انتشرت في الآونة الأخيرة الملتقيات والمعارض والفعاليات الخاصة بتنمية القراءة لدى أطفال المدارس؛ بمشاركة العديد من الجهات والجمعيات الثقافية والاجتماعية سعياً إلى غرس حب القراءة لدى الأطفال والكبار أيضاً، وشهدت تلك الفعاليات تعدد وتنوع النشاطات الثقافية والمجموعات القرائية، ورغم أهميتها إلا أنها لا تجد تفاعلاً من أولياء الأمور ومبادرات منهم في إقران أطفالهم بالقراءة منذ سن مبكرة.
مختصون أكدوا أن برامج القراءة لا زالت عاجزة عن العزف على وتر عواطف الناس وبالأخص الأطفال. حيث لا تستوعب العسر القرائي لديهم، فهي تفتقر للتشخيص الصحيح، والطرائق المجدية، مؤكدين أن ملتقيات ومهرجانات القراءة فاعلة لكنها قليلة..
فإن افترضنا جدواها من ناحية تعلم الأطفال القراءة والتعلق بها، إلا أنها لا تعطي استدامة في النتائج بسبب قلتها، الأمر الذي يتطلب البحث عن فكرة تضمن ديمومتها على القراءة حتى تكون عادة ممتعة.
حزمة الأهداف
عن جدوى ملتقيات القراءة، أكد سلطان مليح مدير مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع اهتمام وتوجّه المركز نحو رعاية الفعاليات الخاصة بالأطفال إيماناً منه بأهميتها، مشيراً إلى «حزمة الأهداف» التي يودون تحقيقها على أرض الواقع، كربط مفهوم القراءة بالمتعة، ورفع مستويات القراءة لدى أطفال الإمارة والتشجيع على اقتناء الكتاب الجيد..
وهذا ما يقومون به فعلياً في فصل الصيف وفي المناسبات والإجازات المدرسية. وكذلك المساهمة في تكوين المكتبات المنزلية والمدرسية والمجتمعية، إضافة إلى توفير عدد كبير من الكتب والقصص العربية المختارة بعناية من حيث المحتوى والإخراج..
ومساعدة رياض الأطفال والمدارس على تفعيل برامج مكتباتها بما يخدم العملية التعليمية ويزيد من كفاءتها، والهدف الأخير والذي ركزت عليه تلك الأهداف هو إرشاد الأهالي والمربين وتوعيتهم بأهمية القراءة وكيفية اختيار الكتب الجيدة والمناسبة.
خدمات وبرامج
من جانبها، أشارت فاطمة حميد الشرع رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الثقافية والاجتماعية إلى تنفيذ ملتقيات خاصة في القراءة القصصية بين فترة وأخرى، بهدف تنمية مهارات القراءة لدى الصغار والكبار وتعليمهم كيفية قراءة الكتب للأطفال بطريقة محببة ومشجعة لغرس العديد من القيم لديهم.
وأضافت إن هذه الفعاليات وجدت تفاعلاً مثمراً ومشوقاً ما ساهم في تحقيق الهدف المرجو من الملتقى. لافتة إلى مبادرة نظمتها الجمعية الفترة الماضية ضمت يوماً مفتوحاً في جلسة قراءة لكل الأعمار.
عتب ولوم
وتطرقت لمياء النقبي معلمة لغة عربية متقاعدة إلى أهمية القراءة لدى الطفل لفك رموز الكتابة وتلقي المعرفة، حيث إن القدرة على التعبير لدى الأطفال تبدو ضعيفة، ملقية بالعتب على وزارة التربية والتعليم في سنوات مضت لعدم صب الاهتمام وتكثيف آلية تعليم الأطفال القراءة..
وقالت: يتوجب علينا جميعاً كأولياء أمور وعلى المعلم بصفة خاصة السعي الحثيث لتعليم الطفل القراءة بالأسلوب الذي يجذب الطفل كأن يستخدم التقنيات الحديثة، أو تعليم الطفل بطريقة التعلم النشط الذي يرمي لأن يجعل الطفل مشاركاً في التعلم، وحبذا لو يستخدم المعلم أسلوب التعلم باللعب.
وعن جدوى الملتقيات الخاصة بالقراءة أضافت النقبي إن أهميتها تكمن في تشجيع الطفل على الاتجاه نحو القراءة وتعزيز هذه الميول لديه وتأسيسه منذ نعومة أظافره حتى يكبر ويصبح ضمن جيل مترف بالعلم والثقافة بشتى الميادين، بما يتوافق مع إيجاد تغيير جذري في نفوس الأبناء وتحويلهم من جيل شغلته التقنية إلى جيل مغذى روحياً وفكرياً بالقراءة.

