استقبلت رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي، ظهر أمس، رئيس جمهورية الدومينيكان السابق ليونيل أنطونيو فيرنانديز الذي يزور الإمارات بصفته رئيساً لمجلس العلاقات العربية مع أميركا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي «كارلاك» ومديراً للمؤسسة العالمية للتنمية، ووقع الطرفان مذكرتي تفاهم تقضيان بالتعاون في مجال تنظيم المؤتمرات وحلقات النقاش والدورات التدريبية، وإصدار الدراسات العلمية وطباعتها وترجمتها، وتقديم الاستشارات وتقاسم الخبرات.
وسيشارك فيرنانديز في «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» المرتقب يومي 1 و 2 نوفمبر المقبل، بحضور أكثر من 300 مشارك من الأوساط السياسية والاقتصادية والأكاديمية، وسيتحدث في جلسة مخصصة لإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي. وخلال اللقاء الذي حضره أمين عام «كارلاك» مصطفى أبو نبعة، قدمت الدكتورة الكتبي نبذة عن مركز الإمارات للسياسات والمهام التي يضطلع بها، وأن هدف المركز لا ينصب على إنتاج دراسات أكاديمية تظل حبيسة دفات الكتب أو عرضة لغبار الرفوف، وإنما صياغة أوراق سياسات واضحة وعملية تساعد دوائر القرار على وضع خريطة طريق للتعامل مع القضايا والأزمات الشائكة التي تزداد تعقيداً بسبب تعدد المتدخلين وتضارب المصالح والأجندات الإقليمية والدولية.
من جانبه، أشاد رئيس جمهورية الدومينيكان السابق بتجربة مركز الإمارات الفريدة وهنأ القائمين عليه بإحرازه المرتبة التاسعة على قائمة مراكز البحث الناشئة في العالم. وعبر فيرنانديز عن رغبته في تعزيز التعاون بين مؤسستي البحث اللتين يرأسهما ومركز السياسات لكونها تتقاسم الرؤية نفسها القائمة على طرح تصورات وبدائل عملية على الحكومات ومراكز القرار في مجال وضع السياسات العامة، ولعناصر التشابه الكثيرة بين العالم العربي وأميركا اللاتينية والذي يستدعي التعلم المتبادل من التجارب المكتسبة.
يذكر أن ليونيل فيرنانديز انتخب لأول مرة رئيساً لجمهورية الدومينيكان بين 1996 و2000 ثم أعيد انتخابه لولايتين رئاسيتين اثنتين بين 2004 و2012. وكان فيرنانديز أول رئيس سابق يؤسس مركزاً للأبحاث بعد تركه السلطة ليؤسس بذلك تقليداً اتبعه عدد من الرؤساء اللاتينيين الذين أسسوا مؤسسات بحثية تعنى بالمساعدة على رسم السياسات العامة في بلدانهم وضمن المنظومة اللاتينية.
تعاون مع أميركا
إلى ذلك، ناقش مركز الإمارات للسياسات ووفد مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، برئاسة جيمس لندساي، سبل إيجاد إطار للتعاون بينهما يقوم على تشجيع التفكير المستقل في القضايا الإقليمية والعالمية وإنتاج التصورات القادرة على إلهام صانعي السياسات العامة ودوائر القرار.
وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة المركز إن اللقاء يأتي ضمن خطة المركز للانفتاح على مراكز البحث والتفكير العالمية وتنويع الشراكات بهدف إيجاد فهم مشترك للقضايا والتحديات التي تواجه العالم والمنطقتين الخليجية والعربية، وفي إطار التحضير لمنتدى أبوظبي الاستراتيجي الثاني. وتحدثت الدكتورة ابتسام عن الأوضاع السياسية في المنطقة والتحولات المتسارعة التي تشهدها والتحديات والفرص الناجمة عنها بالنسبة إلى دول الخليج على وجه التحديد.
كما تطرق اللقاء إلى سياسات واشنطن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خصوصاً في ظل اتفاق إيران مع الغرب بشأن برنامجها النووي وتبلور تحالف عربي لدعم الشرعية في اليمن وتسارع التطورات الميدانية والسياسية في سوريا بعد دخول روسيا على خط الصراع في هذا البلد.
من جانبه، عبر لندساي نائب مدير المجلس عن إعجابه بتجربة مركز الإمارات للسياسات الذي تحول في غضون سنتين من إنشائه إلى اسم ثابت على خريطة مراكز البحث والتفكير، واستطاع أن يتحول إلى فاعل في صنع السياسات العامة من خلال البحوث والدراسات التي ينتجها بشكل منتظم. ويعد مجلس العلاقات الخارجية الأميركي من أعرق مراكز التفكير الأميركية المعروفة بتسمية «ثينك تانك»، وهو منظمة مستقلة هدفها تحليل سياسة الولايات المتحدة الخارجية والوضع السياسي في العالم. وقد تأسس المجلس عام 1921 ويضم في عضويته أكثر من خمسة آلاف عضو من أوساط الأعمال والاقتصاد والسياسة.
