نظمت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال صباح أمس الثلاثاء ورشة تدريبية للمتخصصين حول التقييم الجنائي في القضايا الأسرية، تحت عنوان «ورشة التقييم الوالدي في قضايا التصدع الأسري» التي تقام على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها غداً الخميس، وشارك فيها نحو 50 مشاركاً من مختلف الجهات المعنية بهذا المجال داخل الدولة، ضمن برنامج المؤسسة لبناء وتطوير المهارات الاجتماعية والنفسية، والذي أطلقته المؤسسة خلال العام الماضي.

وقالت عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بهذه المناسبة، إن المؤسسة تهدف للمساهمة في تنمية واستقرار المجتمع الإماراتي، وفي سبيل ذلك فقد عقدت العزم على تقديم ما لديها من خبرات من خلال تنظيم هذا النوع من الورش لجميع الجهات المعنية بالعمل المجتمعي داخل الدولة، لأن الجميع يعملون في سبيل هدف واحد هو رفعة وبناء هذا الوطن.

تعزيز القدرات

وأشارت البسطي إلى أن هذه الورشة ستساهم في تعزيز قدرات العاملين في مجال التقييم الجنائي للقضايا الأسرية من خلال اطلاعهم على آلية استخدام التقييم الوالدي، ومدى أهميته في المحاكم ونيابات الأسرة والأحداث، كما ستقوم بتغطية الأبحاث العلمية ودراسات الحالات المختلفة في هذا المجال.

وقالت غنيمة حسن البحري مدير إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء و الأطفال لـ«البيان»، إن هذه الورشة تعتبر الأولى من نوعها يتم عملها في الدولة، وأن السبب قيام المؤسسة لهذه الورشة هو بحثها الدائم عن الثغرات الموجودة في المجال الاجتماعي والنفسي لحلها.

بناء وتطوير

وأكدت البحري أن برنامج بناء وتطوير المهارات الاجتماعية والنفسية الذي تنظمه المؤسسة يهدف إلى الاستفادة من أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال ونشرها بين العاملين فيه داخل الدولة، وأضافت إن المؤسسة حرصت على تقديم الورش التدريبية الخاصة بالبرنامج برسوم رمزية للمشاركين لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من العاملين في هذا المجال، متوجهة بالشكر لكل من ساهم في تنظيم هذه الورشة ولجميع المشاركين فيها لحرصهم على تطوير مهاراتهم العلمية والعملية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع بشكل عام.
 

معالجة طفلة تعرضت لعنف ممنهج طوال 4 سنوات


كشفت غنيمة حسن البحري مدير إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء الأطفال لـ«البيان» عن أكثر حالة استقبلتها المؤسسة وتطلب تأهيلها وعلاجها 4 سنوات ونصف، حيث تعرضت الطفلة لعنف شديد تطلب ذلك مدة طويلة في علاجها حيث كانت الطفلة ضحية للاعتداء الجنسي، وتم اكتشاف هذه الحالة في وقت متأخر أي بعد 3 أو 4 سنوات من استمرار الاعتداء عليها، وقالت إنه يفضل اكتشاف حالات العنف وغيرها من الحالات في وقت مبكر، فطفلة تعرضت طوال هذه المدة الكبيرة لهذا الاعتداء المستمر بحاجة الى وقت علاجي طويل.

وأضافت البحري«عندما استقبلنا الحالة عن طريق الشرطة كانت تعاني من تدهور نفسي واجتماعي وتعليمي كبير، لهذا أخذ علاجها مدة كبيرة إلى أن استطعنا أن نأخذ بيدها وتمكينها للوصول إلى مرحلة التعايش مع ما تعرضت له، ومن ثم طورنا مهاراتها الاجتماعية، وعملنا على جانب التعليم حيث كانت تعاني من صعوبات في التعلم وحاليا أصبحت من الطلبة المتميزين وبعدها التأهيل النفسي بإعادة الثقة بنفسها وأيضا تعليمها كيف تستطيع أن تحمي نفسها من أي اعتداءات اخرى مستقبلية، وبالطبع احتجنا إلى وقت طويل في إيجاد شخص من الأسرة قادر ومؤهل على احتضانها وقادر على تحمل مسؤوليتها، والى الآن تقوم المؤسسة بمتابعة حالتها التي تبين مدى اندماجها ونجاحها بكافة الأصعدة.»