كشفت دائرة القضاء في أبوظبي، ممثلة في قسم الطب الشرعي، عن 3 مشاريع قيد الدراسة، تشتمل إنشاء مركز طب شرعي شامل في أبوظبي، يضم كافة الأقسام الموجودة حالياً، ويقدم خدماته على المستوى المحلي والاتحادي على حد سواء، ودولي إذا ما طلب منه ذلك.
كما ستتضمن المشاريع، إدخال تقنية «التشريح الرقمي» المتطورة، والتي من خلالها يمكن التخلي إلى حد ما عن التشريح التقليدي، بالإضافة إلى تكثيف الجهود الهادفة إلى استقطاب وتعيين عدد من الكوادر الفنية المواطنة.
جاء ذلك خلال الملتقى الإعلامي الثالث والعشرين، والذي نظم صباح أمس، بمقر دائرة القضاء في أبوظبي، بعنوان «إضاءات على إنجازات وتطلعات الطب الشرعي».
وفي بداية الملتقى، أشاد المستشار سهيل المعمري، مدير إدارة الطب الشرعي بدائرة القضاء أبوظبي، بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في افتتاح وتشغيل المختبرين الإلكتروني والكيميائي بالدائرة، موضحاً أنهما شكلا نقلة نوعية في تقديم الخدمات عالية الجودة من ناحية التقارير الفنية، وتلبية احتياجات المحاكم بالدولة طبقاً للإحصاءات الدورية.
وبلغ إجمالي عدد القضايا التي أنجزها قسم الطب الشرعي خلال النصف الأول من العام الجاري، 940 قضية، منها 544 حالة سريرية، و17 حالة وفاة نتيجة لتعاطي المخدرات، و379 حالة وفاة نتيجة أسباب مختلفة. وأشارت الإحصاءات إلى أن نسبة التوطين في قسم المختبر الكيميائي، شهدت ارتفاعاً من 37 % في عام 2013، إلى 65 % في العام الجاري، وزيادة في عدد الأجهزة التخصصية الكيميائية من 10 أجهزة في عام 2013، إلى 25 جهازاً في العام الجاري.
المختبر الإلكتروني
وقال المستشار سهيل المعمري: إن دائرة القضاء، قامت بالتعاقد مع مختبرات عالمية معتمدة، بغرض استمرار التدريب المهني والتطوير الفني بالمختبر الإلكتروني، فضلاً عن تعيين 5 محللي جرائم إلكترونية مواطنين، حصل 3 منهم على شهادة خبير إلكتروني معتمد في مجالات متخصصة، وتزويد المختبر بأحدث الأجهزة والبرامج الخاصة بالبحث والفحص الفني، الأمر الذي ساهم في إنجاز المختبر الإلكتروني قضاياه خلال 10 أيام كحد أقصى.
كيميائي
وقال المهندس سعيد العمودي رئيس قسم المختبر الكيميائي بدائرة القضاء: إن إدارة الطب الشرعي، قامت بتحقيق عدة إنجازات، ورسمت لها بعض التطلعات في المستقبل، منها استقطاب وتعيين الكوادر الفنية ذات الغالية الوطنية، واعتماد خطة تشغيلية لقياس الأداء، بهدف تحسين أداء العمل اليومي.
خدمات
واستعرضت الدكتورة سميرة محمد حسن الحمادي رئيس قسم الطب الشرعي، دور القسم في معالجة الحالات الطبية ذات الطابع القضائي، مشيرة إلى أن القسم يقدم خدماته للسلطة القضائية، من خلال كادر طبي متخصص في إمارة أبوظبي والعين والغربية.
ويتولى قسم الطب الشرعي بالدائرة، مهام فحص الوفيات بمسرح الجريمة، وفي المشرحة، فحصاً ظاهرياً أو تشريحياً، وأخذ العينات اللازمة لتحديد وقت الوفاة وسببها وكيفية حدوثها، وتحديد هوية المتوفى في حالات الجثث المجهولة أو المتحللة، ونبش القبور لفحص الجثة إن لزم الأمر.
التشريح الرقمي
ونوهت الدكتورة سميرة الحمادي بأن حرص الإدارة على إدخال أحدث التقنيات الحديثة في الكشف على الوفيات، ومنها نظام «التشريح الرقمي»، وقالت: إن هذه التقنية البرمجية المتطورة، تعمل على تجميع البيانات والصور التي تم أخذها بواسطة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والتصوير الثلاثي الأبعاد لجثة المتوفى، ومن ثم، عمل مجسم لجسم الإنسان، يضاهي الجسم الحقيقي من الجلد، حتى الأحشاء الداخلية الدقيقة والعظام، ليقوم بعدها الطبيب الشرعي بفحصها بدقة، وتشريح الصور بدون المساس بالجثة ذاتها.
