انطلقت أمس فعاليات «معرض ومؤتمر تكنولوجيا البنية التحتية للسكك الحديدية والطرق والنقل البحري»، واللذين افتتحهما معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وتستمر حتى غد الثلاثاء بمركز أبوظبي للمعارض.
ويشارك في المعرض والمؤتمر 80 عارضاً من الشركات المحلية والعالمية، و35 متحدثاً من كبار المسؤولين والخبراء في القطاع البحري والبري وكبار المسؤولين من الوزارات والهيئات والمؤسسات بالدولة وممثلين عن دولة الكويت ومملكة البحرين.
وتأتى مشاركة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في المعرض والمؤتمر لإبراز تجربة دولة الإمارات ومركزها المتقدم كدولة رائدة في مجال تطوير البنية التحتية لقطاع المواصلات في المنطقة وفي التزام الدول بقيادة تطوير قطاعات النقل البحري والبري والسكة الحديد والطرق والبنية التحتية في دولة الإمارات وخارجها. وتفقد معاليه عقب قص شريط الافتتاح للمعرض المصاحب للمؤتمر قاعات المعرض في دورته الأولى ورافقه ممثلو الدول والجهات المشاركة.
مركز تجاري دولي
وقال معالي الدكتور عبد الله النعيمي إن الدولة تعكف على إعداد خطة رئيسية وشاملة للنقل في الإمارات، كما أنها ستخصص مزيداً من الاستثمارات لقطاع النقل، وسيتم أيضاً استحداث أنظمة كفؤة للنقل العام، فضلاً عن بنية تحتية حديثة للطرق، من أجل ضمان التدفق السلس، مشيراً إلى أن قطاع النقل البري يعتبر شرياناً مهماً للمجتمعات المعاصرة في مختلف المجالات لارتباطه بجوانب التنمية سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، حيث يقوم قطاع النقل البري بإعداد خطة شاملة للنقل في الدولة طويلة المدى حتى عام 2030 بهدف تحسين وتطوير أنظمة النقل المختلفة للركاب والبضائع بصورة فاعلة ومستدامة.
مشيراً إلى أن الإمارات تبوأت مكانة بين البلدان النشطة على صعيد التجارة الدولية ومن أجل تأمين طاقة استيعابية كافية في مطاراتها وموانئها تمكنها من تعزيز مكانتها كمركز تجاري دولي، بفضل ارتباط دولة الإمارات العربية المتحدة القوي بالمنطقة والعالم عبر البر والبحر والجو.
دعم مشاريع الطرق
وأكد أن دولة الإمارات حققت بروزاً واضحاً على خارطة التجارة العالمية بحصولها على المركز الثالث عالمياً في جودة البنية التحتية للموانئ، حيث دعمت مشاريع البنية التحتية، خاصة الطرق، تلك العمليات مباشرة عبر توفير شبكة طرق تخدم قطاع التجارة وتحتم على ذلك وضع مواصفات ومعايير تشييد تضمن فاعلية الطرق لاحتواء الأعداد المتنامية من المستخدمين ومدى فاعلية ربطها بخطوط النقل البري بين دولة الإمارات والدول المجاورة وربطها داخلياً بمنافذها البرية والجوية والبحرية وتوفير الخدمات المناسبة لمستخدميها.
معدلات تنافسية عالية
وأشار معالى الوزير إلى أنه بتكامل وزارة الأشغال العامة المعنية بتخطيط وتشييد وصيانة مشاريع البنية التحتية وتنظيم قطاع إسكان المواطنين مع كل من الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية المختصة بقطاع النقل البري والبحري والسككي، حققت الدولة «اليوم» معدلات تنافسية نفخر بها عالمياً في هذه المجالات بفضل رؤية واستراتيجية واضحة ترجمت بمؤشرات تدعم النمو المستدام بجميع معاييره.
ربط جزئي
وكشف معالي وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في تصريحات صحافية، عن النظر في الربط الجزئي بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال السكك الحديدية، وتم عرض الفكرة على وزراء النقل في الاجتماع الأخير الذي أقيم في العاصمة القطرية الدوحة.
50
وينتشر مركز التحكم بالأنظمة الذكية إلى نحو 50 برجاً ذكياً على مستوى إمارة أبوظبي، لمراقبة جميع المؤثرات الطبيعية والمرورية وحالة الطرق وإعطاء التنبيهات وإرسالها إلى المركز إلكترونياً، وبدوره يقوم المركز بتحليل المعلومات وإعطاء التحذيرات اللازمة عبر شاشات ذكية في الأبراج الذكية، ومن ثم تحديد السرعات الجديدة للطريق وربطها برادارات المخالفات المرورية، وإذا قضت الحاجة يتم إرسال أقرب الدوريات إلى الموقع المراد الوصول إليه.
شرطة دبي: صفر جريمة لكل مليون راكب
قال العقيد المهندس محمد أحمد البستكي مدير إدارة أمن المواصلات في شرطة دبي، إن الإدارة استطاعت أن ترسخ الأمن والأمان في إحساس مرتادي ومستخدمي المواصلات العامة، حيث ينمو عدد ركاب وسائل النقل الجماعي سنوياً باطراد حتى ارتفع عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي في دبي بالنصف الأول من العام الجاري إلى 271 مليون راكب.
وأضاف في تصريحات صحافية على هامش مشاركة الإدارة في المعرض والمؤتمر، أن الإدارة استطاعت خلال 7 سنوات من تحقيق صفر جريمة لكل مليون راكب من خلال تطبيق المنهجيات والممارسات والآليات التي تناسبنا في زماننا وفي مكاننا وتحقق ذلك من خلال التواجد على مدار الساعة في باحة وأروقة المحطات ومن خلال المسح الأمني لمسارات وسائل المواصلات بالدوريات العسكرية وبالدوريات المدنية ومن خلال عيوننا الإلكترونية الكاميرات التلفزيونية ضمن معايير الحماية الأمنية التي يتم الرجوع إليها في الحالات الضرورية ومن خلال غرفة العمليات والتحكم والسيطرة تربط اتصالاتنا مع الشركاء والمعنيين.
كادر بشريوأوضح أن الكادر البشري لإدارة أمن المواصلات بشرطة دبي الذي يزيد عدده على ألف منتسب استطاع تحقيق أهداف إنشاء هذه القوة الأمنية في وسائل مواصلات المترو والترام والحافلات ويعملون على بسط خدماتها الأمنية في وسائل مواصلات النقل المائي ومركبات الأجرة وحتى كل مكونات البنية التحتية ومنشآت ومرافق قطاع النقل والمواصلات.
وزارة الداخلية تشارك بمركز التحكم
شارك جناح وزارة الداخلية في المعرض المصاحب للمؤتمر لاطلاع الجمهور على الخدمات والتطورات التي تشهدها جميع الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية التي شارك تحت مظلتها شرطة أبوظبي، التي قدمت شروحاً تفصيلية للجمهور عن مركز التحكم بالأنظمة الذكية المزمع إطلاقه بداية العام 2016، بهدف بناء مدينة ذكية ومراقبتها مرورياً وتقليل التكلفة ورفع مستوى الكفاءة.
وتتيح غرفة التحكم الخاصة في مركز التحكم بالأنظمة الذكية، معرفة أماكن الدوريات وتواجدها، وأفراد الشرطة المنتشرين وأماكن تواجدهم، ومعرفة حالة الطريق، والتعداد المروري بشكل يومي، كما يعمل مركز التحكم على مراقبة التصاريح المؤقتة الممنوحة للشاحنات التي لا يجوز لها التنقل في إمارة أبوظبي إلا خلال أوقات معينة أو من خلال التصريح.
5 آلاف مركبة تعمل بالغاز الطبيعي
بلغ عدد المركبات التي قام مركز الاتحاد لتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي التابع لمؤسسة مواصلات الإمارات للعمل بالغاز بدلاً من الجازولين 5 آلاف مركبة، وذلك في الفترة من 2010 بداية تأسيس المركز إلى الآن منها 80% للجهات الحكومية والنسبة الباقية لمركبات الأجرة والخاصة.
وقال مسؤول المركز على هامش مشاركة «مواصلات الإمارات» في المعرض إن المركز هو الوحيد بالدولة المخول له إجراء عمليات تحويل المركبات التي تعمل بالبترول إلى العمل بالغاز، حيث يقوم المركز بتحويل جميع المركبات التي تعمل بالبترول للعمل بالغاز ويعمل المركز حالياً على تحويل المركبات التي تعمل بالديزل للعمل بالغاز الطبيعي أيضاً، مشيراً إلى أنه لا توجد أي خطورة من استخدامه ويطبق المركز أعلى مستويات الأمان الألمانية في تحويل المركبات ويتوفر الغاز في 18 محطة وقود تابعة لأدنوك وسوف يزداد عددها إلى الضعف في العام المقبل.
35 متحدثاً في فعاليات المؤتمر
شهدت الجلسة الافتتاحية لليوم الأول لأعمال المؤتمر المقام بالتزامن مع فعاليات المعرض على مدى ثلاثة أيام بمشاركة 35 متحدثاً، تناول العديد من التساؤلات وتقديم نظرة عميقة حول حالة قطاع الأعمال البرية اليوم ومستقبل أسواق المنطقة والعالم بالسكك الحديدية، ويناقش المؤتمر بشكل عام العديد من المواضيع والقضايا المتعلقة بقطاع الأعمال البحرية والبرية ويختص بأحدث ما توصلت إليه التقنيات العالمية في مجال النقل البرى والبحري والسكة الحديد وأنظمة النقل الذكية والابتكار.
وتم على هامش المؤتمر والمعرض وبحضور معالي الدكتور عبدالله النعيمي وزير الأشغال تم توقيع اتفاقيات تفويض كل من هيئة التصنيف اليابانية وهيئة الإمارات للتصنيف بالقيام بالنيابة عن الهيئة الاتحادية للمواصلات من أجل تقديم خدمات المعاينة والكشف على الجوانب الفنية في السفن الإماراتية .

