شدد المشاركون في القمة الحكومية الثالثة لإدارة الموارد البشرية على ضرورة الاهتمام بالإبداع والابتكار في المؤسسات من أجل المحافظة على رأس المال البشري ووضع خطط استراتيجية للقوى العاملة والتركيز على تنمية وإدارة المواهب والاستثمار فيها من أجل الاستفادة منها لاحقاً مؤكدين أن هناك حاجة إلى توظيف المواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي وإشراك المرأة في قوة العمل والعمل على سد الفجوات بين مخرجات التعليم وسوق العمل.
أفضل الممارسات
ودعا المشاركون المؤسسات إلى تطبيق أفضل الممارسات في الموارد البشرية سواء من المؤسسات الكبيرة أو الصغيرة وأن تبقى النافذة مفتوحة للتعلم ومعرفة نقاط الفشل والضعف وتلافيها وأن تهتم بالعلاقة بين مخرجات التعليم وسوق العمل وتحفيز الطلبة والموظفين والأفراد للعمل من أجل المجتمع ككل.
وبدأت القمة التي تنظمها شركة «كيو ان اي انترناشونال» أعمالها أمس في العاصمة وتستمر لثلاثة أيام وتستضيف كبار المسؤولين التنفيذيين والمديرين ورؤساء الأقسام والعاملين في مجال الموارد البشرية وغيرها من الخبراء في المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع العام من جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
الابتكار
وقال أكاش جاين، مدير عام الشركة «المنظمة للقمة إنه تم اختيار«الابتكار» شعاراً لدورة القمة في هذا العام لتسليط الضوء على سياسات الابتكار في مجال الموارد البشرية لتحقيق تميز رأس المال البشري.
وأضاف إن القمة تتناول 12 تحدياً تواجه العاملين في مجال الموارد البشرية في القطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي، لذلك فنحن نتوقع أن نسمع بعض الاستراتيجيات والأفكار المتميزة والرائدة.
وأكد أن القمة الحكومية للموارد البشرية في نسختها الثالثة الحدث الأكبر الذي يشهده القطاع الحكومي والعام في مجال الموارد البشرية على امتداد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويتمحور السيناريو الحالي لأداء الموارد البشرية في الشرق الأوسط والعالم حول إعادة تعريف مهام رأس المال البشري ومن أجل تسهيل هذا المسار التغييري الشامل تحت شعار«وضع الأشخاص في صدارة الأولويات وتعزيز الابتكار لتحقيق التميز الإنساني»، تستقطب القمة الحكومية السنوية الثالثة للموارد البشرية، شخصيات رائدة من كافة دول مجلس التعاون الخليجي من أجل تبادل الآراء حول التحديات الرئيسية التي واجهت العاملين في مجال رأس المال البشري.
اعتناء
وأكد المشاركون في القمة أن الحفاظ على الموظفين في المؤسسات دون تكاليف إضافية عليها أحد التحديات التي تواجه مسؤولي الموارد البشرية وذلك من خلال تقديم مزايا والاعتناء بالموظفين الأمر الذي يساعد على نجاح المؤسسات وأن يكون الموظفون سعداء في عملهم بالإضافة إلى ضرورة الحرص على تنقل الموظفين بين الإدارات المختلفة بدلاً من البقاء لسنوات طويلة في نفس الوظائف.
وشددوا على أهمية قيام القائد في أي مؤسسة بالاهتمام بجميع المستويات الوظيفية وتعزيز علمية التغيير داخل المؤسسة والحفاظ على الموظف الموهوب وأن تستثمر المؤسسة في هذه المواهب وتوفر لهم التدريب والتأهيل اللازم لتنمية قدراتهم الوظيفية وألا يغادر أكثر من 5% من عدد العاملين بالمؤسسة العمل وإذا زاد العدد عن ذلك يجب معرفة الأسباب
تعليم
قال المشاركون إنه يجب بناء ثقافة التعليم وخاصة تعزيز التعليم الرقمي والموائمة مع أنظمة التعليم المختلفة وأن نحفز الموظفين على الابتكار والإبداع ونخلق لديهم حب الاستطلاع وأن يكون للموظف الواحد أكثر من مهمة وعمل.
خفض البطالة بين المواطنين في دبي إلى 2.6 %
تمكن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بحكومة دبي من خفض معدلات البطالة بين المواطنين على مستوى إمارة دبي من 10.7% إلى 2.6% حتى نهاية عام 2014، وذلك في القطاعين الحكومي والخاص، ويسعى البرنامج بحلول عام 2021 أن تصل نسبة البطالة في دبي إلى 1%، وتعد دبي هي الإمارة الوحيدة على مستوى الدولة التي وضعت هدفها الاستراتيجي حول خفض نسبة البطالة بها.
وقال عيسى الملا المدير التنفيذي للبرنامج على هامش مشاركته في القمة الحكومة الثالثة لإدارة الموارد البشرية إن البرنامج وظف 13 ألف مواطن على مستوى الدولة في القطاعين الحكومي والخاص في الفترة من 2005 إلى 2014، منهم 70% منهم في إمارة دبي، و10% في إمارة أبوظبي.
وأضاف أن إجمالي عدد المسجلين في البرنامج يبلغ 30 ألف شخص على مستوى الدولة، فيما يصل عدد المواطنين الباحثين عن عمل في إمارة دبي إلى 1300 مواطن، مشيراً إلى أن البرنامج هو الوحيد بين البرامج المعنية بالتوظيف على مستوى الدولة الذي يغطي ويوظف المواطنين بجميع إمارات الدولة.
ودعا الملا كل المؤسسات إلى أن تنشئ مراكز خدمة عملاء خاصة بها في المناطق التي تتركز فيها البطالة للسعي إلى توظيفهم في مناطق الفجيرة، العين، المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية، وسيتم التواصل مع الجهات المعنية في تلك المناطق لإيجاد آلية لإنشاء هذه المراكز، للاستفادة من النجاح، الذي حققته مراكز خدمة العملاء في الفجيرة والعين والبالغ عددها 3 مراكز، في استقطاب وتسجيل الباحثين عن عمل وتوظيفهم.
360
قالت الرائد دانة حميد، مديرة إدارة المشاريع والخدمات المشتركة بالإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء في شرطة أبوظبي، إن شرطة أبوظبي تقدم 360 خدمة، 60% منها تطبق على المستوى الاتحادي، وتوفر برامج تمكين وتدريب للعاملين فيها من الجنسين من دون التميز بينهم، وتعمل من خلال برامج ذكية تعنى بجميع الخدمات التي تقدمها. أبوظبي ــ البيان
