توعية الطالبات بمخزون التراث الشعبي في أحد أوجهه، والمتمثل في «الخراريف».

بدأت الفكرة عام 2013 في إطار مبادرة طلابية انطلقت أثناء إحدى الحصص الدراسية، سرعان ما تطورت إلى مشروع كان نتاجه معرضاً أقيم في كورنيش أبوظبي لقي إقبالاً كبيراً من جمهور المواطنين والمقيمين، وضم 48 حكاية ورسومات مصاحبة لها أبدعتها طالبات في كلية الفنون والصناعات الإبداعية.

يحيي النادي هذه «الخراريف» ويجددها بإبداع عناصر إضافية تزيدها تشويقاً وتواكب تطورات المجتمع في كل جيل، من أجل وصل شباب وصغار الجيل الحالي بالتراث الحكاية القديمة الذي نهل منه آباؤهم وأمهاتهم وأجدادهم عبر العصور، وفي نفس الوقت تنمية مواهب طالبات الجامعة في الكتابة الأدبية، والقصصية على وجه الخصوص.

ويعمل النادي على تمكين الطالبات ليصبحن بمثابة «سفيرات ثقافيات» للتراث الشعبي الإماراتي من خلال تشجيع تناقل هذه الحكايات بين الشباب والأطفال، في المدارس والجامعات والأندية وأماكن التجمع العامة، أو في البلدان الأخرى، من خلال تبادل كتب إماراتية تضم هذه الحكايات التي كتبتها أقلام طالبات الجامعة، وأعادت تأليف هذه الحكايات في كتاب باللغتين العربية والإنجليزية.

وشارك النادي في «مهرجان القارات الست»، الذي أقيم في منتزه خليفة في أبوظبي وكان جزءاً من فعاليات مهرجان أبوظبي 2014م.