أكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي، وعضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات المنتدب أهمية الاستعانة بأفضل الكفاءات والمواهب البشرية وسبل تطويرها، والاستفادة منها في تطوير مشاريع النفع الاجتماعي وتعزيز فعالية هذه المشاريع، من أهم ما نركز عليه.

وقال: إذا أردنا لقطاع النفع الاجتماعي العالمي أن ينهض لمواجهة التحديات العالمية في الوقت الحالي، فإن هناك حاجة لتغيير النظرة والتصورات السائدة في هذا القطاع تجاه الكفاءات والمواهب البشرية موضحاً أن أهميتها كمحرك أساسي لتحقيق الفعالية والنجاح، ودفع عجلة الابتكار والاستدامة في مؤسسات النفع الاجتماعي.

جاء ذلك في كلمة ترحيبية ألقاها صباح أمس، خلال انطلاق اليوم الأول من فعاليات القمة السنوية الثالثة لأعمال النفع الاجتماعي للشباب 2015، الذي عقد في فندق سانت ريجيس أبوظبي، لمدة يومين تحت شعار النفع الاجتماعي في تحول تعزيز التأثير من خلال الاستعانة بأفضل الكفاءات، برعاية من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات.

قيادات وخبراء

وحضر القمة ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات، وكلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، ومهنا المهيري الرئيس التنفيذي للعمليات، ومحمد الحوسني مدير إدارة القيادة والتمكين بمؤسسة الإمارات، وخلود النويس الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات، بالإضافة إلى أكثر من 60 خبيراً ومتحدثاً ينتمون لأكثر من 50 منظمة محلية وإقليمية وعالمية رائدة.

وقالت كلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات إن نموذج النفع الاجتماعي الاستثماري يعتمد إلى حد كبير على مدى نجاحه في استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية وتنميتها، نظراً إلى الدور المحوري الذي ستلعبه في رسم مستقبل هذا القطاع، ولتحقيق هذا الهدف يجب علينا المضي قدماً لوضع خطط استراتيجية ترمي إلى تنمية المهارات والكفاءات البشرية لا لتسريع عجلة التنمية فحسب، بل أيضاً لتعزيز الطابع الاحترافي المهني في هذا القطاع.

وأعربت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي للبرامج في المؤسسة عن شكرها وتقديرها لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، وأعضاء مجلس الإدارة لجهودهم ودورهم ودعمهم اللامحدود لبرامج المؤسسة، مؤكدةً أن هذا الدعم والتوجيه والقيادة كان من أهم العوامل التي تقف وراء نجاح هذه القمة، وتعزيز مكانتها كمنبر محلي وإقليمي وعالمي.

مهارات

وأضافت إن تركيزنا في الدورة الحالية للقمة على موضوع الكفاءات والمواهب الشبابية لم يأت من فراغ، مشيرةً أن ذلك جاء انطلاقاً من إدراكنا المتزايد لأهمية الكفاءات والمهارات القيادية في تفعيل مشروعات النفع الاجتماعي.

وشهدت القمة الإعلان عن حملة وطنية لحماية الطفل، والتي تطلقها المؤسسة من خلال البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ (ساند) التابع للمؤسسة، وتعتبر الحملة مبادرة شبابية متكاملة وفريدة من نوعها في الدولة تهدف إلى تدريب نحو 3000 من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية، و3000 طفل على الوقاية من الحوادث التي قد يتعرض لها الأطفال والحد من معدل الإصابات الناجمة عنها.

كلية محمد بن راشد تطلق تقريراً حول دراسة المناهج العلمية

أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات، أمس تقريراً حول أنماط دراسة المواضيع العلمية في مدارس أبوظبي. ويناقش التقرير توجه الطلاب لدراسة مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في المدارس الثانوية والجامعات في إمارة أبوظبي.

ويهدف التقرير إلى تحليل البيئة المؤثرة في اختيار الطلبة للمسار العلمي أثناء الدراسة، حيث يسعى إلى شرح أسباب إقبال الطلاب على دراسة مواضيع العلوم الإنسانية والاجتماعية ومعرفة العوامل التي يمكن أن تشجع ثقافة الإقبال على دراسة مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المدارس والجامعات بالدولة. كذلك يقدم التقرير مقترحات حول دور المدارس والجامعات والقطاع الخاص في إرساء ركائز متينة لتطوير قدرات الطلبة والخريجين في مجالات العلوم والتكنولوجيا مما يسهم في بناء قاعدة كفاءات وطنية مؤهلة لتولي أدوار قيادية في المستقبل ودعم أجندة الابتكار بدولة الإمارات بشكل عام.

آراء

وكانت كلية محمد بن راشد أجرت دراستين ميدانيتين شملتا استطلاعاً لآراء عدد كبير من طلاب المدارس الثانوية والجامعات في أبوظبي، وأشارت نتائج الدراسة الميدانية لطلاب المدارس الثانوية إلى أن أقل من ربع الطلاب «22.94%» من الطلاب لديهم اهتمام بمتابعة دراسة جامعية في تخصصات العلوم أو التكنولوجيا أو الهندسة أو الرياضيات رغم أن ما يقرب من 80 بالمئة من المستطلعة آرائهم لديهم اهتمام بالعلوم والرياضيات ورغم أن قرابة 90 بالمئة من الطلاب المشاركين في الاستطلاع يعتبرون أنفسهم جيدين في العلوم والرياضيات.

أما الدراسة الميدانية الخاصة بطلاب الجامعات فبينت أن 57% من طلاب تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وفرت لهم المؤسسات التعليمية نوعاً من الدعم والمساعدة للعمل كمتدربين أو في دوام جزئي في عمل ذي صلة بهذه التخصصات. وبينما يعتقد 83% من طلاب هذه التخصصات المستطلعة آرائهم بأن الوظائف المتاحة في هذا المجال تعتبر ذات نوعية عالية وكان 88% متفائلين حول حصولهم على وظيفة في مجال التخصص، وقال 89% من الطلاب إن لديهم الثقة بأنهم مهيؤون بشكل جيد لدخول سوق العمل.

استطلاع

وأكدت نتائج الاستطلاع رضا غالبية طلاب الجامعات بنوعية التعليم وجودته في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مع ملاحظة أن الرضا فيما يتعلق بالتوجيه المهني كان أدنى نسبياً من الرضا فيما يتعلق بجودة المناهج والمدرسين.

وقال الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي، كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «تنبع أهمية هذا التقرير من الدور الحيوي لتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية دولة الإمارات والتي تهدف لبناء كفاءات وطنية تسهم بشكل فعال في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار، وقادرة على مواجهة تحديات العصر، ودفع عجلة التنمية في الدولة»

وأضاف: «يهدف التقرير لمخاطبة صانعي السياسات بهدف وضع آليات وبرامج من شأنها تمكين ودعم الطلاب الإماراتيين وتعزيز قدراتهم الإبداعية في كافة المجالات العلمية التي تشكل ركائز النهضة المستقبلية العلمية والاقتصادية لدولة الإمارات خاصة مع سعي الدولة لتبوء مركز متقدم في قطاعات مثل الصناعة والفضاء والطاقة المتجددة.