لا يفوّت سكان العين وحتى الزوار والسياح الذين يقصدونها؛ فرصة الاستجمام بقضاء أجمل الأوقات في واحاتها المكتظة بأشجار النخيل، والصاخبة بينابيع الأفلاج ومجاريها التي تنساب بين المزارع؛ إذ تحولت تلك الواحات إلى مزارات ومتنزهات سياحية رائعة، بعد أن عملت بلدية العين على إدخال أشكال متنوعة للبناء القديم بطرق فنية متميزة.

ليس هذا فحسب؛ بل أدخلت عليها أيضاً ملامح جمالية، ولمسات فنية بروح إبداعية أضفت على مناطق واحات النخيل أصالة الماضي وعراقته، وتألق الحاضر ورونقه.

وليس غريباً أن تلمس كل هذا الحرص على إبراز شتى الإمكانيات السياحية التي تملكها العين لتتحول إلى وجهة سياحة رفيعة، طالما أننا نتحدث عن مدينة الواحات حيث الخضرة والماء وحسن المنظر.

7 واحات

الزائر لواحات المدينة الخضراء يستطيع التجول بينها وهو يقود سيارته، خاصة وأنه تم ربط مزارع النخيل ببعضها عن طريق رصف الطرق الحديثة. ويأتي الحرص الدائم على الارتقاء بها سياحياً وإحالتها إلى معالم بارزة، من صلتها الوثيقة بالموروث الثقافي لمجتمع العين بوجه خاص ودولة الإمارات بشكل عام.

وتتضمن مدينة العين 7 واحات رئيسة هي: (العيني، والداوودي، والمعترض، والمويجعي، والجيمي، والقطارة، وهيلي). تتوزع على مساحة تفوق 5 ملايين متر مربع، وتحتوي على أكثر من 1300 مزرعة، وأكثر من 170 ألف شجرة نخيل، وما يزيد على 100 بئر.

تجدر الإشارة إلى أن واحات النخيل الموزعة في مدينة العين تشكل أحد أجمل ملامح المدينة والتي سميت مدينة العين بها، وجعلتها تتميز بحضارة فريدة عن باقي مدن الدولة، لذا بادرت بلدية مدينة العين بالحفاظ على هذه الواحات وما تزخر به من نخيل وأشجار وموارد مائية كالأفلاج والعيون العذبة.

مدينة الأفلاج

وتتميز العين بأنها المدينة الوحيدة في دولة الإمارات التي تضم هذا العدد من الأفلاج، حتى أنها توصف بمدينة الأفلاج السبعة، بالإضافة إلى فلج مزيد وفلج صاع، وهي (واحة العين: فلج العيني وفلج الداودي)، (واحة المعترض: فلج المعترض)، (واحة الجيمي: فلج الجيمي)، (واحة القطارة: فلج القطارة)، (واحة الهيلي: فلج الهيلي)، (واحة المويجعي: فلج المويجعي).

ويحظى قسم الأفلاج والواحات في بلدية العين بالعديد من الخطط التي ترقى بالواحات والأفلاج، منها المحافظة على طابع الواحات كموروث تراثي عالمي مع المحافظة على نظام الري والأفلاج فيها...

ووضع خطة مستقبلية لتطوير الواحات سياحياً وإعلامياً من خلال التعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ودراسة طرح مشروع لإنشاء طرق وجدران داخلية بالواحات، ودراسة توفير إنارة للطرق الداخلية بالواحات.

سياحة الواحات

وللتعريف بالواحات وأهميتها البيئية والتراثية وما تشكله من إرث زراعي، بالإضافة لنشر الوعي لدى الجمهور بالمحافظة عليها؛ أطلقت بلدية العين مؤخرا فعاليات «السياحة في واحات المدينة» بواحة القطارة، مصحوبة بفعاليات وأنشطة ثقافية.

وتعليمية استهدفت العاملين في الدوائر الحكومية وطلاب المدارس الحكومية والخاصة والجامعات بمختلف شرائحهم الثقافية والعمرية، الذين تفاعلوا مع الفعاليات بجدية واهتمام، بما يعزز من طبيعة العين الساحرة بخضرتها ووفرة مياهها.